حسين عبد الرحمن (عضو مركز الدفاع عن الحريات)_
لاتكن كالقمر تنتظر غيرك لينوّر ظلمتك بل كن كالشمس تحترق لتضيء نفسها، وكالنجمة التي تلمع في الكون المظلم كي تثبت للعالم أجمع أنها تستطيع أن تتألق، حتى وأن كان من حولها لا يطلب اللمعان.
هناك أشخاص هدموا حائط الظروف ليصلوا إلى دروب النور، نعم هناك أشخاص صنعوا المستحيل، قاتلوا اليأس بقوة الإرادة، نفذوا الواجب وسطروه بدمائهم لكي تبقى كردستان مستقلة وديمقراطية وموحدة.
هذه الإرادة القوية كانت أرضية للنضال التحرري الوطني وبقيت راسخة في ذاكرة شعبنا بإرادة وعزيمة رجال آمنوا بقضيتهم وسعوا إلى تحقيقها ضد نظام تركي مستبد، حاول كسر إرادة هؤلاء الأبطال من خلال زجهم في غياهب السجون وممارسة أقسى أنواع التعذيب والترهيب عليهم لإسكات صوت الحق.
كان “مظلوم دوغان” ورفاقه محتجزين بسجن آمد “ديار بكر”، وتعرضوا لشتى وسائل التعذيب لكنهم ظلوا صامدين ليستشهد “مظلوم دوغان” خنقاً وحرقاً عام 1982 وهو عضو اللجنة المركزية للحزب العمال الكردستاني، نعم كان بمثابة الشمس التي تحترق ليضيء لنا دروب الحرية وإذكاء روح المقاومة في نفوس شعبه، نحن اليوم بحاجة إلى هذه الإرادة الصلبة لكي تتحرر النفوس وتنطلق روح المقاومة ضد الطغاة والجبابرة الجاثمين على صدر شعبنا.
المجد والخلود لشهدائنا الذين قدموا أرواحهم قُرباناً لطريق تحرر الشعوب من الظلم والاستبداد وسيبقون منارة نضيء بها شعلة الحرية.