روناهي/ قامشلو ـ
يبدو حتى لو أنها أقيمت في السنة لمرة واحدة فلن تكون ناجحة! لكن من يتحمّل المسؤولية؟ بطولة بِناء الأجسام التي أُقيمت في إقليم الجزيرة كانت عبارة عن لوحة حزينة قُدِّمت من حيث ضعف المشاركة والخلل التنظيمي، بالإضافة لتنمّر لا أخلاقي على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأُقيمت بطولة بناء أجسام مفتوحة لفئة الرجال بإقليم الجزيرة، وذلك في صالة عامودا الرياضية، وشارك فيها 19 لاعباً من ناديي الاتحاد والأسايش، وبرعاية حلويات آلان، البطولة حملت في طياتها الكثير من النقاط التي يتطلب الوقوف عندها سواء إن كانت من الجانب التنظيمي والمشاركة، ووصولاً إلى ردود الأفعال التي حصلت من بعد البطولة ونشر صورها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
نقاط هامة
في البداية لم يتم التحضير لها بالشكل المطلوب والدليل المشاركة التي كانت ضعيفة وانضم ناديان فقط للمشاركة بـ 19 لاعباً.
البطولة تأخرت عن البدء، ومعظم البطولات التي تم فيها أخذ الأوزان للألعاب الفردية تعاني من التأخر نفسه، وهذه العادة مازالت مستمرة منذ أولى البطولات في إقليم الجزيرة للألعاب الفردية عام 2015.
مدرب نادي يقول “لم أكن أعلم إنَّ هناك بطولة إلا قبلها بثلاثة أيام؟ وهكذا بطولة كما هو معروف يلزمها استعدادات على الأقل قبلها بثلاثة أشهر”.
وانتقد الكثيرون منح الرعاية لحلويات آلان وتخلي الاتحاد الرياضي عن رعاية بطولته وأنه أمر بغير مكانه. بخصوص التنمّر الذي حصل على اللاعبين فلو استمر اللاعب بالاهتمام بكلام الآخرين وخاصةً على شبكات التواصل الاجتماعي فلن يستطيع الإكمال في هذه اللعبة، ويتطلب منه التحوّل للعبة أخرى؛ لأنه مازال في مرحلة البداية من بناء جسمه وكان الأجدر تأجيل البطولة والتجهيز لها بشكلٍ أفضل، والعمل على إشراك لاعبين يستوفون شروط اللعبة وتكون أجسامهم ليست هزيلة ومثل معظم المشاركين فيها.
التنمر لم يكن من باب الانتقاد البنّاء، وكان بالفعل بشكلٍ مخجل ووصل للتجريح الشخصي، وكل شخص عقّب يدل على تربيته وعلى شخصيته في المجتمع، وبالطبع على المدربين التجهيز وتقديم الأفضل للاعبي هذه اللعبة في البطولات حتى لا يتعرضوا لمثل هذا التنمر مرة أخرى، ولكن وسط هذه الظروف المادية الصعبة وعدم دعم اللعبة من الصعب استمرارها وبالفعل هي منسية.
في العام الماضي تحفّظاً على نشر الصور ونفس اللاعبين قاموا بنشر صورهم عبر صفحاتهم وبعض الصفحات الأخرى وضجت وسائل الإعلام أيضاً بالسخرية والتنمر وعلى الشاكلة نفسها تعرضوا للتنمر هذه المرة أيضاً، حيث قاموا بتصوير أنفسهم وكنا آخر وسيلة تنشر بعد نشر صفحة الاتحاد الرياضية وصفحات أخرى، وفي المحصلة هي بطولة تقام وعلى الجميع العمل على إنجاحها وليس العمل على التخلص منها وإشراك أيّ كان.
التنمر والسخرية الذي طال اللاعبين أمر ليس بجديد وحصل في البطولة السابقة وفي بطولات أخرى في مناطق عدة بسوريا، وبالفعل هذه معاناة حقيقية يعانيها اللاعبون في هذه اللعبة ضمن الصالات والكثير لا يعلم خطورة هذه اللعبة على اللاعب نفسه من خلال تناوله لمواد ممنوعة بسبب غياب الرقابة عن المدربين واللاعبين والصالات التي يتدربون فيها، والكلام غير معمم طبعاً.
وكما ذكرنا القضية الأهم هي قضية تناول مواد وأدوية قد تؤدي إلى وفاة اللاعب؛ لأن تناول المكملات الغذائية أو أي دواء بحاجة لأخصائيين، ولكن ليس كل مدرب يعمل بضميره والأهم لديه هو ربح المال، بالمقابل على أن يمنح اللاعب جسم منتفخ بأي طريقة كانت، وهو طلب الشاب وخاصةً المراهق، وفي المحصلة هذه القضية الأهم التي يتطلب الوقوف عندها الآن.
من جانبه ردّ الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة وعبر صفحته الرسمية على قضية التنمر والاستهزاء باللاعبين على الشكل التالي:
استشعر قوتك الداخلية
هذه رسالتنا نوجهها الى الأبطال في لعبة بناء الأجسام الذين يساهمون في تأسيس القاعدة المثلى لهذه اللعبة رغم صعوبة اللعبة في بلادنا ورغم الإمكانات المحدودة لهم، وما يتوفر من مقومات اللعبة، ومع ذلك هم يستحقون منا كل الشكر والتقدير، لأنهم يفتحون باباً أمام جيل يعشق هذه اللعبة والاستمرار بها وتطويرها والوصول بها إلى العالمية، لأن أي عمل يحتاج إلى حب وإخلاص، وهذا ما وجدناه في لاعبي لعبة بناء الأجسام من خلال البطولات التي تقام في رياضة الجزيرة ومنها البطولة الأخيرة التي أُقيمت بمدينة عامودا والتي لاقت صدىً واسعاً ممن يدركون مفاهيم وقوانين اللعبة وأصولها.
أما الذين قاموا بالاستهزاء من البطولة وبأسلوب السخرية والتنمر على اللعبة واللاعبين عبر صفحات التواصل الاجتماعي، فنقول لهم “حبنا وقدراتنا تفوق سخريتكم كلها”.
لكم منا كل الحب والتقدير والدعم حتى تحققوا أحلامكم وتصلوا برياضتكم إلى أعلى المستويات.
الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة
أثناء التتويج وتوزيع الميداليات والشهادات كان اللاعبين بلباسهم المدني في منظر غير لبق ولا يناسب مراسم التتويج.
من السَبب يا تُرى في ضعف المشاركة، الاتحاد الرياضي لقلة البطولات، أما الأندية التي بالأساس هي تعتمد على نوادٍ خاصة، وتطلب منها بالمشاركة باسمها؟.
الكثير من النقاط تحدثنا عنها ولنجاح البطولات يلزم التجهيز قبلها بثلاثة أشهر على الأقل بالإضافة إلى استمرار إقامة البطولات التنشيطية والتشاركية بين النوادي الخاصة المهتمة بهذه اللعبة حتى تبقى ذات قيمة عند اللاعبين أنفسهم.
البطولة كانت مفتوحة لبناء الأجسام فئة “الرجال” في إقليم الجزيرة كما ذكرنا في بداية التقرير أُقيمت بصالة عامودا الرياضية وبمشاركة 19 لاعباً من ناديي الاتحاد والأسايش، وكانت برعاية حلويات آلان، وانتهت البطولة بنيل نادي الاتحاد المركز الأول والأسايش المركز الثاني.
النتائج بالكامل:
وزن 60كغ
– المركز الأول: محمد الأحمد من نادي الأسايش.
– المركز الثاني: آلان أوسو من نادي الاتحاد.
وزن 65كغ
– المركز الأول: عبد القادر ملا خليل من نادي الاتحاد.
– المركز الثاني: طه مصطفى من نادي الأسايش.
– المركز الثالث: محمد عبد الإله عبدو من نادي الأسايش.
وزن70كغ
– المركز الأول: محمد سعيد علي من نادي الاتحاد.
– المركز الثاني: خليل محمد خليل من نادي الأسايش.
– المركز الثالث: أحمد خليل حمود من نادي الاتحاد.
وزن 75 كغ
– المركز الأول: وعد سعيد من نادي الاتحاد.
– المركز الثاني: مسعود حاج أوسي من نادي الاتحاد.
وزن 80 كغ
– المركز الأول: محمد خزيم من نادي الاتحاد.
– المركز الثاني: مصطفى عيسى من نادي الاتحاد.
– المركز الثالث: آراس عمر من نادي الاتحاد.
وزن 90 كغ
ـ المركز الأول: سومر الحسيني من نادي الاتحاد.