سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

معرض الكتاب الكردي الأول… خطوة مباركة في سبيل تقدم الكتّاب الكرد

قامشلو/ رشا علي –

بهدف تسليط الضوء، وعرض النتاجات الأدبية للكتّاب الكرد، وإخراجها للأجيال الجديدة، ولتكون فرصة لعرض الكتب القديمة، وطباعة كتب جديدة وإصدارها، انطلقت أعمال معرض الكتاب الكردي الأول في مركز محمد شيخو للثقافة والفن، وسيستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، حيث شارك فيها خمسة عشر دار نشر ومؤسسة ثقافية، وضمت عشرة آلاف كتاب.
في الخامس عشر من أيار يوم اللغة الكردية، افتتحت هيئة الثقافة والفن في إقليم الجزيرة، أول معرضٍ للكتاب الكردي في روج آفا، وذلك في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو، وشارك في المعرض ديوان الأدب، واتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، واتحاد الكتّاب الكرد في سوريا، ومؤسسة اللغة الكردية (SZK)، وأكثر من خمسة عشر دار نشر في روج آفا، وأكثر من عشرة آلاف كتاب.
المؤمّل من معرض الكتاب الكردي
وحول التحضيرات، وبرنامج المعرض، والهدف من افتتاحه، التقت صحيفتنا “روناهي” مع عضو اللجنة التحضيرية لمعرض الكتاب الكردي الأول “جوان سلو” والذي أشار في حديثه إلى مشاركة ١٥ دار نشر ومؤسسة ثقافية، وأكثر من عشرة آلاف كتاب، و٢٥٢٤ عنواناً، وبلهجاتها الكردية الخمسة، وبأن المعرض حمل العنوان (Bi kurdî Bixwînin Bişavtinê hilweşînin)، وتم التحضير له بشكل جيد.
وأكد سلو: أن الهدف من افتتاح المعرض هو زيادة الاهتمام باللغة الكردية، والاحتفال بها، وتشجيع الكتّاب الكرد على الكتابة بلغتهم، ونوّه بأن المعرض سيستمر على مدار ثلاثة أيام، ويشمل فعاليات متنوعة من محاضرات، وأمسيات شعرية، ونشاطات أخرى، وبمناسبة اللغة الكردية سيقام كل سنة في يوم اللغة الكردية معرضٌ للكتب الكردية.
أما الكاتب الثمانيني عباس إسماعيل من مواليد ١٩٣٨، وهو أحد الكتاب المشاركين في معرض الكتاب الكردي من مدينة قامشلو، فبدأ حديثه عن تاريخ بدئه بكتابة اللغة الكردية، والتشجيع، الذي تلقاه من معلمه للغة الكردية في ذلك الوقت وقال: “عندما كنت شاباً يافعاً كنت أكتب باللغة العربية، في عام ١٩٨٢ زارني أحد معلمي اللغة الكردية، وطلب مني الكتابة باللغة الكردية، بدأت بالكتابة باللغة الكردية منذ ذلك الحين، وأنا أكتب باللغة الكردية، وألفت عدداً من الكتب إلى هذا اليوم”.
عباس إسماعيل
جوان سلو

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة الكتّاب الكرد
وعن أعماله الأدبية، بين إسماعيل: أنه أصدر حتى الآن ٣٢ كتاباً باللغة الكردية، ومضمونها، قصص، وحكم وأمثال وفلكلور، وبأنه يكتب الشعر أحيانا، وله أيضا ثلاثة كتب باللغة العربية” وأكمل إسماعيل بأنه الآن يكتب رواية باللغة الكردية، ولم ينهها بعد، وبأنها تكون عن تاريخ حياة صلاح الدين الأيوبي، وكتاباً باللغة العربية عن حياة الكرد في السودان.
وحول دور وأهمية المعرض الكردي فيما يتعلق بالكتّاب الكرد، قال إسماعيل: “افتتاح معرض للكتاب الكردي خطوة جيدة، وتفيد المجتمع لتشجيع الفئة الشابة على الحفاظ على لغتهم، وعدم اندثارها، ولقد شاركتُ في معرض الشهيد هركول، والذي يقام في روج آفا بنسخه الأربعة، وتم تكريمي في النسخ كلها”.
أما بوطان هوشي، وهي عضوة ديوان الأدب في شمال وشرق سوريا، وكاتبة باللغة الكردية، وهي إحدى المشاركات في معرض الكتاب الكردي، والتي تحدثت لنا عن مشاركتها بالمعرض، بكتبها القصصية المتنوعة عن الثورة، والأطفال، وعن المجتمع، وإعدادها كتباً باللغة الكردية عن الشهيدة ديروك، وكتاباً آخر، وهي سيرة ذاتية لرفيق يتحدث عن الثورة.
معرض الكتاب الكردي… خطوة مباركة
وأوضحت بوطان: إن عملهم في الديوان هو قراءة، ومتابعة الكتب باللغة الكردية، وتحدثت عن أهمية افتتاح هذا المعرض: “افتتاح هذا المعرض خطوة مباركةً لنا جميعاً، وهي نتيجة العمل الدؤوب، ومن إنجازات ثورة روج آفا، كنا لا نصدق بأننا سوف نقيم معرضاً يخص اللغة الكردية، فافتتحت الكثير من المعارض، ولكن كانت باللغة العربية، إنها خطوة مباركة وموفقة، وفرصة لكتابنا الكرد، بأن يكتبوا باللغة الكردية، ويثبتوا كتاباتهم”.
واختتمت الكاتبة بوطان هوشي حديثها: “عندما يزداد عدد اللغات في المعارض تبقى اللغة الكردية جامدةً، ولكن في معرض الكتاب الكردي الخاص، تتوضح أهميته للشعب الكردي، والكتاب الكرد، ضمن هذا المعرض تجد لوناً، وشكلاً للغة الكردية بلهجاتها، وفي المجالات كافة، المرأة والأطفال، والمجتمع والقصص، والشعر، وتجد في وجه أي كاتب الفرح والبهجة، لأنهم يشعرون بتعبهم وجهدهم، فشعورنا لا يوصف، فهو جميل، وكبير، وهي خطوة رائعة ورائدة أمام الكتّاب الكرد”.
والجدير بالذكر، أن المعرض سيستمر لثلاثة أيام متتالية، وسيختتم في يومه الأخير بمحاضرة تحت عنوان (لاستذكار اللغة الكردية)، إلى جانب إقامة حفلة لتوقيع عدة كتب جديدة، موجودة ضمن المعرض.