سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مجلس سوريا الديمقراطية يُنظّم ندوة حوارية في حلب

مركز الأخبار

نظّم مجلس سوريا الديمقراطية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب ندوة حوارية بعنوان “اللامركزية”، لبحث حلول الأزمة السورية.
بهدف التأكيد أن اللامركزية هي جزء من الحل السوري ولا تعني الانفصال وتقسيم البلاد، أقام مجلس سوريا الديمقراطية في حي الشيخ مقصود ندوة بعنوان “اللامركزية”.
وأُقيمت الندوة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وشارك فيها ممثلون عن الأحزاب السياسية، وشخصيات وساسة من مدينة حلب، وأعضاء من مؤسسات المجتمع المدني.
وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، من ثم قُرِئ المحور الأساسي للندوة من قِبل عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة الحسينو.
وأشارت فاطمة في بداية حديثها إلى أن “جذور اللامركزية في سوريا تعود إلى مرحلة تأسيس المملكة السورية واعتماد أول دستور للبلاد فيما عرف وقتها بدستور فيصل، ففي 8 آذار 1920 أعلن المؤتمر السوري قيام حكومة مدنية وتم صياغة دستور للمملكة، حيث تشكل الدستور من 177 مادة، نصت المادة الثانية على أن “المملكة السورية تتألف من مقاطعات تشكل وحدة سياسية لا تقبل التجزئة”، في حين جاءت المادة السابعة والعشرين لتؤكد على لامركزية سياسية واسعة “الحكومة العامة للمقاطعات السوريّة تتألف من هيئة الوزارة وهي المسؤولة أمام المجلس النيابي العام” ونصت المادة الخامسة والستين على أن يتم انتخاب المجلس النيابي في كل مقاطعة أعضاء لمجلس الشيوخ بنسبة ربع نوابها في المجلس النيابي العام ويُعين الملك عدداً مساوياً لنصف عدد الأعضاء المنتخبين”.
وعن تعريف مفهوم اللامركزية وضروراتها ونماذجها، قالت فاطمة: “تُعرّف اللامركزية بأنها درجة عدم تركيز السلطة، أي تشتت السلطة وتوزيعها بين الأشخاص والمستويات الإدارية المختلفة في المنظمة أو على مستوى الدولة، وتوصف كمفهوم شامل بأنها نقل السلطة تشريعية كانت أو اقتصادية أو تنفيذية من المستويات الحكومية العامة إلى المستويات الدُنيا”.
 وأضافت فاطمة: “بحسب الفقه القانوني تتكون من مصطلحين: الأول اللامركزية ويقصد بها (تفويض الإدارة المركزية السلطات المناسبة إلى الإدارات البعيدة عنها جغرافياً للقيام بمهام معينة عهدت بها إليها)، والثاني التفويض ويقصد به (تحويل السلطات الدستورية المحلية الصلاحيات اللازمة للقيام بوظائف أو مهام معينة أوكِلت إليهم)”.
وعن ضرورة اللامركزية وأن اللامركزية هي حق من حقوق الإنسان قالت فاطمة: “هناك وثائق أشارت إلى العلاقة المتداخلة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان من جانب واللامركزية من جانب آخر كمثال المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعموم الحقوق والمواثيق الدولية ذات الصلة، وتعد اللامركزية ضرورة ديمقراطية وتعد الوسيلة القانونية والفنية في تجسيد مبدأ الديمقراطية، حيث تعالج مشاكل الديمقراطية من حيث التمثيل والمشاركة وطغيان الأغلبية”.
ونوهت فاطمة: بأن “حل النزاعات من شأن اللامركزية الاقتصادية والديمقراطية وعموم أنواعها وهي تساعد على منع الصراعات أو الحد منها لأنها تقلل من أوجه عدم المساواة الفعلية أو المتصورة بين مختلف المناطق أو بين المنطقة والحكومة المركزية، وأيضاً اللامركزية يمكن أن تعزز السلام إذا شجعت الأطراف على مستوى الإقليم على إدراج المطالب الإقليمية والحد من سلطة المركز.
وعن ضمان وحدة البلاد، قالت فاطمة: “في سوريا وبعد سنوات الحرب نشأت وقائع على الأرض من قوى وسلطات محلية وتشتت اجتماعي وضعف ثقة بين الشعوب قد لا يكون لها حل أفضل من اعتماد اللامركزية”.
ثم فتح باب النقاشات التي أغنت الندوة الحوارية، وكانت هناك مداخلة الأمين العام لحزب التغيير والنهضة مصطفى قلعجي، والأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد الأعرج الذي أكد بأن هناك العديد من النقاط المشتركة وتوافق كبير بين العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية والدستور عام 2012 وهو الدستور الموجود وتم إقراره من قبل مجلس الشعب لكن على أرض الواقع لم يتم تطبيقه”.