سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ارتفاع أسعار القمح العالمية، بعد قرار الهند حظر تصديره

مركز الأخبار ـ

ارتفع سعر القمح في الأسواق العالمية، بعد أن حظرت الهند تصديره، وزاد مؤشر القمح القياسي بنسبة 5.9 في المائة في شيكاغو، وهو أعلى مستوى له خلال شهرين.
ويأتي حظر التصدير في الهند بعد موجة حارة، ضربت محاصيل القمح فيها، ما رفع الأسعار المحلية إلى مستوى قياسي، وارتفعت أسعار القمح بنحو 60 في المائة في الأسواق العالمية هذا العام، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة كل شيء يعتمد القمح في تصنيعه.
وقالت الحكومة الهندية: إنها ستظل تسمح بالصادرات المدعومة بخطابات اعتماد صدرت بالفعل، وكذلك للدول التي تطلب إمدادات “تلبية لاحتياجات أمنها الغذائي، وتعد الهند واحدة من أكبر منتجي القمح في العالم.
وقال وزير الغذاء والزراعة الألماني جيم أوزدمير: “إذا بدأ الجميع في فرض قيود على الصادرات أو إغلاق الأسواق، فسيؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة.”
وتضم مجموعة السبع أكبر سبعة اقتصادات “متقدمة” في العالم، وهي التي تهيمن على التجارة العالمية، والنظام المالي الدولي. وهذه الدول هي كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا، والولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن الهند هي ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، فإنها لم تكن من قبل مصدرا رئيسيا له؛ لأن معظم محصولها يُباع في الأسواق المحلية.
لكن صادرات القمح الأوكرانية، تراجعت بعد الغزو الروسي، ومع تهديدات الجفاف، والفيضانات للمحاصيل لدى المنتجين الرئيسيين الآخرين، فإن تجار السلع يتوقعون بعض الإمدادات من الهند لتعويض جزء من النقص لديهم. وكانت الهند قبل الحظر تهدف إلى تصدير عشرة ملايين طن من القمح هذا العام.
وقال مسؤولون كبار في وزارة التجارة الهندية، أنهم متفائلون بشأن زيادة صادرات القمح في البلاد لتلبية الزيادة في الطلب العالمي. وأعادوا ما قاله رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، من أن “الهند مستعدة لإطعام العالم”.”
ولذلك يعد الحظر، وكأنه تحول كبير في السياسة، كما يشير إلى مخاوف الحكومة بشأن ارتفاع الأسعار في الداخل، لكن القرار قد يؤدي إلى ما وصفه أحد الخبراء، بأنه تحد للسياسة الخارجية للهند.
وكانت دلهي تطالب بصوت عال من أجل إعفائها من قاعدة منظمة التجارة العالمية، التي تجعل من الصعب على البلدان تصدير الحبوب، التي تشترى بسعر ثابت من المزارعين للاحتياطيات الرسمية، كما تفعل الحكومة الهندية بشكل روتيني، وبدا أن بعض الدول مستعدة لمساعدة الهند في إيجاد طريقة، لتصدير القمح إلى العالم.
وسجلت أسعار المواد الغذائية العالمية أرقاما قياسية جديدة في آذار، بعد أن تسببت حرب أوكرانيا في “قفزة عملاقة”، وفقاً للأمم المتحدة.
وجاء ذلك في الوقت، الذي قطع فيه الصراع الإمدادات عن أكبر مصدر لزيت عباد الشمس في العالم -وهو أوكرانيا – ما يعني ارتفاع تكاليف البدائل له، كما تعد كييف أيضا منتجا رئيسيا للحبوب، مثل: الذرة والقمح، التي ارتفعت أسعارها بشكل حاد كذلك.
وقالت الأمم المتحدة: إن أسعار الغذاء العالمية تراجعت بشكل طفيف في نيسان، لكنها لا تزال أعلى بنسبة 30 في المائة تقريبا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى جانب قفزة في تكاليف الطاقة، إلى ارتفاع التضخم في جميع أنحاء هذا العالم.
وأجبر ذلك البنوك المركزية الكبرى، ومن بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبنك إنجلترا، على رفع أسعار الفائدة في محاولة لكبح جماح الأسعار المرتفعة.
وأثار ذلك بدوره مخاوف من أن ارتفاع تكلفة الاقتراض، يمكن أن يلحق الضرر بالنمو الاقتصادي العالمي، إذ حذر بعض المعلقين البارزين من حدوث ركود.
وقال لويد بلانكفين، رئيس مجلس إدارة عملاق الخدمات المصرفية الاستثمارية في وول ستريت، غولدمان ساكس الأحد: إن هناك “مخاطر عالية للغاية” لحدوث ركود في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم.
وجاءت تعليقات بلانكفين على قناة سي بي إس في اليوم نفسه، الذي خفض فيه الاقتصاديون في بنك غولدمان ساكس، توقعاتهم للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة لهذا العام، والعام المقبل.