مركز الأخبار –
حذّرت إدارة سد روج آفا “تشرين” من أن المنطقة أمام كارثة إنسانية وبيئية إذا ما استمرت تركيا بحبس تدفق مياه نهر الفرات، في خرقٍ واضح للاتفاقية المُبرمة مع سوريا في عام 1987، والتي تم تسجيلها رسمياً لدى الأمم المتحدة في عام 1994.
حول ذلك قال الإداري في السد حمود الحمادين لخبر 24: “أصبح رقم الـ 200 متر مكعب رقماً صعباً لدينا، فالوارد أصبح بين الـ 150والـ 190 متراً مكعباً في ذروة الحاجة إلى المياه للري والشرب وتوليد الطاقة الكهربائية، انخفضت المناسيب الاستراتيجية الموجودة في البحيرات إلى أدنى مستوى، حتى تحوّلت بحيرات سد تشرين إلى ممرات نهرية صغيرة جداً”.
وأضاف الحمادين: “حالياً نحن نشهد أخفض منسوب في سد تشرين، حيث قلَّ مردود العنفة من 105 و110ميغا واط في الساعة إلى حوالي 70ميغا واط في الساعة، هناك عنفات جاهزة في السد، ويمكنها توليد الكهرباء لـ 24 ساعة، عندما يكون الوارد المائي جيداً ومناسيب التخزين طبيعية، أما حالياً وبوارد سيئ جداً لا نستطيع تغطية احتياجات المنطقة من الكهرباء، حيث انخفضت مياه البحيرة شاقولياً ما يزيد عن أربعة أمتار ونصف المتر، ما أدى إلى انحسارها أفقياً، وأصبح اعتماد الأهالي على الصهاريج لنقل مياه الشرب”.
ونوه الحمادين: “كان الموسم الزراعي في العام الماضي سيئاً، وهذا العام أيضاً كانت الأمطار قليلة، لنتفاجأ منذ أكثر من شهر أن الوارد المائي في أقل مستوى في تاريخ نهر الفرات”، هذا يؤثر مباشرةً على المزارعين، حيث أصبحت مياه البحيرة بعيدة عنهم، أكثر من 2 كم، كل هذا يمكن تعويضه بمضخات ومحركات وخراطيم، لكن تكلفتها المادية هائلة، ما يؤثر على المحاصيل الشتوية”.
وأوضح الحمادين: “في فصل الصيف سيزيد معدل التبخر وتزداد الحاجة إلى المياه، سواء للشرب أو الري، ونحن ندق ناقوس الخطر، لأن الوضع سيئ، إذ لم يبقَ إلا القليل، ونصل إلى المنسوب الميت في سد تشرين، أي توقف السد وتوقف إنتاج الطاقة الكهربائية وتوقف مضخات الري والشرب، وهذه كارثة إنسانية مُقبلة”.
واختتم حمود الحمادين حديثه بتوجيه رسالة إلى منظمات حقوق الإنسان قائلاً: “الوضع سيئ جداً، لماذا هذا الصمت؟ هل من المعقول أن تكون لدينا كميات كبيرة من المياه وتُحجز، وهناك اتفاقات دولية بذلك لكنها لا تُنفذ، إننا نستغرب الصمت الدولي، فما يقارب سبعة ملايين شخص في خطر”.