سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“حكاية أرض الزيتون” مشروع يلخص مقاومة الثماني والخمسين يوماً

قامشلو/ بيريفان خليل ـ

في مشروع فني يلخص ثلاثة عشر فناناً وفنانة، حكاية أرض الزيتون، والمقاومة، اللتين أبداهما الأهالي، في المراحل التي مروا بها جميعاً في عفرين؛ لتكون ملامح العودة آخر تفاصيل، تُضاف إلى المشروع.
 المقاومة، التي أبداها الشعب العفريني خلال 58 يوماً، ظلت عالقة في عقول، وقلوب أهلها؛ لتكون قدوة دفع للاستمرار بالحياة، بالطابع والإرادة نفسهما، حتى تحرير أراضيهم والعودة إلى الديار.
منذ احتلال عفرين، وتهجير أهلها قسراً بيد المحتل التركي بعد مقاومة 58 يوماً في أرضهم، لتستمر بعدها في مخيم برخدان وسردم في الشهباء، وحتى يومنا الحاضر، تُنظم الفعاليات، والنشاطات، متخذة من ذلك الرقم بصمة، وتاريخاً يُعاد رسمها بملامح بطولية أكثر.
مشروع يجمع ريشة شهود على الحدث
من هنا بادر فنانون، وفنانات كبار، وصغار ما بين عمر 12 سنة، ولغاية 55 سنة، إلى قيامهم بمشروع فني، وذلك برعاية هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل، لإقليم عفرين، وبالتنسيق مع كومين الرسم، من فكرة وإعداد عكيد خليل، وهيفين شاميو.
الفنانون والفنانات المشاركون هم “صباح علي، علي عبدو، رشيد داوود، لودميلا هورو، زيلان سليمان، محمد خير شيخ ده دو، أيان داوود، شهلا عجو، أمينة قادر، نوجين منان، علي إبراهيم، شيلان عجو، شرفين علو”.
سعى الفنانون المشاركون العفرينيون إلى أن تكون اللوحة، مرآة تكشف ما مر به أهالي عفرين، خلال أربع مراحل: مرحلة ما قبل الحرب، أثناء تعايش الشعب بجميع مكوناته مع بعضهم، يعقبها المرحلة الثانية، بقدوم الفاشية وهجماتها على أرض الزيتون؛ عفرين إلى احتلالها وتهجير أهلها الأصليين قسراً، وتلاها المرحلة الثالثة، وهي كما وصفها الفنانون المشاركون بالأشد ألماً، وهي رحلة التهجير إلى الشهباء، ومعاناة الشعب العفريني في المخيمات، أما المرحلة الرابعة، وهي الأخيرة فملامح النصر، امتزجت بآمال العودة إلى عفرين.

 

 

 

 

 

 

تاريخ بطولي
يبلغ طول اللوحة 58 متراً، هذا الرقم دلالة على أيام المقاومة، التي من خلالها صمد أهالي عفرين في أراضهم في مواجهة وحشية المحتل التركي، وآلة الحرب، التي قتل بها الإنسانية أمام مرأى الرأي العام، الذي لاذ بالصمت، ليستمر المحتل بهمجيته، وبتهجيره الأهالي.
والمدة التي أنجزت فيها المشروع، كانت تماثل تقريبا عدد أيام المقاومة، فقد استغرق العمل عليه مدة شهرين، قبل عرضه بتاريخ 17 أيار الجاري في مخيم بردخدان بمناسبة يوم الشهداء.
ويعدّ هذا المشروع الأول من نوعه ينجز بهذا الأسلوب، وبهذه الطريقة.
لوحتنا صرخة مقاومة
الإدارية في كومين الرسم التابع لحركة الثقافة والفن، والمشاركة في رسم اللوحة صباح مصطفى علي، تحدثت لصحيفتنا عن هذا المشروع قائلة: “اللوحة الثامنة والخمسون متراً، ليست فقط عملاً فنياً، بل تاريخ مقاومة، وكفاحٌ، ونضال أمام الهجمات، التي شنت على مدينة عفرين وشعبها”.
ولفتت، إلى أنه من خلال مشروعهم يسعون إلى إيصال صورتهم إلى الإنسانية والعالم أجمع “إنها بصمةٌ في تاريخ حكاية الزيتون إنها مقاومة العصر، لنرسل صرخة ريشة رسام للعالم أجمع، نروي بها ما كانت عليه عفرين؟ وكيف أصبحت”.
العرض سيستمر
وتابعت: “وبالرغم من ذلك مقاومتنا مستمرة بالشباب والأطفال والمسنين، فنحن لا نكل، ولا نمل إلى حين أن نوفيَ بوعدنا، الذي قطعناه على شهدائنا، بأن نكمل مسيرتهم إلى حين الوصول لهدفنا”.
واختتمت الإدارية في كومين الرسم التابع لحركة الثقافة والفن، والمشاركة في رسم اللوحة صباح مصطفى علي، حديثها بالتشديد على المقاومة، والنضال في وجه المحتل: “نهاية أقول معاً سنصعد مسيرة نضالنا، ونناشد جميع الأطراف المعنية ودول العالم، بأن يبصروا لما ارتكبته دولة الاحتلال بأرضنا، وعن الانتهاكات، التي مازالت مستمرة بحق نساء وأطفال عفرين داخل مدينة عفرين”.
الجدير ذكره فإن هذه اللوحة ستُعرض في مناطق روج آفا كلها.