سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حرب الولايات المتحدة بالوكالة في أوكرانيا ـ1ـ

 

يتوجّب أن ندركَ أنَّ الحربَ الأوكرانيّة هي “حرب بالوكالة” رغم أنَّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكيّة ووزير الدفاع في عهد إدارة أوباما ليون بانيتا لم يكن يرى ما يجري في أوكرانيا حرباً بالوكالةِ بين الولايات المتحدة وروسيا، إلا أنّه في الآونةِ الأخيرةِ أقرّ بذلك. في الحقيقةِ الولايات المتحدة مدعومةً من حلفِ شمال الأطلسيّ تخوضُ حرباً بالوكالةِ ضد روسيا في أوكرانيا، حيث تقوم الولايات المتحدة بتقديم الكثير من العِتاد للأوكرانيّين والمرتزقة الأجانب.
ما السبب الكامن وراء اندلاع هذه الحرب بالوكالة؟ للإجابة عن هذا السؤال يتوجّب علينا التمعّن في الاستراتيجية الإمبرياليّة الرئيسيّة للولايات المتحدة، ولكي نفهم ذلك، سنعود إلى فترة تفككّ الاتحاد السوفييتيّ عام ١٩٩١ أو إلى ثمانينيات القرن الماضي. هنالك جانبين لهذه الاستراتيجية الإمبرياليّة الرئيسيّة، يتمحور الجانب الأول حول التوسّع الجيوسياسيّ والتموضع وخاصةً توسّع حلف شمال الأطلسيّ، بينما يتمحورُ الجانبُ الثاني حول تركيز الولايات المتحدة اهتمامها على الأسلحةِ النوويّةِ، أما بالنسبةِ للجانب الثالث فهو يتعلّقُ بالاقتصادِ.
التوسّع الجيوسياسيّ
أُزيحَ الستارُ عن التوسّعِ الجيوسياسيّ في دليلِ السياسةِ الدفاعيّة لبول وولفويتز للولاياتِ المتحدةِ في شباط 1992 بعد عدةِ أشهرٍ من تفككِ الاتحادِ السوفييتيّ، لقد كان هدفُ الاستراتيجيّةِ الإمبرياليّة في تلك الحقبةِ والتي لازالت مستمرةً حتى اليوم هو وضعُ الولاياتِ الأمريكيّةِ موطئ قدمٍ لها في دولِ الاتحادِ السوفييتيّ سابقاً، إضافة لما كان يُعتبرُ مجالاً للنفوذِ السوفييتيّ بغيةَ إضعافِ روسيا ومنعها من أن تصبحَ قوة عظمى. بدأت عمليةُ التوسّعِ الجيوسياسيّ للولاياتِ المتحدةِ وحلفِ شمالِ الأطلسيّ مباشرةً في أعقاب تفككِ الاتحاد السوفييتيّ، وهو سياسةٌ مُتعارفٌ عليها في جميعِ حروبِ الولاياتِ المتحدةِ والحلفِ في آسيا وإفريقيا وأوروبا، التي اندلعت خلال العقودِ الثلاثةِ الماضيةِ، وشكّلت حربُ حلفِ شمالِ الأطلسيّ في يوغوسلافيا بالتسعينياتِ مُنعطفاً هاماً في هذا التوسع، خلال فترة انفصال يوغوسلافيا عن الاتحاد السوفييتيّ بدأت الولايات المتحدة في توسيع قاعدة حلف شمال الأطلسيّ من خلال ضم مزيد من دول أوروبا الشرقية إليه ليشمل ذلك جميع دول حلف وارسو سابقاً، إلى جانب دول كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتيّ، وفي عام ١٩٩٦ اتّخذ الرئيس الأمريكيّ بيل كلينتون من توسيع قاعدة حلف شمال الأطلسيّ كأحد وعود حملته الانتخابية، وقد بدأت واشنطن في تطبيق ذلك عام ١٩٩٧ حيث تمكّنت من ضم ١٥ دولة إلى الحلف وأقامت حلفاً أطلسيّ اً يضم ٣٠ دولة للوقوف في وجه روسيا، لجعل حلف شمال الأطلسيّ يلعب دوراً أكثر أهمية على المستوى العالميّ كما هو الحال في يوغوسلافيا وسوريا وليبيا.
ضم أوكرانيا للناتو
لقد كان هدفُ الولاياتِ المتحدة الأساسيَ هو ضمُّ أوكرانيا للحلفِ. وقد قال ‏‏المُفكّرُ الاستراتيجيّ ومستشارُ الأمنِ القوميّ لدى الرئيسِ الأمريكيّ جيمي كارتر زبيغنيو بريجنسكي في كتابه “رقعة الشطرنج الكبرى” عام ١٩٩٧، “إنَّ أوكرانيا كانت تشكّلُ الهدفَ “الجيوستراتيجيّ” للغربِ والتي سيؤدّي ضمّها للحلفِ إلى إضعافِ روسيا بشكلٍ كبير، أو حتى تفكيكها إلى دويلاتٍ، كان هذا هو هدفُ الولاياتِ المتحدةِ والغرب، وجاء ذلك على لسانِ المخططين الاستراتيجيين الأمريكيّين ومسؤولين رفيعي المستوى في واشنطن إلى جانبِ أعضاءِ حلف شمالِ الأطلسيّ الذين أعلنوا عن خططٍ لضمِّ أوكرانيا للحلفِ.
في عام ٢٠٠٨ جعل حلفُ شمالِ الأطلسيّ من هذا المشروعِ هدفاً رسميّاً، قبل عدة أشهر وتحديداً في تشرين الثاني ٢٠٢١ تمَّ الاتفاقُ بين إدارةِ بايدن وزيلينسكي من خلال “الميثاقِ الاستراتيجيّ الجديدِ” على أنَّ الهدفَ الأساسيّ هو ضمُّ أوكرانيا إلى حلفِ شمال الأطلسيّ، في المقابِل كانت أيضاً هذه سياسةُ الحلفِ منذ فترةٍ بعيدةٍ، فبدءاً من الأشهرِ الأخيرة لعام ٢٠٢١ انخرطتِ الولاياتُ المتحدةُ في عسكرةِ أوكرانيا لجعلِ أهدافها النظريّةِ أمراً واقعاً.
الفكرة التي كان بريجنسكي وآخرين يشيرون إليها هي أن ضمَّ أوكرانيا إلى حلفِ شمال الأطلسيّ يعني أنَّ روسيا أضحت محاصرةً وضعيفةً باعتبار أنَّ أوكرانيا ملاصقةٌ لها وهي الدولةُ رقم ٣١ في الحلفِ، كما أنَّ ذلك سيمنحُ الحلفَ حدوداً بطول ١٢٠٠ ميلاً مع روسيا، وهو ذاتُ المسارِ الذي غزت فيه جيوشُ هتلر الاتحادَ السوفييتيّ، إلا أنَّ هذه المرةَ تواجهُ روسيا أضخم تحالفٍ نوويّ عالميّ. سيؤدي انضمامُ أوكرانيا إلى حلفِ شمال الأطلسيّ إلى تغيّرِ الخارطةِ الجيوسياسيّةِ برمتها ما يعطي للغربِ الأفضليّةَ في السيطرةِ على منطقةِ أوراسيا غربي الصين.

انقلاب وانفصال
كيف حصل ذلك؟ إنّه سؤال في غايةِ الأهميّةِ. تعودُ بدايات الحربِ بالوكالةِ إلى عام ٢٠١٤ أثناء حدوثِ “انقلاب الساحة” في أوكرانيا ــ الذي دبّرته الولايات المتحدة ــ ما أدّى للإطاحةِ بالرئيسِ المنتخبِ ديمقراطيّاً واستحواذِ القوميّين المتشددين على السلطةِ وانعكست أولى نتائج ذلك من خلال تقسّم أوكرانيا. لقد كانت شبهُ جزيرةِ القرم دولةً مستقلةً تتمتعُ بالحكمِ الذاتيّ من عام ١٩٩١ حتى ١٩٩٥ حيث رفضت أوكرانيا ذلك وضمّت القرم إليها بشكلٍ غير قانونيّ. لم يقبل سكانُ القرمِ بالانتماءِ إلى أوكرانيا وكثير منهم يتحدثُ الروسيّة وتربطهم بروسيا علاقاتٌ ثقافيّةٌ متجذّرةٌ.
بعد الانقلابِ في أوكرانيا واستيلاء القوميّين المتشددين على السلطةِ أعلن سكانِ القرم رغبتهم بالانفصالِ، حيث أعطتهم روسيا الفرصةَ عبر تنظيمِ استفتاءٍ يختارون خلاله إما البقاءَ كجزءٍ من أوكرانيا أو الانفصالَ والانضمامَ إليها، وقد كانت النتيجةُ تصويتهم لصالح الخيار الثاني.
في شرق أوكرانيا تعرّض السكانُ المتحدثون باللغة الروسيّة للقمع من قبل القوميّين المتشددين والنازيين الجدد. لقد كان هناك خوفٌ من التمددِ الروسيّ ما دفع بالأوكران المتطرفين لممارسةِ أبشعِ أنواع القمع بحق هؤلاء، ومثال عن ذلك تفجير مبنى حكوميّ وبداخله قرابة ٤٠ شخصاً من قبل النازيين الجدد المرتبطين بكتيبةِ “أزوف”. استطاعت جمهوريتان في إقليم دونباس من نيل استقلالها عن أوكرانيا وهما “لوغانسك ودونيتسك” حيث كان أغلبيّة سكانها يتحدثون الروسيّة.

حربٌ أهليّة
نتيجة لذلك اندلعت حرب أهلية في أوكرانيا بين كييف غرباً ودونباس شرقاً، وفي الوقت ذاته كانت حرباً بالوكالة بين المعسكر الغربي والولايات المتحدة الذين دعما كييف وروسيا التي دعمت إقليم دونباس، بدأت هذه الحرب بعد الانقلاب مباشرة عندما حُظرت اللغة الروسيّة، حيث يُغرّم كل من يتحدث بها في الأماكن العامة، وكان ذلك بمثابة استهداف للغة والثقافة الروسيّة وممارسة أبشع أنواع القمع ضد السكان في شرقي أوكرانيا.
أدّت الحرب الأهلية إلى مقتل نحو ١٤ ألف شخص، معظمهم قُتلوا في الجزء الشرقي من البلاد، فضلاً عن نزوح نحو ٢.٥ مليون لاجئ باتجاه روسيا. تم التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق للنار من خلال اتفاقية “مينسك” في عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ عن طريق كل من فرنسا وألمانيا وبدعم من مجلس الأمن الدولي.
بموجب هذه الاتفاقية أصبحت جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك تتمتعان بإدارة ذاتية داخل أوكرانيا، غير أن الأخيرة لم تلتزم بالاتفاقية حيث كانت تهاجم باستمرار الجمهوريتين الانفصاليتين في إقليم دونباس، فيما استمرت الولايات المتحدة بتدريب القوات الأوكرانيّة ومدها بالأسلحة.

دعم واشنطن والناتو لكييف
قدمت واشنطن دعماً عسكريّاً كبيراً إلى كييف بين عامي ١٩٩١ و٢٠٢١، حيث بلغ حجم المساعدة العسكريّة بين عامي ١٩٩١-٢٠١٤ نحو (٣. ٨) مليار دولار، ازداد حجمُ الدعمِ العسكريّ مقارنةً بعدد السنين من ٢٠١٤ إلى ٢٠٢١ إلى نحو (٢.٤) مليار دولار ليتنامى هذا الدعم أكثر مع تولي جو بايدن منصبه في واشنطن. أغدقت الولايات المتحدة أوكرانيا بالأسلحةِ بشكلٍ كبيرٍ، علاوةً على ذلك درّبت بريطانيا وكندا نحو ٥٠ ألف جندي أوكرانيّ ناهيك عن الذين درّبتهم الولايات المتحدة، ودرّبت وكالةُ المخابراتِ المركزيّةِ الأمريكيّة (سي أي إيه) بالفعلِ كتيبة أزوف والقوات العسكريّة اليمينيّة غير النظاميّة وجميع هذه التحرّكات تندرجُ ضمن هدف واحد ألا وهو تقويضُ وإضعافُ روسيا.
إن أكثر ما يثيرُ قلقَ الروسِ هو قوةُ حلفِ شمالِ الأطلسيّ النوويّة خاصةً في حالِ انضمام أوكرانيا إليه، ونشرِ منصاتٍ لصواريخ فيها واحتماليّة حدوثِ ضربةٍ نوويّة استباقيّةٍ للحلفِ بحيث تقوّضُ قدرةَ الكرملين على الردِّ. توجدُ في كلِّ من بولندا ورومانيا منظومة دفاعٍ جويّ مضاد للصواريخ الباليستيّة وهي منظومةٌ دفاعيّةٌ مهمّةٌ في حالِ بادر حلفُ شمال الأطلسيّ بضربةٍ نوويّةٍ ضدَّ روسيا. علاوةً على ذلك، تمتلكُ منظومةَ الدفاعِ الجوي الأمريكيّةِ (إيجيس) القدرةَ على إطلاقِ صواريخ هجومية نوويّة، نتيجةً لهذا الواقعِ وإدراكها لحجمِ الخطرِ، غزت روسيا أوكرانيا.
في شباط عام ٢٠٢٢ بدأت روسيا بحشدِ أكثر من ١٣٠ ألف جندي على تخومِ إقليم دونباس شرقاً وغرباً في أوكرانيا التي تدعمها كلٌّ من الولاياتِ المتحدة وحلف شمال الأطلسيّ، وأعلنت روسيا أن أوكرانيا تجاوزتِ الخطوطَ الحمراءَ، وبناءً على ذلك ألغتِ العملَ باتفاقياتِ مينسك ورأت بضرورةِ استقلالِ جمهورياتِ إقليم دونباس، وتدخّلت بشكلٍ مباشرٍ في الحربِ الأهليّةِ الأوكرانيّةِ من منطلقِ الدفاعِ عن أمنها القوميّ.
ما يحدثُ في أوكرانيا هو حربٌ بالوكالةِ بين حلف شمال الأطلسيّ والولايات المتحدة من جهةٍ وروسيا من جهةٍ أخرى، أدّت إلى حربٍ أهليّةٍ في هذا البلدِ خاصةً بعد تدبيرِ أمريكا للانقلابِ، لكن هذه الحربَ ليست كسابقاتها كونها تحدثُ في بلدٍ له حدودٌ مشتركةٌ مع إحدى الدولِ النوويّةِ العظمى وقد كان مخططاً لها منذ زمنٍ بعيدٍ عبر استخدامِ الاستراتيجيّةِ الإمبرياليّةِ من قبل واشنطن والتي تهدف السيطرة على أوكرانيا وضمها لحلف شمال الأطلسيّ بغية إضعاف روسيا، وتؤسس كما قال بريجنسكي لسيادة الولايات المتحدة على العالم. يبدو أن هذه الحرب بالوكالة تنطوي على مخاطر كبيرة لم نشهد مثلها منذ أزمة الصواريخ الكوبية، بعد الغزو الروسيّ لأوكرانيا رأت فرنسا أن حلف شمال الأطلسيّ يُمثّل قوة نوويّة فيما رأت روسيا في ذلك تهديداً ضدها لذلك قامت في ٢٧ شباط برفع جاهزية قوّاتها النوويّة لأقصى درجة.

الهدف إقليم دونباس
هناك جانب آخر لهذه الحربِ بالوكالة حيث يبذل الروس قُصارى جهدهم لعدم وقوع إصابات في صفوف المدنيين، خاصةً بالنظر إلى طبيعة العلاقة الخاصة التي تربط الشعبيّن الروسيّ والأوكرانيّ، ووفقًا للأرقام الصادرة عن الجيش الأمريكيّ وحلف شمال الأطلسيّ فإن نسبة الضحايا المدنيين متدنّية مقارنةً بأرقام الحرب الأمريكيّة، وأكبر دليل على ذلك هو أن حجم الخسائر العسكريّة الروسيّة أكبر بكثير من الخسائر بين صفوف المدنيين. إنَّ الولايات المتحدة في حروبها، ومثال ذلك العراق، تستهدفُ منشآتِ توليد الطاقة الكهربائيّة ومحطات المياه والبنية التحتيّة الخدميّة كي تؤججَ الشارعَ ضد حكومته، ولكن ذلك من شأنه أن يزيد حصيلة الخسائر البشريّة، وقد بلغت نسبةُ الأخيرةِ في العراق مئات الآلاف من الضحايا. في المقابل لم تلجأ روسيا إلى تدمير البنيةِ التحتيّة في أوكرانيا، ورغم أنَّ الحربَ لازالت مستمرةً إلّا أن روسيا لم تقطعِ الغازَ عن كييف ومازالت ملتزمةً بالعقودِ التي أبرمتها، كما أنّها لم تستهدف شبكةَ الإنترنت في أوكرانيا.
كان الغزو الروسيّ لأوكرانيا يستهدف بشكلٍ رئيسيّ السيطرةَ على إقليم دونباس وتأمين منفذٍ بحريّ له وذلك بالسيطرة على ميناء ماريوبول كونه يمثّل شريان الحياة بالنسبة للإقليم. في الوقت الحالي تسيطر كتيبة ازوف النازية الجديدة على نحو ٢٠٪ من ماريوبول وتتّخذ من الملاجئ السوفييتيّة القديمة بالمدينة مخابئ لها، في المقابل تسيطر ميليشيا جمهورية دونيتسك الشعبيّة والروس على باقي أجزاء المدينة. قطّع الجيش الروسيّ أوصال نحو ١٠٠ ألف من القوات العسكريّة الأوكرانيّة من أصل ١٣٠ ألف مقاتل كانوا بمحيط إقليم دونباس، وببسط روسيا والميليشيات التابعة لها سيطرتها على الإقليم ستجبر موسكو أوكرانيا على إلقاء السلاح والرضوخ لإملاءاتها فيما يتعلق بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسيّ واتّخاذ موقف محايد.
في حال التمعّن بما يجري من منظور اتفاقيّات السلام ــ وخير مثال عن ذلك تقرير صحيفة غلوبال تايمز في 31 آذار ــ ستتضح أسباب اندلاع الحرب، وقد أعلنت كييف مبدئيّاً الحيادَ بضمانةِ دولٍ غربيّة مثل كندا، إلّا أن ما يُعرقلُ سيرَ المفاوضاتِ هو ما تعتبره كييف انتهاكَ الروس لسيادتها، وتصرُّ أوكرانيا على أنَّ إقليم دونباس جزءٌ لا يتجزأ من أراضيها، رغم النزعةِ الانفصاليّة لدى السكّان في كلّ من جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، ولكن في الواقعِ لا تزال الميليشياتُ الشعبيّةُ والروس يهدفون إلى بسطِ سيطرتهم على إقليم دونباس وطردِ القواتِ الأوكرانيّةِ من هناك، هذا هو السببُ الرئيسيّ لعرقلةِ سيرِ المفاوضاتِ واندلاع الحربِ الأهليّة في أوكرانيا، أما بالنسبة للولايات المتحدة فقد كانت تصبّ الزيت على النار في هذه الحرب ولا ترغب بإجراء مفاوضات.
ترجمة: المركز الكردي للدراسات