سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء يتعرّضن لاعتداءات بالحمض الكاوي في المكسيك

تعمل نساء تعرّضن لاعتداءات بالحمض الكاوي في المكسيك على مساعدة أخريات عشن المعاناة نفسها لإعادة بناء حياتهن، ويشكل هذا الدعم المتبادل جزءاً من علاجهنّ، إلى جانب العمليات الجراحية، فيما تكون الدعاوى القضائية التي يرفعنها من دون جدوى في كثير من الأحيان.
تضع كارمن سانشيز البالغة 37 عاماً نظارات سوداء كبيرة لتغطي بها حروقاً تعرضت لها جراء هجوم بالحمض الكاوي، وهي تعيش منذ ثماني سنوات مع الحروق، وقد أسست مؤسسة تحمل اسمها، وبعد خضوعها إلى 61 تدخّلاً طبياً مختلفاً، أصبح عملها يمثل تحدياً يومياً.
وتقول المرأة المكسيكية التي أطلقت مؤسستها عام 2021 بهدف وضع حدّ للعنف بالحمض الكاوي “أقاوم بشكلٍ يومي، لكن لا أعرف ما إذا كنت سأُشفى نهائياً يوماً ما”.
وعام 2021، سجلت المكسيك 3751 جريمة قتل نساء، صُنّف 1004 منها على أنها جرائم قتل استهدفتهن بسبب نوعهن الاجتماعي، بحسب الأرقام الرسمية.
ووثّقت مؤسسة كارمن 32 هجوماً بالأحماض ضد نساء منذ عام 2001، قُتلت جراءها ست نساء، وارتفعت الأرقام عام 2021 مع تسجيل سبع حالات مقارنةً بحالتين في السنوات السابقة.
ولكارمن ابنتان أنجبتهما من زواج استمر عشر سنوات، ورفعت ثلاث دعاوى ضد شريكها السابق الذي أساء معاملتها فيما لم يتلقَ أي عقاب، وانفصلت عنه.
وتضيف “كان يقول إنه سيفعل شيئاً لي أتذكره من خلاله طيلة حياتي”.
ونظراً إلى عدم فعالية عمل الشرطة، حددت كارمن بنفسها موقع المعتدي عليها الذي أوقف العام الماضي، وتقول “كان عليّ أن أنتزع من الدولة جزءاً من العدالة”.
ودخلت كارمن المستشفى لثمانية أشهر جرّاء تعرضها للهجوم بالحمض الكاوي، وتوضح “قالوا لي” في المستشفى العام “إنني أستطيع أن أتعايش مع الحروق، وعليّ أن أكون ممتنةً لأني بقيت على قيد الحياة”، مشيرةً إلى صعوبات واجهتها للحصول على رعاية صحية جيدة يغطي الضمان الاجتماعي نفقاتها.