سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حداد وطني في العراق حزناً على ضحايا الاعتداء التركي

مركز الأخبار

بغضب، وبحزن شيّع العراق، ضحايا قصف حمّلت بغداد تركيا مسؤوليته، وأودى بحياة تسعة مدنيين في منتجع سياحي في باشور كردستان، في حدثٍ من شأنه زيادة التوتر بين البلدين الجارين.
في مطار هولير عاصمة إقليم كردستان؛ أرسلت طائرة عسكرية لنقل جثامين الضحايا إلى بغداد، كما أوضحه مصوّر في وكالة الصحافة الفرنسية، ونقلت التوابيت التسعة بسيارة إسعاف، بينها تابوت طفل صغير، ولُفّت بالعلم العراقي، وأكاليل الورود.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي الخميس يوم حداد وطني، فيما تصاعد الغضب الشعبي في العراق على المأساة، التي أودت بحياة تسعة عراقيين، وأدّت إلى إصابة 23 بجروح، وغالبية الضحايا هم من وسط وجنوب البلاد، يتوجهون إلى المناطق الجبلية في باشور كردستان المحاذية لتركيا، هرباً من الحرّ.
وتشنّ أنقرة، التي تقيم منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في باشور كردستان ، مراراً هجمات عسكرية على تلك المناطق، وبغداد تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها كل مرة، رغم أنّ البلدين شريكان تجاريان مهمان، وغالباً ما تستدعي بغداد السفير التركي لوزارة الخارجية للاحتجاج، لكن هذه الإجراءات تبقى معظم الوقت من دون نتيجة. هذا وتظاهر العشرات من العراقيين، صباح الخميس في 21 تموز الجاري، أمام مركز لمنح تأشيرات دخول إلى تركيا، وسط إجراءات أمنية مشددة، مطالبين بطرد السفير التركي من العراق، وبُثّت أغانٍ وطنية عبر مكبّرات صوت، فيما رفع بعض المتظاهرين لافتة، كتب عليها «أنا عراقي، أطلب طرد السفير التركي من العراق”.
وجرت مظاهرات مماثلة ليل الأربعاء في العشرين من تموز الجاري، في مناطق مختلفة من البلاد أمام مراكز منح تأشيرات الدخول، مثل كركوك شمالاً، والنجف وكربلاء، كبرى مدن جنوب العراق، وحرق المتظاهرون الأعلام التركية، وقاموا بدهسها، رافعين صوراً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كتب عليها (إرهابي(
وصعّدت بغداد ليل الأربعاء النبرة بمطالبتها بانسحاب الجيش التركي من أراضيها.
 كما أعلنت السلطات العراقية استدعاء القائم بأعمالها من أنقرة «وإيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا»، بحسب بيان رسمي.
وجاء التنديد مباشراً من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي ندّد بارتكاب الجيش التركي مجدداً انتهاكاً صريحاً وسافراً للسيادة العراقية، في حين أعرب رئيس الجمهورية برهم صالح عن استنكاره القصف التركي، معتبراً أنه يُمثل انتهاكاً لسيادة البلد، وتهديداً للأمن القومي العراقي.