سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

انتهاء الانسداد السياسي بعد جلسة استثنائية للبرلمان العراقي

مركز الأخبار –

أكدت القوى السياسية العراقية، التي شاركت في جلسة البرلمان العراقي الاستثنائية الخميس انتهاء أزمة الانسداد السياسي، التي استمرت ثمانية أشهر، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، معلنة عزمها عن تشكيل الحكومة العراقية القادمة.
وكان البرلمان العراقي عقد الخميس الماضي جلسة استثنائية بناء على تواقيع أكثر من 50 نائبا لمناقشة التهديدات التركية الأخيرة، لكون البرلمان يتمتع بعطلة تشريعية تستمر شهرا، لكن جدول الجلسة لم يتضمن سوى فقرتين، وهما تعديل النظام الداخلي للمجلس، وتأدية النواب البدلاء للكتلة الصدرية اليمين القانونية وعددهم 73 نائبا.
وطبقا للمراقبين السياسيين؛ فإن طلب عقد الجلسة لمناقشة التهديدات التركية، كان مجرد غطاء لعقد الجلسة لكون السبب الحقيقي لعقدها، إصرار قوى الإطار التنسيقي على تأدية النواب البدلاء عن التيار الصدري اليمين القانوني وهو أمر لا يبرر عقد جلسة استثنائية، حيث يمكنهم تأدية اليمين بعد استئناف البرلمان جلساته الاعتيادية بعد العاشر من شهر تموز القادم.
وبتأدية النواب البدلاء ومعظمهم ينتمون إلى قوى الإطار التنسيقي، فقد ارتفع عدد نواب الإطار إلى نحو 120 نائبا فيما حصل النواب المستقلون على نحو عشرة نواب إضافيين، وقد تم إلغاء تسمية «هيئة رئاسة المجلس» إلى «رئيس ونائبين» مثلما كان عليه الأمر قبل تولي القيادي الصدري حاكم الزاملي منصب النائب الأول لرئاسة البرلمان.
ومع أن الأوامر كانت قد صدرت بقبول الاستقالات، وتم إبلاغ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتجهيز النواب البدلاء، لكن قوى الإطار التنسيقي تخشى تقلبات مواقف الصدر، يضاف إلى ذلك إن الإطار التنسيقي، وبعد أن أصبح هو الكتلة الأكبر دون منازع، فإنه يريد استئناف المفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة من زاوية جديدة تضمن احتكاره لمنصب رئيس الوزراء دون تدخلات داخلية مع ضمان عدم استفزاز الفاعل الإقليمي والدولي. كما تضمن تفاهمات مريحة مع بقية الشركاء بخصوص توزيع المناصب، والمواقع بمن فيهم من تبقى من المناصب السيادية العليا وفي المقدمة منصب رئيس الجمهورية، ففيما كان هذا المنصب عائقا طوال الشهور الثمانية الماضية؛ بسبب الخلاف بين تحالفي إنقاذ وطن بزعامة مقتدى الصدر والإطار التنسيقي، فإن انسحاب الصدر أعاد الكرة في ملعب الحزبين الكرديين (الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) بشأن كيفية حسم مرشحهما لرئاسة الجمهورية.
وطبقا لما يجري تداوله، فإنه يتعين على الحزبين الكرديين، إما الاتفاق على مرشح تسوية أو الدخول إلى قبة البرلمان بسيناريو 2018 نفسه، حين دخل الحزبان بمرشحين اثنين للمنصب، ومن يحرز أعلى الأصوات يصبح رئيسا للبلاد طوال السنوات الأربع القادمة.