سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مذيعات في التلفزة الأفغانية يرفضن سجن البرقع

ظهرت مجموعة من المذيعات العاملات في أبرز القنوات التلفازية الأفغانية، السبت 21/5/2022 وقد كشفن عن وجوههن، في تحدّ لقرار اتخذته سلطات طالبان، يلزمهن بتغطية وجوههن خلال البث.
ومطلع الشهر الحالي، فرض القائد الأعلى للحركة، ارتداء النقاب في الأماكن العامة. وقد طلبت وزارة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر من المذيعات الالتزام أيضاً بهذا القرار، ابتداء من السبت 21/5/2022، بعد أن كانت الشروط المفروضة، تقتصر على وضع غطاء للرأس.
لكن، وخلافاً لذلك، ظهرت المذيعات في قنوات “تولو نيوز” و”شامشاد تي.في” و”وان تي.في” بوجوه مكشوفة خلال البثّ المباشر في عين اليوم.
ويقول مدير الأخبار في قناة “شامشاد” عبيد إحساس: “تشعر زميلاتنا بالقلق من أن يشكّل التزامهن، بهذا القرار خطوة أولى نحو إيقافهن عن العمل”، وأضاف: أنّ القناة طلبت التشاور مع حركة طالبان، بشأن هذه المسألة.
وقد دفعت هذه القرارات بالكثير من الصحافيات الأفغانيات إلى مغادرة البلاد، منذ استيلاء طالبان على السلطة، بحسب إحدى المذيعات.
وأضافت المذيعة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، أنّ القرار الأخير: “فطر قلوب المذيعات، اللواتي يعتقدن الآن: أن لا مستقبل لهنّ في البلاد”. وأشارت إلى أنها بدأت تفكر في المغادرة.
وحذّر مهاجر من أنّ السلطات، ستتواصل مع أولياء، ومسؤولي المذيعات حال رفضن الالتزام. وقد أمرت سلطات طالبان، بطرد العاملات في المؤسسات العامّة، في حال مخالفتهن للقواعد الجديدة.
ويواجه الرجال العاملون في الوظائف العامّة خطر الطرد، إن تخلّفت زوجاتهم أو بناتهم عن الالتزام بالقرارات. وأفاد مهاجر بأنّ مسؤولي القنوات، وأزواج المذيعات، سيفصلون من العمل، إن لم يطبّق القرار.
وعند سيطرتها على السلطة تعهّدت طالبان في البداية، بأن تكون أكثر مرونة من نظامها السابق بين عامي 1996 و2001، عندما حرمت النساء من كل الحقوق تقريباً.
لكنّها سرعان ما تراجعت عن التزاماتها، واستبعدت النساء إلى حد كبير من الوظائف العامة، وحرمتهن من الالتحاق بالمدارس الثانوية، وقيّدت حقهن في السفر.
كما أرغمت غالبية النساء الأفغانيات، ومن بينهن المذيعات، على ارتداء الحجاب، وتوقفت القنوات التلفازية عن بث المسلسلات، التي تضم نساء، التزاماً بقرارات طالبان.

 

 

 

 

 

 

 

وكالات