أمل محمد_
هجمات عسكرية جديدة من قبل الدولة التركية على شمال وشرق سوريا تُلوح بالأفق، على الرغم من إنَّ هذه الهجمات ليست بجديدة إلا أنَّ الموقف اليوم تشوبه بعض الشوائب ويختلف عن سابقه، إنشاء “منطقة آمنة” هو مشروع قديم من قبل دولة الاحتلال التركي، واليوم يتوعد أردوغان بتنفيذه عن قريب، بالإضافة إلى أنها مسبقاً كانت قد أقرت بإعادة حوالي مليون لاجئ سوري. خطط ومشاريع عديدة قد وضعتها تركيا نُصب عينيها وجميعها على حساب رقعة الأراضي السوريّة ووسط صمت دولي وعالمي. منذ عام 2016 وتركيا تشن هجماتها غير الشرعية على مناطق شمال وشرق سوريا، حوالي أربع هجمات عسكرية خلّفت الدمار والدماء والتهجير بحق الأبرياء والعزّل، مشهد أصبح روتيني ومعتاد والشيء الأكثر اعتياداً هو الصمت والخنوع العالمي. في أولى هجماتها اعتقد المواطنون في المناطق المستهدفة أنَّ المجتمع الدولي وسفراء السلام -إن صحّ التعبير- سيضعون حداً لغطرسة تركيا ويحاسبونها حساباً عسيراً على ما أقدمت من جرائم، ولكن النتيجة كانت مغايرة تماماً، بل لعب العالم دور المتفرج الذي لا يقوى على شيء بل إذا صح القول لا يريد أن يقدم على شيء.
لكل هجمة عسكرية من هجمات تركيا اسم “غصن الزيتون”، “نبع السلام” وغيرها، إن تمعنّا في هذه الأسماء سنجد أنها تنطوي تحت ما يسمى السلام إلا أنها بعيدة تماماً عن اسمها، أين السلام في إزهاق أرواح الأبرياء العزّل؟ ولعل ما يثير السخرية أنَّ هذه الدولة تُحارب باسم الدين، نعم الدين ولكن أيُ دين هذا يقبل أن تُدمر بلاد وتُهجر عائلات وتفوح رائحة الموت من كل بقعة مرت بها تركيا.
تدّعي تركيا من خلال شنها لهجماتها الاحتلالية بالقضاء على الإرهاب، ولكن تركيا برئيسها وجيشها ومرتزقتها هي الإرهاب بحد ذاته، إنهم أشباه الدواعش أو الأكثر منهم عنفاً وفتكاً، إنهم بحد ذاتهم المفسدون في الأرض، هم الذين يتغذون على الدماء يفرحون بالخراب والدخان المتصاعد ورائحة الموت، إن كان العالم ومجلس الأمن يرغب حقاً في بسط السلام ومنع الحروب فعليه الحد من أفعال تركيا وفرض عقوبات جدية بحقها، لأنه حينما تحل تركيا يحل الموت، وأينما ارتحلت حلّت الحروب.