روناهي/ قامشلو ـ
منذ سنوات تحاول الجهات القائمة على رياضة ريف دير الزور التي تتبع للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا للارتقاء بواقع الرياضة بشكلٍ عام، ولكن معضلة المنشآت التي تعتبر عامة في المناطق كافة، هي من أهم المعوقات التي تعترض سُبل تطوير الواقع الرياضي في المنطقة ككل.
وبالرغم من تحرير آخر منطقة في ريف دير الزور من مرتزقة داعش في آذار 2019 لكن تستمر الهجمات من قبل هؤلاء المرتزقة حتى الآن عن طريق الخلايا النائمة على كل من يعمل مع الإدارة المدنية المتواجدة في الريف المحرر.
وبالرغم من هذه الهجمات مازالت الحركة الرياضية قائمة وسط مجابهة الكثير من المعوقات والمصاعب التي تعترضها، ناهيك عن قلة الدعم المُقدم وعدم القدرة للارتقاء بواقع المنشآت، والتي هي مشكلة عامة كما ذكرنا في بداية التقرير.
وتفتقر معظم المناطق بشمال وشرق سوريا للملاعب المعشبة والصالات المناسبة لممارسة الألعاب الفردية والجماعية، ولعل دير الزور هي من هذه المناطق أيضاً، وبدورهم طالب الرياضيون فيها بتشييد منشآت رياضية كي تساهم بتطوير مختلف الرياضات التي تفتقرها المنطقة مثل كرة الطاولة والسلة وإلخ..
مطالب مُحقّة
وقال عدد من المهتمين بالشأن الرياضي لصوت بيسان أن واقع الرياضة سيئ من ناحية الدعم المادي، إذ لا يتم تطوير المنشآت الرياضية ولا يتم تقديم معدات للرياضيين للمساعدة في تطوير الرياضة.
من جهتها أكدت إحدى النساء أن الدعم للرياضة النسوية غائب تماماً، ولا يوجد تشجيع لها، على الرغم من وجود رغبة لدى الكثير من السيدات والفتيات بممارستها.
بدورها، أشارت لجنة الشّباب والرياضة في المجلس المدني إلى أنّه لا توجد لديها كتل مالية لتنفيذ مشاريع كبيرة، وفقاً لرئيسها المشترك محمد النوري.
وقال النوري لصوت بيسان أن الرياضة في المنطقة تفتقر لوجود منشآت وصالات وملاعب رياضية، مضيفاً أن عمل الاتحاد الرياضي يقتصر على إقامة أنشطة رياضية وفق الميزانيات والإمكانيات المحدودة.
وبالرغم من قلة الدعم المُقدم ولكن إلى الآن مازالت العديد من البطولات تُقام سنوياً والغالبية هي في لعبة كرة القدم، بالإضافة إلى ألعاب مثل الشطرنج والطائرة، ولكن القضية الأهم غياب الحضور النسائي عن الواقع الرياضي في ريف دير الزور، وقد تلعب الأحداث الجارية في المنطقة من هجمات مرتزقة داعش دوراً في ذلك، بينما لا يخلو الأمر من وجود نساء يطلبن ممارسة الرياضة لأنها تعتبر بالنسبة لهن متنفساً في مناطق مازالت بمعظمها لا تتقبل المساواة بين الرجل والمرأة في الرياضة، وتعتبرها بأنها حكراً على الرجال فقط.