سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مزارعون: “إحراق المحاصيل الزراعية وجه آخر للاحتلال وللتجويع”

روناهي/عين عيسى – يتخوف مزارعون بناحية عين عيسى من تعرض محاصيلهم الزراعية لخطر الحرائق، مع استمرار تعرض أراضيهم الزراعية الواقعة على الخطوط المتاخمة للمحتل التركي لخطر القذائف المنهمرة بشكل متواصل.
وأعلن مجلس مقاطعة تل أبيض/كري سبي عن تشكيل “خلية أزمة” لمجابهة مخاطر اندلاع الحرائق في النواحي والأرياف التابعة لها، وتتألف من (لجنة الزراعة – الخدمات – الحماية)، وتهدف مقاطعة تل أبيض/ كري سبي لدرء مخاطر اندلاع الحرائق، والعمل على مجابهتها لحماية الحقول الزراعية، والحفاظ على الأمن الغذائي.
وتصل مساحة الأراضي الزراعية المزروعة بمحاصيل الحبوب (قمح – شعير) الى ٢٦ ألف هكتار في مقاطعة تل أبيض/ كري سبي، وتطال قذائف المحتل، ونيران أسلحته هذه المساحات، وكانت قد تعرضت مساحات كبيرة من هذه الأراضي للحرائق؛ بسبب سقوط قذائف المحتل، وتشكيل عصابات، وخلايا مرتزقة بهدف إحداث حرائق في محاصيل المزارعين وقت الحصاد في إطار الحرب الخاصة… حسب ما كشفت عنه قوى الأمن الداخلي (الأساييش) خلال السنوات المنصرمة.
قذائف المحتل تُهدد محاصيلنا…!
واستعد مزارعون بناحية عين عيسى لمجابهة مخاطر اندلاع الحرائق.. يقول المواطن علي العامج: “نعمل الآن على تنظيم أنفسنا، والاستعداد لمجابهة مخاطر الحرائق المحتملة مع اقتراب حصاد موسم القمح لهذا العام، لذلك هذا الأمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، وتتخذ الإجراءات كافة للحماية.. بموازاة خلية الأزمة المُشكلة من قبل المقاطعة”.
وأضاف: “في العام الماضي كانت هنالك حرائق كبيرة، وبشكل واسع أتت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية لذلك هنالك خطر حقيقي في ترك الحقول الزراعية دون حماية، وخاصة أن أراضينا ملاصقة للقواعد العسكرية للمحتل التركي، وتصل نيرانه الى معظمها”.

حرق المحاصيل.. استهدافٌ للأمنِ القومي
من جانبه حذر المواطن العامج “إن اتباع المحتل التركي لسياسة الحرب الخاصة، والدفع بخلاياه لإشعال الحقول الزراعية، بهدف تهديد الأمن الغذائي، وتجويع الأهالي، لذلك يجب أن يكون الأهالي والمزارعون كافة على قلب رجل واحد لمجابهة هذه المخاطر، ودرئها، وإحباط مخططات المحتل التركي، والمتربصين بأمننا الغذائي”.
وأردف: “قذائف المحتل التركي تنهمر بشكل يومي على القرى، وعلى الأرياف بناحية عين عيسى، ومقاطعة تل أبيض/ كري سبي، ولا جرم من محاولته إحراق الحقول الزراعية بالقذائف، أو باستخدام خلايا مرتزقة لتنفيذ ذلك، وهذا ما لا نسمح به بعدما عانيناه لوصول المحصول لمرحلة النضوج والحصاد”.
وأبدى استعداده للسهر على تأمين المحاصيل الزراعية بعد اقترابها من “الحصاد” مشدداً على أهمية التعاون والتضامن بين المزارعين، والجهات المعنية، في الحفاظ على المواسم الزراعية، وإحباط مخططات المحتل التركي كافة، عبر تجويع الأهالي، والمساس بالأمن الغذائي، والقضاء على المحاصيل الزراعية، التي تشكل مصدر معيشة الأهالي، وإجبارهم على ترك بيوتهم، وممتلكاتهم نتيجة ذلك.