سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

خطط مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة لتفادي النتائج السلبية للجفاف


تأثرت الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا بشكل كبير، بعد عامين متتالين من الجفاف، وفي غضون ذلك تسعى مديرية الثروة الحيوانية، للحفاظ عليها، وتأمين الإعلاف للمربين بشكل يضمن كفاية ماشيتهم.
وخلال عامين متتالين من قلة هطول الأمطار، وتأثر المحاصيل الزراعية بها، وقلة مساحات المراعي، تأثرت الثروة الحيوانية بشكل كبير، بعد استغناء العديد من المربين عن ماشيتهم، لعدم قدرتهم على شراء الأعلاف لها، ونفوق أعداد منها.
تشكل الثروة الحيوانية أحد ركائز الاقتصاد المجتمعي في شمال وشرق سوريا، بعد الزراعة، وشهد عدد من المربين، موت الأجنة في رحم الأغنام نتيجة الجوع، وعدم حصولها على كفايتها من الغذاء.
هيئة الزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعبر لجانها، ومكاتبها حاولت التخفيف من الآثار السلبية للجفاف على الماشية، إذ أقدمت على تقديم العلف بسعر 450 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، مقارنة بسعر يصل لحوالي الألف ليرة في السوق.
وحسب مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة، ووفق الإحصائيات التي أجرتها، بلغ عدد الأبقار 56 ألفاً، و90 بقرة، بينما سجلت أربعة ملايين وأربعة آلاف و462 رأس غنم، والماعز 396 ألف، و601 رأس، والجواميس ثلاثة آلاف و250 رأساً، إضافة لسبعة آلاف و86 رأساً من الخيل، وأربعة آلاف و525 رأساً. ووفق المديرية، هذه الماشية يربيها 76 ألفاً و872 مربياً في مختلف مناطق إقليم الجزيرة.
يقول علي صوفي محمد، وهو أحد المربين، الذين توارثوا مهنة تربية الماشية: “إن الثروة الحيوانية تأثرت سلباً بشكل كبير، نتيجة قلة المراعي، وعدم قدرة المربي على شراء الأدوية للأمراض، التي سبّبها قلة الغذاء”.
بينما أشار إلى أن أسعارها أيضاً انخفضت بشكل كبير، وكان سعر الخروف يصل، في العام ما بين 2017 إلى 2020 لحوالي 350 ألف ليرة، بينما يصل سعرها في هذا العام إلى 150 ألف ليرة.
ويشارك مربون آخرون محمد رأيه في أنهم يواجهون صعوبة في تأمين الكمية الكافية من العلف لماشيتهم، رغم تقديمها من قبل مديرية الثروة الحيوانية، وأنهم يجبرون في الكثير من الأحيان على التوجه للسوق السوداء؛ لشرائها بأسعار عالية. مطالبين المديرية بزيادة الكميات المخصصة لماشيتهم.
وعادة في السنوات، التي كانت الهطولات المطرية فيها جيدة، كان المربون يعتمدون على المراعي الخضراء؛ لتأمين الغذاء لماشيتهم دون الاعتماد على العلف الجاهز، وفي بداية شهر آذار كانت الماشية تتغذى على الحشائش حتى أواخر شهر أيلول من كل عام، وحينها كان الاعتماد على بقايا المحاصيل الزراعية، التي حصدت في الأراضي.
لكن مع قلة الأمطار قلّت المراعي، ولم تحصل الماشية على كفايتها من الحشائش، ما يجبر المربين على تغذيتها بكميات أكبر من العلف.
ووفق الرئيس المشترك لمديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة محمد كاظم، أنه ورغم الجفاف، إلا أن المحافظة على الثروة الحيوانية، هي من أهم أولياتهم، وما يزال وضعها جيداً، ولم يصل لمرحلة الخطر.
كاظم نوه إلى أن الأمطار، التي هطلت في شهري آذار ونيسان ساعدت على توفير مراعٍ جيدة في بعض المناطق من الإقليم.
هذا وتعرف منطقة الخط العاشر ضمن التصنيف الزراعي، والممتدة من شمال شرق مدينة قامشلو، وصولاً إلى شمال شرق مدينة ديرك من أكثر المناطق خصوبة للتربة، والمعروفة بالهطولات المطرية الجيدة، التي تساعد على نمو جيد للأعشاب والحشائش، مقارنة بالمناطق الغربية من مدينة قامشلو.
محمد كاظم، أكد أنهم ووفق الإحصاء الذي أجروه، سيخزنون الكمية الكافية من العلف، الذي يكفي الماشية المسجلة لديهم، لضمان حصول المربين عليها، وأنهم بصدد تقديم مادة الشعير إلى جانب مادة النخالة كعلف، ودعم المربين.
وكالة هاوار