سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طلعت يونس: تعزيز المقاومة وفق مفهوم حرب الشعب الثورية؛ سبيل لهزم الغزاة

 

أكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، على ضرورة تعزيز المقاومة وفق مفهوم حرب الشعب الثورية؛ لذلك ينبغي تعزيز هذه الروح، وتلاحم الشعب مع قواته المدافعة، والتشبث بالأرض، والبقاء صامدين مدافعين عنها؛ ما يحتم هذا إلى نهاية الفاشية والاحتلال، وأشار، إلى أنه من الواجب أن نجعل الساحات كافة، ساحات دفاع ومقاومة”، مشدداً: أنه “سيكون هناك شكل جديد للمقاومة، التي تهزم الاحتلال“.
تعد دولة الاحتلال التركي من الدول المارقة، التي لا تلتزم بالقانون الدولي، وتستغل التناقضات والصراعات كافة، القائمة في المنطقة والعالم من أجل تنفيذ مخططاتها الاحتلالية، وقد تدخلت في الشأن السوري عقب اندلاع الأزمة السورية ومنذ البداية، والتي تحولت فيما بعد إلى صراع، وإلى أزمة حقيقية؛ نتج عنها نزوح أكثر من نصف سكان سوريا خارج بيوتهم ومدنهم، ناهيك عن تشكيل مجموعات من المرتزقة، التي تعمل تحت الطلب؛ لتنفيذ المخططات التركية.
دولة الاحتلال التركي التي تدخلت بشكل مباشر في سوريا في آب 2016، احتلت أجزاء كبيرة من الأراضي السورية، كجرابلس وإعزاز، والباب وعفرين، وكري سبي وسري كانيه؛ وهجّرت سكان المناطق المحتلة، وفرضت اللغة والعملة التركية، وقضت على الهوية التاريخية، والثقافية، والاجتماعية لسكان تلك المناطق، وتسعى الآن إلى فصلهم عن سوريا.
وفي الآونة الأخيرة، أطلقت السلطات التركية، وعلى رأسها أردوغان، تهديدات بشن هجمات احتلالية جديدة للأراضي السورية، التهديدات التركية لاقت سخطاً شعبياً في عموم سوريا، والمنطقة بشكل عام.

 

استغلال الظروف؛ لتحقيق الأطماع التاريخية
 
وحول هذه التهديدات، تحدث الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، لوكالة هاوار للأنباء، وأوضح بقوله: “إن دولة الاحتلال التركي، حاولت منذ بداية الأزمة السورية، ومن خلال دعمها للمجموعات المرتزقة استغلال الظروف؛ لتحقيق أطماعها التوسعية واحتلال الأراضي السورية، وتغيير تركيبتها السكانية لضمها إلى تركيا، وإعادة ما تسمى “بالأمجاد العثمانية الجديدة في المنطقة”.
وبيّن يونس: “دولة الاحتلال التركي احتلت في البداية مناطق الباب، وجرابلس وإعزاز، وريف إدلب، وبعدها عفرين وسري كانيه، وكري سبي، وارتكبت المجازر، وحرب إبادة بحق شعوب المنطقة، وهجرت سكانها الأصليين، وأسكنت المجموعات المرتزقة من داعش والنصرة بدلاً عنهم، بغية تكريس احتلالها من خلال بناء مستوطنات بدعم قطري، وكويتي”.
وتطرق طلعت يونس إلى التهديدات التركية الأخيرة، وقال: “تهدف الدولة التركية المحتلة إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية، وصولاً إلى حلب والموصل، وكركوك في العراق، وفق ما تطمح إليه، وإعادة خريطة المنطقة إلى ما قبل اتفاقية لوزان، التي تنتهي في ٢٠٢٣، وتحاول استغلال الظروف والصراعات الدولية، والحرب القائمة حالياً بين روسيا وأوكرانيا، للحصول على الضوء الأخضر، والقيام بهجمات جديدة، واحتلال مناطق أخرى من سوريا، كما تُصرح هذه الأيام بأن تل رفعت، ومنبج هما الهدف الآن”.
وأكد يونس: “النظام التركي يحاول تصدير أزماته الداخلية الكثيرة إلى الخارج، ونوه إلى أن هذه الأزمات، التي ظهرت مع بداية الأزمة في المنطقة، ما هي إلا نتيجة للسياسات الفاشية لحكومة حزبي العدالة والتنمية، والحركة القومية وفشلهما، ومع اقتراب الانتخابات التركية في ٢٠٢٣ يحاول النظام التركي جاهداً، كسب الأصوات القوموية، والشوفونية من خلال ارتكابه المزيد من المجازر، والإبادات بحق الشعب الكردي، وشعوب المنطقة كافة”.
الهجوم يخلق أزمة إنسانية كبيرة
وأوضح يونس، أن دولة الاحتلال التركية تستهدف المشروع الديمقراطي، وتهدد مكتسبات شعوب شمال وشرق سوريا، وتتحدث عن المواقف الدولية، وعلى رأسها أمريكا وروسيا الضامنتين لعملية وقف إطلاق النار، وقال: “أعتقد حتى الآن لم تستطع تركيا الحصول على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا الاتحادية؛ لشن هجوم جديد على المنطقة، والتصاريح والمواقف من قبل مسؤولي الدولتين تؤكد كلها عدم رضاهما عن أي هجوم تركي، إلا أن تركيا تحاول بكل ما تملك من أوراق، الاستفادة من مصالح هذه القوى، وتقاطعاتها؛ لكسب موافقات لتنفيذ مخططاتها”.
وحول تداعيات أي “اجتياح” تركي جديد للمنطقة، تحدث يونس: “في حال شنت تركيا أي هجوم جديد فسوف تخلق واقعاً جديداً في عموم المنطقة، وستخلق أزمة إنسانية كبيرة، بالإضافة إلى أنها سوف تقوّض الفرص ومبادرات الحل السورية، والجهود الرامية لمحاربة خطر داعش، وستكون له فرصة كبيرة لاستعادة تنظيمه لنفسه من جديد، والذي سيشكل خطراً يهدد المنطقة، والعالم أجمع”.
وأضاف يونس: “إن أي محاولة لشن هجوم، سيخلق حالة من الفوضى، وعدم الاستقرار على كامل الجغرافية السورية، وتعميقاً للأزمة، واحتلال أجزاء أخرى من الأراضي السورية، ويسبب تمزقاً وتجزئة للجغرافيا السورية الواحدة، كما أن الهجوم يخلق حالة وواقعاً جديداً لتوازنات القوى الدولية الموجودة في سوريا”.
وفي نهاية حديثه شدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، على ضرورة تعزيز المقاومة، وفق مفهوم حرب الشعب الثورية: “إن المقاومة والتلاحم لجميع شعوب شمال وشرق سوريا، وتشبثهم بالأرض والدفاع عنها، وتعزيز روح حرب الشعب الثورية الوحيدة والكفيلة بإحباط أي هجوم واحتلال لمناطقنا؛ لذا ينبغي تعزيز هذه الروح، وتلاحم الشعب مع قواته المدافعة والتشبث بالأرض والبقاء صامدين مدافعين عنها، ما سيكون نهاية للفاشية والاحتلال، وجعل كافة الساحات ساحات دفاع ومقاومة، وسيكون هناك شكل جديد للمقاومة، التي تهزم الاحتلال”.