No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ
في وقفة احتجاجية للتهديدات التركية، أدانت نساء قامشلو تلك التهديدات، مؤكدات الموقف الصارم تجاهها، وموضحات للعالم أجمع، أن أبناء المنطقة سيقفون صفا واحدا تجاه تلك التهديدات، حيث طالبن المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية والدولية، القيام بواجبها تجاه ما يحدث، ووقف التهديدات التركية الرامية لزيادة القمع والاحتلال.
خلال مؤتمر صحفي، أعلن أردوغان، أن تركيا ستشرع قريباً باستكمال عمليات الاحتلال؛ بحجة إنشاء مناطق آمنة بعمق ثلاثين كيلومتراً على طول الحدود الجنوبية مع سوريا، وهو الأمر، الذي تسعى أنقرة لتحقيقه عبر هجماتها في المنطقة، والتي تُسميها بالعمليات العسكرية، التي تشنها في مناطق الإدارة الذاتية، وكان آخرها “عملية نبع السلام” أواخر عام 2019، لتعود اليوم بتهديدات جديدة؛ لتأجيج الصراع، وذبذبة حالة الأمن، والاستقرار المستدامة في المناطق الآمنة.
وفي لقاءات عدة مع مواطنات من مدينة قامشلو، اللائي استنكرن التهديدات التركية بالعدوان على الأراضي السورية، مؤكدات أنهن على استعداد لتقديم الغالي والنفيس فداء للوطن، ورد أي عدوان، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وكرامة أبناء الوطن.
اقتطاع ثلاثين كيلومترا باسم السلام
حدثتنا المواطنة، كول بهار جميل عارف، أن المناطق، التي يسعى أردوغان للسيطرة عليها، ومد نفوذه إليها، هي مناطق آمنة، يعيش مواطنوها بسلام، وفيما يتعلق بالمناطق، التي احتلتها تركيا، أصبحت مناطق يسودها القتل، والنهب والاغتصاب، لتكون كلمة آمنة بعيدة كل البعد لوصف الجريمة، التي تحصل في المناطق المحتلة: “أصبح السلام بالقتل والدمار بتهجير المواطنين والاحتلال، وباتباع أساليب وحشية بعيدة عن الإنسانية، وكل هذا يكون تحت مسمى جديد، وهو المنطقة الآمنة”، لتتساءل هل يشبع طمع أردوغان ثلاثون كيلومتراُ، التي يسعى لأخذها، أم ستكون البداية لسلسلة الاحتلالات الأخرى؟”.
وتابعت كول بهار: “تركيا التي تدعي السلام، تتدخل في كل مشكلة بطرق عسكرية فقط، وتعمق الصراع، وتصدر الحل العسكري في ظل وجود إمكانات الحل بالحوار، وهذا ما يهدد الأمن، والاستقرار، ويزيد الصراع في المناطق الآمنة على عكس ما يسعى إليه مشروع الأمة الديمقراطية”.
وأكدت المواطنة كول بهار جميل عارف في ختام حديثها: على أن أبناء المنطقة سيقفون مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تحمي أمن المنطقة، ليشكلواً معاً رمزاً للحرية والمقاومة في وجه الإرهاب بأشكاله ومسمياته كلها، وفي وجه تهديدات تركيا، التي تشكل انتهاكاً للقوانين والاتفاقيات الدولية في محاولة؛ للنيل من مشروع أخوة الشعوب، والتعايش المشترك.

تهديدات على مرأى ومسمع العالم
إن تهديدات الرئيس التركي، ليست بجديدة على من يتابع سير الأحداث في سوريا، فدولة الاحتلال التركي تسعى لمشروع هدفه تدمير المنطقة، والتوغل فيها، الأمر الذي يستوجب أن يكون هناك تدخل من المجتمع الدولي لحماية المواطنين.
وبدورها؛ استنكرت المواطنة، صالحة كلش، صمت الدول، التي تتستر بحقوق الإنسان على التهديدات والجرائم، التي تقوم بها تركيا: “يرون أفعال تركيا وهجومها على المناطق، واستهدافها للأبرياء، ويغلقون أعينهم عما يشاهدون من انتهاكات وجرائم، وها هو اليوم يريد اكمال السيناريو، الذي رسمه للمنطقة على مرآهم ومسمعهم، فكيف يدعون السلام، وحفظ حقوق الإنسان، وهم يساعدون في هذه المجازر بصمتهم؟”.
وطالبت صالحة في ختام حديثها دول العالم، أن توقظ ضميرها النائم، وتساند شعب روج آفا: “قواتنا، ومقاتلينا كسرو حصون داعش الإرهابي مضحين بأرواحهم؛ من أجل أن يعيش أطفالهم بسلام، ومع هذا فإن موقف الأمم المتحدة معدوم، أناشد الدول، وعلى وجه الخصوص، منظمة حقوق الإنسان، أن توقف هذه الهجمات، وتضع حداً لما يفعله أردوغان”.

“التهديد لا يخيفنا”
وبيَّنت المواطنة هدية محمد، بدورها: أن الدولة التركية تعمل على استهداف المدنيين، وارتكاب العديد من المجازر، بحق الشعب والمناضلين، كما فعلت بكري سبي، وعفرين وسري كانيه، وقتلت المئات من العزل، بهدف ضم أراضٍ جديدة لخارطة طمعهم: “يحاولون الآن تخويف الأهالي؛ لترك منازلهم وأرضهم، بخطط واهية”.
وأشارت هدية إلى أن أفعال الدولة التركية، لا تزيد المواطنين إلا إصراراً، وقوة للتصدي لكل عدوٍ يهدد أمن وسلام المنطقة، وانتزاع الحرية من براثن العدو الغاشم: “علينا أن نكون يداً واحدة في وجه الاحتلال، فبعزيمة شبابنا، وفكر قائدنا الحر، لن نسمح أن تذهب تضحيات شهدائنا سُدى، ولن نسمح للاحتلال أن يهز من ثقتنا بالنصر، الذي تحصن بدماء الشهداء، فهذه التهديدات لن تخيفنا بل ستزيد من إصرارنا، وتمسكنا بطريق الحرية، ولن نخاف من أي عدو”.
واختتمت المواطنة هدية محمد حديثها: “إننا نسعى للحل السلمي دائماً، ونتبع الحوار لحل الأزمات، دون اللجوء لحرب قد تسبب دماراً شاملاً، يهدد حياة المدنيين العزل، فنحن بطبيعتنا شعب مسالم بحث عن الحرية، ولكننا لن نجلس مكتوفي الأيدي ونحن نرى أرضنا ووطننا يسلبان منا، بل سندافع عن قضيتنا، وقوميتنا بما نملك من إصرار، ومن قوة وإرادة”.

No Result
View All Result