No Result
View All Result
عبد الله السبب/ الإمارات_
في منطقة سوق الذهب، «سكة الخيل سابقاً» في ديرة «دبي»، عملت الدكتورة رفيعة غباش على تأسيس متحف للمرأة الإماراتية، أول متحف للمرأة في الوطن العربي، والثالث عالمياً، بما يختص به من شؤون، وتاريخ ودور المرأة؛ لافتة النظر إلى أن «قيمة المكان جاءت؛ كونه وثّق لمجتمع الإمارات تاريخاً شفهياً غير مكتوب، ليستعرض أدوار المرأة من العام 1900، فيما هنالك قصص من العام 1800 مثل نساء رأس الخيمة، اللاتي قاومن الإنكليز، ومن ثمّ أدوارهن المعروفة في التعليم والصحة والتجارة»؛ وقد جاء المتحف نسوياً بامتياز، إذ بُني المتحف في موقع منزل قديم، يُسمَّى «بيت البنات» حسبما أطلق أهل الحي، هذه التسمية في زمن قديم (1940 – 1960)، نظراً لأن ساكني البيت من النساء غير المتزوجات.
لقد أخلصت الدكتورة رفيعة، للذاكرة الإماراتية بوفائها للبيت، ولنسائه حين مهرت المكان بالاسمين معاً: «متحف المرأة»… «بيت البنات»، وبوفائها لمعلمتها الأولى المطوعة «فاطمة بنت الزينة»، التي هي «فاطمة بنت ثاني بن أحمد بن لوتاه» التي عُرفت باسم والدتها، «الزينة بنت محمد بن ناصر بن عبيد»، حيث جعلت في المتحف «ركن فاطمة بنت الزينة»، تم تخصيصه لأنشطة الأطفال، «بهدف استقطاب الأطفال المهتمين بالفنون، وبالتراث للمشاركة الفعلية بالمشروع، وبناء جيل يرتبط وينتمي لهذا التراث»؛ والمطوعة فاطمة، كانت تُدرس الصغار في منزلها في منطقة سوق الذهب من ناحية البحر، وتُعدُّ من أواخر جيل المطوّعات في دبي، حيث زاولت تدريس القرآن الكريم، حتى أواخر الستينيات من القرن الماضي.
في مناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي (الثامن من آذار)، وقع اختيار منظمة «عطاء النساء» على مائة شخصية من جميع أنحاء العالم، ممن يستحق أن يكنَّ (النساء الأعظم عطاءً) للعام 2011، من بينهن تأتي د. رفيعة غباش كواحدة من المائة الناشطات في مختلف المجالات، والمشهود لهن بالتأثير الخلاّق الفعّال في محيطهن، تكريماً لمسيرة حافلة بالجهود، التي نجحت في تحقيق تغير ملموس في مجتمعهن، وفي وضع المرأة على نحو خاص.
وفي إطار الإعداد للاحتفال بمرور عشر سنوات على افتتاح «متحف المرأة»، (ديسمبر: 2012 – 2022)، كما أطلعتنا بذلك مُؤَسِّسَتَهُ الدكتورة رفيعة عبيد غباش، وحيث «مركز دراسات المرأة»، الذي أُسِّس في المتحف؛ ليكون «مُنطَلَقاً لأعمال إبداعية على مستوى الفكر والثقافة والشعر»، بما يتضمنه من «مكتبة تحوي العديد من المؤلفات الفكرية والأدبية والعلمية لكاتبات إماراتيات، ومؤلفات أخرى كتبت عن المرأة»؛ نقترح إطلاق جائزة سنوية تتكون من شقين: الأول متعلق بإبداعات المرأة الإماراتية نفسها، في مختلف المجالات الإبداعية من شعر، وقصة، ورواية ومسرح، وأبحاث أدبية وتراثية، وعلمية وثقافية عامة؛ والشق الثاني معني بأبحاث ودراسات عن منجزات المرأة في مختلف العلوم، والفنون والآداب.
No Result
View All Result