سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أنور مسلم: أولوياتنا دمقرطة سوريا، ومناهضة الاحتلال، والاعتراف الدستوري بالكرد

أوضح الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي  أنور مسلم، أن الحزب يعمل على ضمان اعتراف دستوري بالكرد ضمن سوريا تعددية لا مركزية، والوقوف في وجه الاتفاقيات المناهضة للشعب الكردي، وباقي شعوب كردستان.
وكان حزب الاتحاد الديمقراطي، قد أنهى يوم الاثنين الفائت مؤتمره التاسع، الذي عقد على مدار ثلاثة أيام تحت شعار “بروح حرب الشعب الثورية سندحر الاحتلال، ونبني سوريا الديمقراطية”.
المؤتمر، الذي عقد في وقت تشن فيه دولة الاحتلال التركي هجمات وحشية على باشور كردستان، وشمال وشرق سوريا، خرج بعدد من القرارات المهمة، وأوضع الحزب، حسب بيانه الختامي، النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، كما سيعمل الحزب على تعزير الدفاع الذاتي، واستراتيجية حرب الشعب الثورية، وتطوير الاقتصاد المجتمعي.
استمرارية العدوان للكرد
وحول العديد من المواضيع الهامة، تحدث الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي، أنور مسلم، لوكالة هاوار، وفي البداية تحدث عن أهمية انعقاد مؤتمر وطني كردستاني: “أهمية المؤتمر تأتي لما تشهده مناطق مختلفة من كردستان وشمال وشرق سوريا من هجمات وتهديدات تركية مستمرة، وما تمر به القضية الكردية، التي هُمشت، وأُهملت على مدار المئات من الأعوام الماضية، والتي تم طمسها بشكل أكبر عقب اتفاقية لوزان، والتي كان فيها لدولة الاحتلال التركي الدور الأكبر”.
ولفت مسلم إلى سياسات الإبادة، التي لا تزال متواصلة بحق الكرد، وقال: “لا يزال الشعب يصل تعداده لأكثر من 40 مليون نسمة، في الشرق الأوسط يتعرض للإبادة، سواء في روج آفا، أو في باكور، أو باشور، أو رجهلات كردستان”.
وعلى صعيد روج آفا وسوريا، شدد مسلم على ضرورة ضمان الاعتراف بالكرد، وحقوقهم ضمن دستور سوري جديد، وتابع بالقول: “نسعى لضمان حقوق الكرد ضمن دستور سوري جديد، والتعايش مع الشعوب الأخرى، حتى الوصول إلى نظام ديمقراطي لا مركزي في البلاد، ووجه دعوة لحكومة دمشق؛ للدخول في الحوار، والتخلي عن الذهنية العسكرية، والعودة إلى ما قبل عام 2011، والرافضة للحلول السياسية.
الحوار نحو الحل
وأوضح مسلم: “السبيل الأمثل لحل الأزمة السورية، يمر عبر الحوار البنّاء والواقعي، والتأكيد على تطوير التحالفات مع قوى المعارضة الوطنية كافة، التي تؤمن بالحل الديمقراطي في سوريا، وفي الوقت نفسه الانفتاح على الحوار مع السلطة في دمشق؛ لإيجاد حل للقضايا الوطنية كافة، وفي مقدمتها القضية الكردية كقضية وطنية عادلة، ضمن دستور ديمقراطي توافقي، وكان هذا من أحد القرارات الصادرة عن المؤتمر التاسع للحزب.
وأشار مسلم: “هذه رسالة من قلب المؤتمر للنظام، في العودة عن ذهنيته الإقصائية، والبحث لأجل السوريين عموما عن نظام ديمقراطي لا مركزي، ضمن دستور توافقي، والذي سيتحقق من خلال مقاومة حزبنا، والقوى وأطراف المعارضة الديمقراطية، التي تعمل لخدمة مصلحة سوريا عامة، وليس التي تعمل لتحقيق أجندات ومصالح خارجية”.
ولفت مسلم، إلى الأهمية الكبيرة للمؤتمر: “موقف الحزب واضح وصريح، مما تشهده كردستان، وفي مقدمتها المناطق الكردستانية، التي تتعرض لهجمات دولة الاحتلال التركي”، وأشار إلى موقف الحزب من الأطراف التي لا تزال تلتزم الصمت إزاء الهجمات التركية، وبالأخص في مناطق الدفاع المشروع، وما يُستخدم فيها من أسلحة محرمة دوليا”، وأضاف: “لكيلا تتكرر لوزان، وديرسم، وحلبجة من جديد”.
وكان قد أكد البيان الختامي للمؤتمر التاسع لحزب الاتحاد الديمقراطي، إلى استهداف الوجود الكردي، وحركة حرية كردستان، من قبل الأنظمة المركزية الاستبدادية والفاشية التركية، وبالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونهج الخيانة، التي يمارسه بحق الكرد، والذي يهدد مكتسبات الكرد في كل مكان، وكان قد حيا المؤتمر المقاومة التاريخية، التي تبديها الكريلا، ووحدات المرأة الحرة – ستار، تلك المقاومة، التي أفشلت جميع الخطط، والمطامع، التي تسعى لها العثمانية الجديدة.
السياسة التركية الخبيثة
وعلى صعيد باشور كردستان وتركيا، بيّن مسلم: أن “رؤية الحزب تؤكد أن الأزمة باتت تتفاقم بباكور كردستان)، وأن الحل يكمن في حوار الدولة التركية مع الكرد، بدلاً مما تقدم عليه دولة الاحتلال التركي من اعتقال البرلمانيين، والعسكرة، والجرائم والانتهاكات بحقوق الإنسان في باكور كردستان، والتي لن تدفع إلا للمزيد من التعقيد، وتأزم الوضع”.
وأكد مسلم موقف الحزب الرافض للاتفاقيات كلها، التي تُعقد ضد القضية الكردية، والشعوب الكردستانية، وحقوقهم وقال: “هناك معلومات عن اتفاقيات تدور في باشور كردستان، بعضها لقاءات، وبعضها اتفاقيات، إن كانت ضد الشعب الكردي، وإنهاء الكرد، فهذا مُدان، لأن مبادئ حزبنا تناهض الاتفاقيات، التي تعقد ضد الشعب الكردي والشعوب الأخرى، وتدفعنا إلى الوقوف في وجهها”.
وكشف مسلم، عن “تغيرات مهمة ستطرأ على عمل الحزب خلال الفترة المقبلة، قائلاً: يعمل الحزب على مستوى شمال وشرق سوريا لدعم ومساندة الإدارة الذاتية، التي تعد تجربة جديدة في سوريا، أما على الصعيد السوري، فيعمل الحزب على أن سوريا يجب أن تُدار ديمقراطيا، ليكون للسوريين كلهم دور في إدارة البلاد، وإنهاء عقلية التهميش والإنكار”.
واختتم الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي، أنور مسلم قائلاً: “نسعى على الدوام إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ونود أن يعم السلام، وأن تحيا الشعوب بسلام، لذا سنناضل من أجل ذلك، وستكون يدنا ممتدة للجميع للحوار، نحن مستعدون للسلام، ونسعى للسلام، وللديمقراطية، وما يترتب على عاتقنا لأجل ذلك، سنقوم به في الشرق الأوسط، ومع دول المنقطة كلها”.