سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“تركيا تهدف لتحقيق أطماعها العثمانية في حربها على الكرد”

كوباني/ سلافا أحمد ـ

أشار عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، صالح نوح، إلى إن دولة الاحتلال التركي من خلال هجماتها تهدف لزعزعة أمن، واستقرار المنطقة، وتهجير سكانها، موضحا، بأن تركيا بهجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، خرقت المواثيق والمعاهدات الدولية بحربها على المنطقة، في محاولة لتحقيق أطماعها العثمانية في المنطقة.
وكثفت دولة الاحتلال التركي من حدة هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، عبر استهدافها بالمسيرات، وهجماتها البرية على خطوط التماس، بينها وبين مناطق شمال وشرق سوريا، وكان آخرها الهجومان الأخيران على مدينة كوباني، في الحادي عشر من شهر أيار الحالي، الذي أدى إلى استشهاد المواطن أكرم إستك.
ويشهد ريف كري سبي، والريف الشرقي والغربي، والشمالي لناحية عين عيسى، وتل تمر وقرى الشهباء، قصفاً شبه يوميٍّ من قبل جيش الاحتلال التركي، ومرتزقته بالأسلحة الثقيلة، مستهدفين المدنيين ومنازلهم، ما يلحق أضراراً بشرية، ومادية.
ناهيك عن هجماتها، التي لم تنقطع على مناطق الدفاع المشروع، بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتأتي تلك الهجمات كلها في إطار أهداف تركيا، لاحتلال المزيد من الأراضي السورية والعراقية، بحجة حماية أمنها القومي، وتحقيق أطماعها، ومساعيها بتوسيع رقعتها الاحتلالية، والقضاء على المشروع الديمقراطي لشعوب شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي ينشغل العالم بالحرب الأوكرانية، تسعى الدولة التركية لاستغلال هذا الفراغ؛ لشن عدوانها الاحتلالي على المنطقة.
وحول الموضوع ذاته تحدث لصحيفتنا عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي، في إقليم الفرات صالح نوح، الذي وصف هجمات الاحتلال التركي على المنطقة، بأنها إرهابية، وقال: “تركيا تحاول عبر هجماتها زعزعة أمن واستقرار المنطقة، لتهجير سكانها الأصليين، وإن تركيا بهجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، خرقت المواثيق والمعاهدات الدولية كلها، والمحتل التركي يخوض حرباً لا أخلاقية في سبيل تحقيق أطماعه، ومساعيه الاحتلالية على حساب أبناء المنطقة”.
وأضاف نوح قائلاً: “على الرغم من محاولات دولة الاحتلال التركي، وممارسة الطرق اللاشرعية بإفشال المشروع الديمقراطي، الذي يعيشه أبناء المنطقة في ظل الإدارة الذاتية، إلا إن الفشل دوما يكون من نصيب سياسة تركيا القمعية، والمقاومة التي يبديها أهالي المنطقة كفيلة بإفشال مخططاتها وأطماعها في المنطقة”.
وأشار نوح: “إن مقاومة الكريلا في جبال كردستان كفيلة بإفشال أطماعها العثمانية بالقضاء على الوجود الكردي، لكن ما يؤسفنا هو تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع مخططات تركيا الإرهابية والاحتلالية، والتي تعدّ ضربة في خاصرة الشعب الكردي، وخيانة كبرى لتاريخه”.
موضحاً إن “الشعب الكردي يمر بمرحلة حساسة جدا، هي مرحلة وجود أو لا وجود، فإن الحل الوحيد الذي يمكننا بإفشال المساعي والمحاولات الرامية لقضاء على وجودنا، هو التكاتف وتحقيق الوحدة الكردية”.
قال عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات صالح نوح: إن الهدف من تعاون الدولة التركية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني سعي لخلق اقتتال كردي على يد الكرد أنفسهم، فإن هدف تركيا، ليس القضاء على حركة تحرر كردستان فقط، إنما الهدف هو القضاء على الوجود الكردي، مؤكدا إن موقف تركيا حيال إعلان حكومة باشور عن الاستقلال، كانت كفيلة بكشف نوايا تركيا حول استقلال حكومة باشور”.
مطالباً حكومة باشور إعادة النظر مجدداً بقرارتها، والانسحاب من مخططات تركيا الإرهابية، والعمل لأجل المصلحة الكردستانية.
واختتم نوح حديثه قائلاً: “بوحدتنا وتضماننا سنتمكن من إفشال الهجمات والمخططات الساعية للقضاء على وجودنا”.
وفي الختام ناشد عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات صالح نوح الأحزاب والقوى الكردية بالانتفاض ضد ممارسات الاحتلال التركي بحق أبناء المنطقة، والعمل على إيقاف خيانة، وعمالة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع تركيا، والعمل بشكل جدي لتحقيق وحدة كردية تتمكن من صون مكتسبات الشعب الكردي من المخططات، التي تتربص بها.