No Result
View All Result
حسين عبد الرحمن محمد (عضو مركز الدفاع عن الحريات)_
كانت تركيا البيدق الأمريكي في المنطقة ثم تموضعت عندما تحالفت روسيا وإيران وحزب الله بدعم الحرب في سوريا. بدأت تركيا بمواجهة روسيا عند إسقاطها طائرة حربية روسيّة ظناً منها بأن الحلف الأطلسي سوف يصطدم مع روسيا ولكن لم يحدث هذا، وذهبت إلى إجراء تفاهمات مع روسيا وإيران في الآستانة التي سلمت تركيا بموجبها جماعاتها الإرهابية في حلب وحمص وحماه والغوطة مقابل إدلب، وعقدت مع روسيا صفقة إس 400 ثم تدخلت في ليبيا وإقليم كرباغ وإرسال المرتزقة وخلق كيانات واصطفافات سياسية.
قامت تركيا بإجراء مصالحة مع مصر وتفاهم مع روسيا لإيجاد حل سياسي يخدم مصالحها في سوريا، وفي عهد بايدن حاولت تركيا التقرّب من أمريكا ولكن دون جدوى، وأُجريت اتصالات مرات عديدة بين وزيري خارجية البلدين ولكن دون جدوى، ولم يحدث اتصال بين أردوغان وبايدن مرة واحدة، وبرغم أن العالم مشغول بالحرب الأوكرانية – الروسيّة تحاول تركيا الاستفادة من هذا الوضع من خلال التعدّي على مناطق الإدارة الذاتية باستفزازات وقصف يومي طمعاً بقضم أجزاء جديدة.
تركيا ليست لاعباً ثابتاً في سياساتها في المنطقة فهي تلعب بحبال السياسة تارةً مع أمريكا وتارةً مع روسيا وتارةً مع الدول العربية وإسرائيل. علينا أن نكون حذرين جداً خاصةً في هذه المرحلة الدقيقة من سياسات أردوغان التي يترأسها حزب العدالة والتنمية، وفيما يتعلق بمنطقتنا حمى الله شعبنا وجعل كيد أردوغان في نحره.

No Result
View All Result