سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بالإصرار وبالعزيمة ستنتصر شنكال

 

روشين موسى
يبدو لمتابعي الأحداث في المنطقة، أن سياسة الديمقراطي الكردستاني، وحزب العدالة والتنمية التركي، في تناغم واضح وصريح، وخاصة في الآونة الأخيرة، وما تشهده شنكال مؤخراً من تصعيد حالة الإرهاب المنظم، على أهلنا في شنكال، هدفه الأساسي هو تهجير أهالي شنكال من موطنهم، ومن أرض أجدادهم، وإبادة هوية الشعب الإيزيدي، والأخطر من ذلك، هو محاولة الديمقراطي الكردستاني تنظيم الشباب الإيزيديين في قوة عسكرية مسلحة، وتنفيذ تعليمات، وتوجيهات حزب العدالة والتنمية التركي الإرهابي، وكما هو الحال مع المرتزقة السوريين، الذين أصبحوا مجرد مرتزقة بيد أردوغان وحكومته، هذه العقلية العدوانية من قبل PDK تجاه مكتسبات الإيزيديين، الذين دفعوا ثمن تخاذل، وهروب قوات آل برزاني في 2014 دون إطلاق طلقة واحدة، تجاه إرهاب داعش، وأخواته، على العكس تماماً، كان هروبهم وعدم قيامهم بواجبهم الوطني، والإنساني، والوجداني؛ تسبب في أكبر عملية تهجير، وسبي النساء، وقتل المدنيين، ولم يتحرك الشرف، والضمير لدى قيادات هولير، يعيد للأذهان حرب الإبادة بيد خفافيش الظلام؛ ليستبيحوا أهل شنكال، ويسبوا النساء للبيع في أسواق النخاسة.
واليوم يعيد المشهد بطريقة أخرى، وهو التعاون بين PDK وAKP حيث نظمت الآلاف من العصابات في المخيمات فقط لمحاربة الشعب الكردي، وكما يتم تنظيم مخيمات الإيزيديين، كأداة سياسية ضد العراق، والعالم برمته، ويستغلون أوضاع الشعب في التعامل مع الدول الأوروبية، والعربية لأجل تحقيق أهداف المجرم، أردوغان في تنفيذ مشروعه التوسعي الاستيطاني (الميثاق الملي) من كركوك إلى حلب.
ومن جانب آخر، فإن هدف الاتفاق الثلاثي بين أردوغان، والكاظمي و(PDK) السري، والذي ينص على بناء جدار بين شنكال وروج آفا، هو التصدي للعلاقات بين الشعوب، ومنع تضامنها معاً.
هذه المخططات كلها، مصدرها الدولة التركية المحتلة، وأعداء الشعب الكردي، ومن هذا المنطق، والوعي، وحالة إدراك الخطر الأكبر، والذي يهدد الهوية الكردية، وخاصة أهلنا الإيزيديون، يتطلب التحرك، والمشاركة بقوة في الوسائل المشروعة؛ للدفاع عن شنكال، وعن إرادة الإيزيديين الأحرار في مصيرهم، ولغة السلاح، والحرب، والقتل، لن ينفع أحداً، على العكس، يزيد التعميق للأزمة الحالية، ويفسح المجال أمام الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابية؛ لتنفيذ القتل، والتهجير بحق أهلنا الإيزيديين.
نحن على قناعة تامة، ويقين كامل، بأن سياسات الصهر والإبادة وآلة القتل، ستزيد من إصرار وعزيمة أحرار العالم كلهم في الدفاع عن كرامة الإيزيدخان، وتاريخنا العريق.
وكما في 31 آب 1996، اليوم يعيد الديمقراطي الكردستاني السيناريو نفسه، ويتفق مع أعداء القضية الكردية، ويهجمون على شنكال، وعلى وحدات حماية شنكال.
ولا ننسى تلك الصورة للأم الكردية الإيزيدية من شنكال، وهي تقف بشجاعة وبسالة أمام إحدى مدرعات الجيش العراقي، الذي يوجه سلاحه باتجاه الكرد الإيزيديين بعد الاتفاق بين التركي والجيش العراقي، والحزب الديمقراطي الكردستاني؛ لبيع وتدمير شنكال وتهجير أهلها.
روشين موسى