لم يبقَ الكثير لموقعة الموسم، حيث نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وليفربول. ويتقابل الفريقان مساء السبت المقبل، على استاد دو فرانس في باريس، بعدما تمكنا من إقصاء مانشستر سيتي وفياريال. ويبدو أن يورغن كلوب مدرب ليفربول، سيستفيد كثيراً من موقعة الريال والسيتي، حتى يتفادى مصير بيب غوارديولا الصاعق في نصف النهائي. أما كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد، فسوف يلجأ لأنطوني كونتي، مدرب توتنهام، الذي حرم ليفربول من التتويج بالثلاثية المحلية.
ويستعرض موقع “الكورة”، في هذا التقرير، كيف يمكن لكلوب وأنشيلوتي، الاستفادة من درس كونتي وغوارديولا:
صفعة كونتي
تعادل ليفربول مع السيتي خارج الديار (2-2)، ليحافظ على فارق النقطة بين الفريقين، مع تبقي 7 جولات على نهاية البريميرليغ.
وتمكن رجال يورغن من الفوز في ست مباريات، بينما تعادلوا أمام توتنهام (1-1) في قلب أنفيلد، ما أضاع لقب البريميرليغ بفارق النقطة ذاتها!
دخل ليفربول موقعة توتنهام بمعنويات عالية، بعد التأهل إلى نهائي دوري الأبطال، وخروج السيتي على يد ريال مدريد، لكنهم اصطدموا بفريق يعرف جيداً كيف يدافع، إلى جانب امتلاكه أسلحة فتاكة في النصف الهجومي.
لجأ كونتي للدفاع الحديدي، مع الاعتماد على تحركات الثلاثي ديان كولوسيفسكي وهاري كين وسون هيونج مين، وهو ما منحه هدف التقدم (56)، إلى جانب إهدار العديد من الفرص الخطيرة.
في المقابل، فشل ليفربول الذي خاض المباراة متسلحاً بكامل نجومه وجماهيره، في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى توتنهام، طوال 90 دقيقة، حتى أن هدف التعادل (74) الذي سجله لويس دياز، جاء بعد اصطدام الكرة بأحد مدافعي السبيرز.
وتمكن كونتي من امتصاص الطوفان الأحمر، بدليل استقباله 3 تسديدات فقط (من 22) بين ال3 خشبات، وهو نفس عدد ما وجهه لليفربول، رغم استحواذ الأخير على الكرة بنسبة 65%.
خرج كلوب مستاء من “طريقة لعب كونتي”، قائلاً: “لا أحب هذا النوع من كرة القدم، لكن هذه مشكلتي ولا يمكنني إدارتها”.
لكن كونتي رد ساخراً: “يريد إيجاد عذر أو حجة، لأن ما قام به في المباراة كان خاطئاً، توتنهام كان الفريق الذي يستحق الفوز”.
فخ غوارديولا
الدرس الأول الذي يجب أن يتعلمه كلوب هو أنه حين تلعب أمام ريال مدريد، فلا يجب عليك أن تشعر بإنجاز المهمة، قبل صافرة النهاية.
بعد فوزه (4-3) في الاتحاد، تقدم السيتي إياباً في قلب السانتياغو برنابيو، بهدف رياض محرز (73)، ليضع قدماً في النهائي.
أخرج غوارديولا أسلحته الهجومية “جيسوس ومحرز في الدقيقتين (78 و85)، بعد استبدال دي بروين (72)، حيث طمأنته السيطرة المطلقة على سير المباراة. لكن رودريغو، الذي دخل بديلاً في الدقيقة (68)، كان له قول آخر، حين سجل هدفين قاتلين (90 و90+1)، ليرسل المباراة إلى الوقت الإضافي، ويحسمها بنزيما بركلة جزاء.
ولم يكن هذا الدرس الوحيد من المواجهة، فقد تفوز بكل شيء وتخسر في النهاية، فالسيتي تفوق في “التصويب والتمرير والاستحواذ والركنيات”، لكنه خسر المباراة.
وأضاع لاعبو السيتي -كما فعل تشيلسي في ربع النهائي أمام الريال – العديد من الأهداف التي كانت ستقتل المواجهة تماماً، وهو ما أيقظ المارد المدريدي في الوقت القاتل لينتزع التأهل.
وحال أراد كلوب التتويج باللقب الأوروبي، والثأر لهزيمته في نهائي 2018، فيجب عليه قتل المباراة تماماً عندما تتهيأ الفرصة، أما أنشيلوتي فقد أخبره كونتي بما يجب فعله!