سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

رغم تحذيرات موسكو.. أمريكا تتمسك بدعم أوكرانيا

مركز الأخبار –


بالتزامن مع تجاوز الحرب الروسية في أوكرانيا يومها المائة، حذّر حلف شمال الأطلسي، من أنها تتجه إلى حرب استنزاف مديدة، فيما بدا أن الموقف الأمريكي يواصل الرهان على النجاح في محاصرة روسيا.

ورغم فشل الحملة الدبلوماسية الكبيرة في الفترة، التي سبقت العملية العسكرية الروسية في 24 شباط في منع الحرب، فإن الاجتماعات التي قادتها الولايات المتحدة ساهمت في إعادة ترتيب التوازنات الدولية، في أحد التحولات الكبرى التي حدثت منذ الحرب العالمية الثانية.
 فقد تخلت دول أوروبية، بما في ذلك ألمانيا والسويد وفنلندا، عن عقود من السياسة العسكرية الحذرة لدعم الحلفاء الغربيين، في جهود تزويد أوكرانيا بالأسلحة الدفاعية، والقتالية، وفرض عقوبات واسعة النطاق، وتعزيز دفاعاتها الخاصة، والعمل على حظر واردات النفط الروسية.
وبعدما كان مقدراً لأوكرانيا، ألّا تصمد عاصمتها أكثر من أيام أو أسابيع قليلة في أحسن الأحوال، وفق تقديرات الاستخبارات الأمريكية، بات الاعتقاد الآن أن أوكرانيا في طريقها لتلعب دوراً كبيراً، ليس فقط في مواجهة روسيا، بل من حيث مكانتها في شرق أوروبا ووسطها.
وعكس خطاب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي أمام مؤتمر أمني أوروبي، الخميس الماضي، أن القتال قد يصل إلى نقطة تحول عندما تخسر روسيا الحرب ضد أوكرانيا، ستنتصر حرية الأوروبيين لعقود مقبلة، انتقاله على مدار المائة يوم الماضية من زعيم تحت الحصار العسكري، ومعرض لخطر الاغتيال، إلى قائد أوروبي قوي.
ومع احتدام المعارك في دونباس، شرق أوكرانيا، وتكثيف الولايات المتحدة شحناتها من الأسلحة، وإعلانها عن إرسال أنظمة صواريخ متطورة للمرة الأولى إلى كييف، كرّست واشنطن سياسة تدخلها في هذه الحرب.
ورغم تحذيرات موسكو من احتمال توسع الحرب، ترى الولايات المتحدة، أن روسيا ليست هي المنافس الاستراتيجي، بل الصين، بحسب القراءة الواسعة، التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأسبوع الماضي.
ومع حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة، يقول مسؤولو إدارة بايدن، إن هدفهم النهائي في فرض العقوبات وتقديم المساعدة العسكرية هو تقوية يد أوكرانيا على طاولة المفاوضات؛ حيث قال بلينكن للصحافيين، إن الصراع من المرجّح أن ينتهي، لكن لا يمكننا التنبؤ بكيفية حدوث ذلك، وأفضل ما يمكننا تقييمه الآن أننا ما نزال نتطلع إلى شهور كثيرة من الصراع، فالصورة متحركة.