سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هل سينفذ الاتحاد الرياضي قراره بشطب الأندية التي تعتدي على الحُكّام؟

روناهي/ قامشلو ـ

بعد تكرار حوادث الاعتداء على الحُكام وعدم قدرة الاتحاد الرياضي حمايتهم كما يُتطلب، لا من جهة إصدار قوانين رادعة ولا تأمين قوات مهامها حماية الحكام ومنع أي مشاجرات بالملاعب، توصّل الاتحاد مؤخراً لقرار عبر لجنته الفنية ومكتب كرة القدم بشطب أي نادٍ مباشرةً في حال قام بالاعتداء على الحُكام.
وهنا يُطرح السؤال الهام هل بالفعل الاتحاد سوف ينفذ قراره؟ وهل القرار صائب؟ وهل هذا القرار قادر لردع ومنع تكرار حوادث الاعتداء على الحكام؟ رغم أنه عالمياً لم يقم أي اتحاد بشطب النوادي في حال القيام بالاعتداء بالضرب على الحكم، إلا أن الاتحاد أصدر هذا القرار الذي تباينت الآراء حول مدى صوابه وصحته. طرحنا في الكثير من التقارير أهمية حماية الحكام سواء إن كان من جهة العقوبات الصارمة أو تأمين حماية لهم أثناء المباريات بتواجد قوات من الأمن الداخلي، ولكن الاتحاد لم يكن قادراً على أداء هذه المهمة والتي تقع على عاتقه قبل الجميع، ومؤخراً زادت حالات الاعتداءات على الحكام وليس في البطولات الرسمية فقط فحتى في البطولات التي تقام خارج رعاية الاتحاد الرياضي ونقصد بطولات الفرق الشعبية والتي تقام في الملاعب الترابية والخاصة في مختلف المناطق، ووصلت لحد الضرب المُبرح وحتى في بطولة شمال وشرق سوريا المقامة حالياً حصلت نفس الحوادث ولكن اللجنة المنظمة سبقت الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة وقامت بشطب ناديي الجزيرة من منبج والفرات من كوباني.

وحصلت حالات مؤسفة وهي الاعتداء بالضرب على الحكم في مباراة الفرات من كوباني والأمن الداخلي من الرقة والتهجم والاعتداء حصل من قبل فرات كوباني، والمباراة انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف ذهاباً لأن مراقب المباراة قام بإكمالها، بينما في مباراة جزيرة منبج وذيبان من دير الزور فقد حصل التعدي من قبل جماهير منبج من الجزيرة بحسب ما نشرته صفحة الاتحاد الرياضي في دير الزور على الحكم، وكانت المباراة توقفت قبل النهاية بدقائق بعد منح الحكم ضربة جزاء لنادي ذيبان والذي كان متقدماً بثلاثية نظيفة، ولكن الضربة لم تُنفذ بسبب التهجم على الحكم من قبل جماهير الجزيرة وانتهت المباراة.
وبعد هذه الأحداث أُصدرت قرارات اللجنة المنظمة والمشرفة على البطولة بشطب ناديي الفرات من كوباني والجزيرة من منبج من البطولة، في قرارات وجد البعض أيضاً بأنها غير مهنية وفي غير مكانها.
جدل حول القرار
على شبكات التواصل الاجتماعي ظهر المؤيد والمعارض للقرار الذي أصدر من قبل الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة فقد عقّب علاء محمد بأن القرار بغير مكانه وفي الدوريات الأوروبية لم تصدر هكذا قرارات، كما ذكر آخرين هل الاتحاد قادر بتطبيقه على الأندية المدعومة مادياً؟ أم القرارات ستُطبق فقط على الأندية الفقيرة؟، بحسب تعبيرهم.
إن الحكام دائماً هم في مرمى الاتهامات في أغلب المباريات، حتى لو لم تكن الخسارة منهم كما تدّعي الأندية، ويتواجد حكام يتطلب منهم العمل على صقل معلوماتهم وشخصيتهم بشكلٍ ذاتي قبل أن يتم هذا الأمر من قبل الاتحاد الرياضي الذي يتطلب إخضاعهم لدورات تحكيمية مكثفة وذلك عبر محاضرين آسيويين ناهيك عن دورات للمدربين والإداريين عن الثقافة والأخلاق الرياضية التي يُتطلب أن يتحلى بها هؤلاء المدربين والإداريين ونقلها إلى لاعبيهم ونقلص بهذه الطريقة حالات الاعتداء على الحكام.