روناهي/ قامشلو ـ
تتخطى جماهيرية الناديين العالميين ريال مدريد وبرشلونة حدود إسبانيا، ولكن المشكلة الكبرى في حالة التشجيع في مناطقنا هي حدّة التعليقات وتبادل السخرية والتي تصل في الكثير من الأحيان إلى حد الزعل والتنافر بين الأهل والأصدقاء!.
يقضي الكثيرون سهراتهم أمام شاشات التلفزة والموبايلات وفي المقاهي وأمكنة توضع فيها شاشات عرض كبيرة وذلك لمتابعة مباراة ريال مدريد وبرشلونة، والتي تتعنون بـ “كلاسيكو الأرض” ومباراة الفريقين يشاهدها الملايين في أصقاع الأرض، ولكن القضية التي نود أن نتحدث عنها في هذا التقرير هي عن مدى الخروج عن الأخلاق الرياضية بين الأهل والأصدقاء والجيران في تشجيعهم لريال وبرشلونة.
ففي الكثير من البلدان تحدث حالات شغب وتبادل الضرب في المقاهي بين مشجعي الناديين وتقع إصابات بينهما، وذلك أثناء متابعة مباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، ولم تنتهِ القصة عند ذلك بل تصل إلى أن يشجع جماهير ومحبي كل نادي من يكون الطرف الآخر في المباراة، ويفرحون في حال الفوز عليه، أي مثلاً لو تقابل نادي ليفربول مع ريال، فجمهور برشلونة يقومون بتشجيع ليفربول ونفس الأمر بالنسبة لجمهور الريال.
وهنا نود أو نوضح بأن كل نادي له جماهيره وفي مناطقنا هناك من يشجع بعض الأندية الإنكليزية والألمانية والإيطالية وإلخ…، ولكن بات من المعروف بأن الغالبية العظمى من الجماهير الكرويّة تشجع الناديين العالميين ريال وبرشا، وحتى أنه بات سؤال معتاد مَن تشجع ريال أو برشلونة؟، هذه الحالة وصلت في ظهور المشاكل ضمن العائلة الواحدة حتى، بحيث الزوجة تشجع نادي والزوج يشجع النادي الآخر، وحتى من باب إغاظة الآخر يقوم الزوج أو تقوم الزوجة دائماً بتشجيع النادي الآخر.
طبعاً التشجيع للفرق المحلية في العالم أمر موجود ولكن بعض الحالات وصلت للطلاق مثلاً في مصر في تشجيع الناديين المصريين المعروفين بصراعهم على الألقاب أي الزمالك والأهلي وذكرت تقارير صحفية سابقة بأنه شهدت مصر حالات طلاق بسبب تشجيع ناديي الزمالك والأهلي، وقد وصل التنافس بين هذين الناديين إلى الألعاب الأخرى ومنها الطائرة.
إن كلاسيكو إسبانيا يتمتع بمشاهدة عالمية كبيرة، ولكن حالات التراشق بالكلام في السهرات والتعليقات على شبكات تواصل الاجتماعي لا تنتهي بين الجماهير ومحبي الناديين وهي متواجدة منذ فترة طويلة، ولكنها تصل إلى حد الزعل والسِجال بين الأهل والأصدقاء والعائلة الواحدة، وهذا الأمر في غير مكانه ولا يجوز أن يبقى قائماً، لأنه يتطلب التحلي بالروح الرياضية والنقد بعقلانية، وفي حال حصل تلاسن أن لا يصل بهم لحد أن تحصل مشاجرات وانزعاج بين الأخوة حتى ضمن العائلة الواحدة، لأن ناديي ريال وبرشلونة يلعبان لأجل نفسهما ويقدمان مما لا شك فيه عروضاً كرويّة ولوحات جميلة وساحرة، ونحن نستمتع بها لا محالة وذلك بحكم ابتُلينا بدوري في سوريا أصبح دوري الشوربة كما سموه مؤخراً، وفي إقليم الجزيرة الدوري لم يصل بعد لتحقيق الجماهيرية الكبيرة والمستوى الفني الذي نطمح إليه.