سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

توتر جديد وأردوغان يهدد اليونان

مركز الأخبار –

هددت تركيا اليونان بالندم، ما لم تتخلَّ عمّا وصفته بـ «تسليح الجزر غير العسكرية في بحر إيجه» وسط توتر متصاعد في العلاقات بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وطالب أردوغان اليونان بالابتعاد عمّا وصفها بـ «التصرفات والأحلام التي ستؤول إلى الندم»، داعياً إياها للتخلي عن تسليح الجزر غير العسكرية في بحر إيجه بالمخالفة للقانون الدولي، والمعاهدات ذات الصلة.
جاء تحذير أردوغان في سياق كلمة خلال فعاليات «يوم المراقب المميز» في إطار مناورات «أفس -2022» العسكرية، التي أُقيمت في إزمير على الساحل الغربي لتركيا، بمواجهة اليونان بمشاركة حلفاء من حلف «الناتو». وقال: يتعين على اليونان التخلي عن الأحلام والتصريحات، والأفعال، التي ستؤدي إلى الندم، تمالكوا أنفسكم… أنا لا أمزح.
وانتقد الرئيس التركي سماح اليونان بإجراء تدريبات عسكرية بمشاركة الناتو، ودولة ثالثة على الجزر، التي لا تتمتع بصفة عسكرية، قائلاً: إن «مثل هذه الأفعال قد تقود لعواقب كارثية… وتركيا لن تتوانى عن اتخاذ تدابير بموجب المعاهدات الدولية”.
وأكد الاتحاد الأوروبي، أن سيادة اليونان على تلك الجزر لا يرقى إليها الشك، وعلى تركيا احترامها، والامتناع عن إصدار تصريحات أو الإقدام على أعمال استفزازية بهذا الصدد، كما عليها الالتزام بعلاقات حسن الجوار، والعمل على تسوية أي نزاعات سلمياً، ويجب احترام الاتفاقيات الدولية.
وبلغ التوتر بين أنقرة وأثينا ذروته، بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، لواشنطن قبل أسبوعين، دعا خلالها إلى مراعاة الوضع في شرق البحر المتوسط، عند التفكير في تزويد تركيا بالأسلحة، في إشارة إلى مقاتلات «إف 16»، التي طلبتها تركيا مقابل ما دفعته من قبل للحصول على مقاتلات «إف 35» الأمريكية، التي رفضت واشنطن تزويدها بها؛ بسبب حصولها في عام 2019 على منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية إس 400.
واستأنفت تركيا واليونان، البلدان الجاران العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، العام الماضي، وبعد توقف استمر خمس سنوات، محادثات استكشافية لحل نزاعاتهما في بحر إيجه، والبحر المتوسط، والقضايا الثنائية الأخرى، وبعد جولتين في أنقرة ثم أثينا، لم تحرز هذه المحادثات تقدماً يُذكر، وكثيراً ما تبادل البلدان الانتقادات اللاذعة.
والبلدان على خلاف منذ فترة طويلة، بشأن عدة قضايا منها الحدود البحرية، وامتداد الجرف القاري لكل منهما، بالإضافة إلى قضايا المجال الجوي، والمهاجرين وقبرص المقسمة عرقياً.
وبعث اجتماع عُقد بين أردوغان، وميتسوتاكيس في إسطنبول في آذار الماضي، بدافع من تطورات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، الآمال بإمكانية حدوث تطور إيجابي في علاقات البلدين، لكن التوتر اندلع مرة أخرى عندما قال أردوغان: إن ميتسوتاكيس لم يعد موجوداً بالنسبة لي.