No Result
View All Result
عصام عيسى (إعلامي)_
لا يتوانى النظام التركي على استخدام كل الأساليب والمخططات لضرب الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، مستهدفاً المشروع الديمقراطي الوحيد في سوريا من خلال الهجمات المستمرة والحرب الإعلامية، والنفسية الخاصة ضد شعوب المنطقة.
على مر سنوات الأزمة السوريّة بقي النظام التركي الخنجر المسموم في خاصرة السوريين، فمن دعم للإرهاب والتطرف من “داعش والنصرة” وكل من دار في مدارهم من جماعات وكتائب الارتزاق والنهب والسلب إلى هجمات مستمرة يشنها جيشه الطوراني بلا انقطاع على طول خطوط التماس، وفي كل مرة يظهر فيها رئيس النظام التركي أردوغان يخرج من تحت إبطه خريطة مشروعه الاحتلالي والتوسعي في سوريا في خطوة تعيد إلى أذهان السوريين سلخ لواء إسكندرون وضمها لتركيا عام 1939.
قبل أيام ظهر مجدداً أردوغان ليُعلن نيته استكمال ما لم يستكمل من مخطط ما يسميه “المنطقة الآمنة” التي تحجج بها منذ بداية الأزمة السورية، وذلك بشن هجمات تستهدف هذه المرة كوباني وتل رفعت ومنبج وعين عيسى. توقيت هذه التصريحات العدائية جاء في وقت تغيّرت فيه المعادلات الدولية لا سيما الحرب الأوكرانية وأزمة انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو، بما في ذلك الحرب التي تشن على جنوب كردستان “باشور كردستان” وأزمة الطاقة والغذاء الضاربة في العالم، إلى جانب ما ستشهده تركيا من انتخابات قد تقلب الموازين على عقب ضد نظام فاشية أردوغان والحركة القومية.
ومع أخبار بلا مصادر تتسارع هنا وهناك على الصفحات الزرقاء والعناوين العاجلة الحمراء تتحدث حول انسحاب بعض القوات الروسيّة من المناطق الحدودية وحشود لمرتزقة الاحتلال وعودة بعض القوات الأمريكية جعل منها كلها مصادر تخبّط وقلق في الأوساط الشعبية، كل ذلك يحصل بدراية وغير دراية لبث مزيد من الخوف والهلع بين صفوف الشعوب في شمال وشرق سوريا، وهذا ما يرنو إليه أردوغان، حيث أن محللين يرجحون بأن هذه التهديدات قد لا تكون جدية وهي فقط للاستهلاك الإعلامي بصدد الانتخابات التركيّة المُقبلة آنفة الذكر.
ومع ذلك فالشعوب في شمال وشرق سوريا بطبيعة الحال تعيش هذه الهجمات بشكلٍ يومي ودون انقطاع وعلى طول خطوط التماس من مقاطعة الشهباء حتى حدود ديرك، ولديها خيارات المقاومة ومنظومتها العسكرية سواء أُبقي الضامن الروسي أم انسحب أو قلق الأمريكي أم لم يقلق، ففي الفيزياء السياسية لا توجد فراغات إذ تذهب قوة وتحل مكانها قوة أخرى، وهنا تبقى الخيارات بيد الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية مفتوحة لكل السيناريوهات مع وجود قوات إقليمية أخرى يعلمها كل من يتابع الوضع السوري عن كثب، لها تأثيرها على الساحة الميدانية السورية قد تتفق وتتحالف معها حينها قوات سوريا الديمقراطية بوجه من يريد أن يشن العمليات العسكرية وبوجه من يكتفي بالقلق وينسحب!.
No Result
View All Result