سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تراث الأندلس.. جهود لحفظ الأغاني اليهودية بالمغرب

طوال قرون، بقيت النساء اليهوديات المغربيات معزولات داخل الأحياء الخاصة بالطائفة، وأمضين وقتهن بأداء الأغاني التي أصبحت في نهاية المطاف عناصر نغمية في الثقافة اليهودية في البلاد.
ولعدة قرون بعد مغادرة إسبانيا، غنت النساء اليهوديات من طائفة السفارديم في المغرب عن الحب، والخسارة، والهوية المفقودة، لكن هذا التراث الثقافي مهدد بالضياع الآن، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
واختفى معظم هؤلاء النساء، وهن جزء من السكان اليهود المتضائلين في المغرب، لكنهن تركن كنزاً تاريخياً غنياً من الثقافة السفارديمية اليهودية المغربية، التي تنتقل من جيل إلى آخر عبر التاريخ الشفهي، والتي يسعى مؤرخو اليهودية جاهدين للحفاظ عليها قبل أن تختفي.
وتضاءل عدد السكان المغاربة اليهود من 250,000 نسمة إلى بضع مئات، بعد عدة موجات من الهجرة.
وبدأت الأغاني، التي تُعرف باسم “الرومانسيات”، عندما شن المسيحيون في إسبانيا في العصور الوسطى معركة استمرت قرونا ضد الوجود الإسلامي في الأندلس. عندما كانت المعارك تقترب من نهايتها في عام 1492، طُرد اليهود الذين رفضوا التحول إلى المسيحية، وانتهى المطاف بالعديد منهم في المغرب، حاملين معهم تراثهم الإسباني.
وعلى الرغم من أن يهود شمال المغرب، يتحدثون لغة هجينة من العبرية والإسبانية والعربية، إلا أن الأغاني كانت باللغة الإسبانية.
وقال أورو أناهوري- ليبروفيتش، وهو خبير مغربي المولد في الموسيقى اليهودية الإسبانية، تبرع بـ 400 تسجيل للمكتبة الوطنية الإسرائيلية، قوله: إن الأغاني لم تكن في الأصل سفارديمية، ولكنها نقلت من الإسبان، وتم الاحتفاظ بها في الثقافة حتى مع اختفائها من البر الرئيسي لإسبانيا.
ونقلت الصحيفة قصصاً عدة من النساء والرجال، الذين احتفظوا بتسجيلات لجداتهم، وهن يغنين تلك الأغاني. وقال بعضهم: “إضاعة هذا الإرث، هو خيانة لكل من كان هنا”.