حسين عبد الرحمن محمد (عضو مكتب الدفاع عن الحريات)_
تركيا قوة إقليمية لها جيش واقتصاد لا بأس به، حاكمها من حزب له جذور إسلامية، قلل من نفوذ العسكر، والذي كان لهم القول والفعل في سياسة تركيا الداخلية والخارجية.
استطاع أردوغان أن يحقق بعضاً من النجاحات السياسية في المنطقة عندما أطلق سياسة انعدام المشكلات مع دول الجوار، فتظاهر بالعداء لإسرائيل، ولكن في الخفاء كان تحالفه قوياً معها تماشى مع الإيرانيين وعدم الصدام معها والصداقة مع سوريا حتى أصبح أردوغان والأسد صديقين على المستوى الشخصي.
بدأ وجه تركيا يتكشف وسياساتها المزعومة أثناء أحداث سوريا عندما لم يذعن الأسد لتوصيات أردوغان الذي احتضن المسلحين الذين سمّوا أنفسهم بالمعارضة والثوار، واستقبل اللاجئين، وبدأ بتوظيف قضيتهم لصالحها إلى جانب المليارات التي تلقاها من جهات متعددة وبحجة إيجاد مناطق آمنة لهؤلاء اللاجئين.
وتحت هذه الذرائع قامت بهجمات احتلالية واحتلت عفرين وسري كانيه وكري سبي وهُجِّر الآلاف من سكانها الأصليين وتم تشريدهم، وفي هذه الأيام بدأ بابتزاز الغرب عندما تقدمت كل من فنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو للموافقة بشن هجمات جديدة على شعبنا.
إذا أمعنت النظر ترى أن اللاجئ السوري منبوذاً ومكروهاً لدى الطبقة السياسية والأحزاب بل أصبح ورقة رابحة للانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية الذي يقطع الماء والهواء ويوظّف الدم السوري ويهجّره من أرضه من أجل مخططاته ليس صديقاً وإنما عدواً بكل ما للكلمة من معنى.