سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

اقتراح إيراني لمنع أي هجوم تركي في شمال وشرق سوريا

مركز الأخبار –

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن بلاده تتفهم “المخاوف الأمنية التركية” في شمال وشرق سوريا، إلا أن طهران ترفض بشدة أي هجوم عسكري تركي في سوريا، والتي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار وإعادة الأمور إلى نقطة البداية في البلاد.
واقترح الوزير الإيراني عقد مباحثات أمنية بين سوريا وتركيا بوساطة إيرانية، للوصول إلى تفاهمات بين البلدين تخص “تبديد المخاوف الأمنية التركية”، بدلاً من إطلاق أنقرة هجوم في شمال وشرق سوريا.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده عبد اللهيان مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، بعد سلسلة لقاءات اجراها مع الرئيس السوري بشار الأسد، ومستشاره الأمني علي مملوك.
ونقل الوزير الإيراني، إلى الجانب السوري تطلعات تركيا بإطلاق حوار سياسي مع المسؤولين السوريين، حيث قال: أن “المسؤولين الأتراك باتوا يفضلون المسار السياسي مع دمشق لتبديد مخاوفها الأمنية في شمال وشرق سوريا.
وأضاف عبد اللهيان في حديثه، “نتفهم قلق ومخاوف الحكومة التركية بشأن القضايا الحدودية الخاصة بها، لكننا نعتبر أي هجوم جديد في المنطقة سيكون عامل لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وكشف جانبا من محادثاته التي أجراها مع المسؤولين الأتراك في سياق وساطة إيرانية بين دمشق وأنقرة، قائلا: “قبل عدة أيام كنت في أنقرة، وتحدثت إلى المسؤولين الأتراك، وأكدت بأن الحل يكمن في إجراء حوار بين المسؤولين الأمنيين لكل من تركيا وسوريا، وما فهمته من المسؤولين الأتراك أنهم يضعون الحل السياسي كأولوية لحل المسائل العالقة فيما يدعون بان أمنهم في خطر.
وأشار إلى، أنه تحدث إلى “المسؤولين السوريين في دمشق وأكد لهم أن إيران ستبذل جهودها للحيلولة دون وقوع نزاع بين سوريا وتركيا والتركيز على حل سياسي”.
وأوضح عبد اللهيان، أنه أجرى مباحثات بهذا الخصوص مع المستشار الأمني الأعلى للرئيس السوري بشار الأسد علي مملوك.
كما نوه إلى لقائه مع الأسد، قائلاً: “جلسنا لأكثر من ساعتين تناولنا خلالها القضايا الإقليمية والدولية”، مضيفا، أن الأسد “أبدى وجهات نظر هامة بشأن ضرورة استتباب السلام والأمن في المنطقة من خلال اتباع مسار المفاوضات والدبلوماسية”، لأنها تعتبر الحل المناسب للتوصل لإنهاء الازمة السورية.
وجدد عبد اللهيان، “معارضة بلاده لأي هجوم تركي جديد وتحت أي مبرر كان في سوريا”، مضيفاً “أعلنا عن استعدادنا التام لتقديم حل سياسي والمساعدة في الوساطة بين سوريا وتركيا، وأننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل الحؤول دون حدوث هجوم جديد والتركيز على حل سياسي في هذا الأمر”.
وأردف بالقول: “نحن متفائلون في هذا الجانب، حيث نسعى لدى كلا الدولتين الجارتين لحل الخلافات عبر الحوار”. ورداً على سؤال حول سياسات النظام التركي والتهديدات بعدوان جديد يستهدف سوريا قال المقداد: الوزير عبد اللهيان قال إن هناك جهوداً إيرانية لحل المشكلة، فالعلاقات السورية الإيرانية تمتد إلى أربعة عقود وقائمة على الثقة المتبادلة وعلى أساس أن طهران تدعم مواقف سوريا وخاصة في حربها على الإرهاب وفي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وفي دعم سوريا اقتصادياً وفي كل المجالات الأخرى وهذه هي الثقة التي تبنى عليها العلاقات ونحن نرحب بأي دور.
وأضاف المقداد، “نحن نرى أن أي حل يقود إلى انسحاب جيش الاحتلال التركي من الأراضي السورية ووقف أي اعتداءات تركية جديدة على سوريا وسحب الدعم التركي للمجموعات الإرهابية وإلى الحفاظ على وحدة سوريا إيجابي يجب الالتزام به من الطرف الآخر ونحن لدينا ثقة بإيران وليس بالآخرين”.
هذا وكان أردوغان قد علق على أسئلة الصحفيين عقب انتهاء قمة مدريد لزعماء الناتو، حول الرفض الدولي لأي هجوم على شمال وشرق سوريا، قائلاً: “سننفذ الهجوم في سوريا سيتفهمها المجتمع الدولي بعد ذلك”.