روناهي/ قامشلو ـ
مسلسل التغييرات في الرئاسة المشتركة لهيئة الشباب والرياضة والاتحاد الرياضي مازال مستمراً، وتلعب الفراغات الحاصلة في كل مرة دوراً كبيراً في ركود الحالة الرياضية، ومع التغييرات الجديدة هل ستتوجه رياضة إقليم الجزيرة نحو الأفضل؟.
منذ الإعلان عن هيئة الشباب والرياضة في إقليم الجزيرة في عام 2014 وكانت وقتها نظام المقاطعات أي مقاطعة الجزيرة، ومع تشكيل الاتحاد الرياضي عام 2015، فمازالت مهام الرئاسة المشتركة معضلة كبيرة بسبب التغييرات الكثيرة التي تطرأ عليها، وقد يكون نموذج العمل سوياً كشبيبة وكرياضيين من أهم العقبات التي تعترض سير مهام الهيئة والاتحاد معاً، فهذه التجربة لم تلقَ النجاح الكبير في العديد من الدول ومنها السعودية حيث شكلت وزارة أو هيئة باسم الشباب والرياضة، ولكنها لم تُفلح بالاستمرار وذلك بسبب التداخل في آلية العمل وعدم معرفة كل طرف عمله، وعدم وجود الانسجام المطلوب بينهما.
في إقليم الجزيرة المعضلة هي ذاتها وفضّل الكثيرين فصل الشبيبة عن الرياضيين، وحصل ذلك بالفعل، ففي عام 2016، تم فصل الاتحاد الرياضي عن هيئة الشباب والرياضة وتم تسمية الهيئة بهيئة الشباب، ولكن الطامة الكبرى كانت باتباع الاتحاد الرياضي وقتها إلى هيئة العمل؟ في خطوة لم تحصل في أي بلد آخر على الكرة الأرضية، ولكن بعد سنتين أي عام 2018 أعادت الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة الهيئة مجدداً وعلى أن تكون هيئة الشباب والرياضة، وإلى يومنا فقد تغيرت الرئاسة المشتركة لعدة مرات على صعيد هيئة الشباب والرياضة والاتحاد الرياضي سوياً.
وطبعاً كان يختلف وضع الرياضة من رئاسة إلى أخرى، وشهدت كل فترة سلبيات وإيجابيات على الصعيد الرياضي، وبعيداً عن مديح أي رئاسة مشتركة، لأن كل شخص استلم هذه المهام يعرف نفسه وتعرفه الجماهير والرياضيين، بأنه كم استطاعوا خدمة المجال الرياضي وكم قاموا بلعب دور سلبي في هذا المجال.
ننتظر عملاً جاداً
ولكن في الوقت الحالي ننتظر العمل بجدية وخاصةً في موضوع الرئيسة المشتركة للاتحاد الرياضي، فمنذ حوالي أربع سنوات وهذا المنصب شبه شاغر ومع تعيين رئيسة مشتركة جديدة للاتحاد وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم يُعلَن رسمياً عن اسمها ولا عن اسم الرئيس المشترك معها، وبالرغم من حصولنا على الاسمين ولكن ننتظر الموافقة الرسمية والإعلان عنهما عما قريب.
في الوقت نفسه هناك نقاشات تدور بخصوص تعيين رئيس جديد لمكتب كرة القدم بالإضافة إلى رئيس مكتب الألعاب الجماعية في الاتحاد الرياضي والشاغر حالياً.
ومع بروز هذه التغييرات ينتظر الرياضيون ألا تكون التغييرات على صعيد الأسماء فقط، بل أن يشهدوا خطوات حقيقية في الارتقاء بالواقع الرياضي نحو الأفضل، وخاصةً على صعيد الرياضة الأنثوية والمنشآت الرياضية.
فالرياضة الأنثوية على صعيد لعبة كرة القدم هي أفضل من غيرها بكثير، ولكن المعاناة الكبرى تكمن بشكلٍ كبير على صعيد لعبة كرة السلة والطائرة للسيدات وبعض الألعاب الأخرى.
وتناقصت عدد الأندية والفرق في العديد من الألعاب بسبب عدم الاهتمام بهم من قبل الاتحاد الرياضي ومدهم بالدعم المطلوب، وعدم إقامة بطولات كافية لتنشيط هذه الألعاب، وخاصةً لعبة كرة السلة للسيدات التي تتغيب البطولات الرسمية عنها منذ ثلاث سنوات تقريباً وكذلك لعبة كرة الطائرة للسيدات التي أصبحت شبه شكلية.
هل يكون عام المنشآت؟
أما بخصوص المنشآت الرياضية كالملاعب المُعشبة والصالات الرياضية، وعلى وجه الخصوص صالة قامشلو الرياضية والتي بحسب المعلومات التي لدينا سوف تشهد عملاً جاداً في صيانتها وخاصةً في قضية تركيب سقف لها في هذا العام، وكان سقفها سقط عام 2013 بعد عاصفة ثلجية ضربت مدينة قامشلو وقتها.
وتعاني الكثير من الصالات التي تحتضن ألعاب الكرة الطائرة والطاولة في إقليم الجزيرة ويلزمها إعادة تأهيل وصيانة دورية، لكي تكون على أكمل وجه.
ومؤخراً تم تعيين رئاسة مشتركة جديدة لهيئة الشباب والرياضة وهما ديار إبراهيم الرئيس والذي كان يشغل الرئيس المشترك للاتحاد الرياضي قبل ذلك، وقُدِّمت التبريكات له من قبل معظم الأندية والرياضيين وأنه شخص مناسب لهذه المهام، كما ستكون فاطمة أيوب رئيسة مشتركة للهيئة.
كما هناك تعيين رئاسة مشتركة جديدة للاتحاد الرياضي ورئيسين جديدين لمكتبي كرة القدم والألعاب الجماعية، ويتطلع الرياضيون كافة إلى تغيير واقع الرياضة نحو الأفضل وخاصةً كما ذكرنا آنفاً على صعيدي الرياضة الأنثوية ومكتب المنشآت، فهل سنشهد تغييراً حقيقياً؟ أم سنبقى في خانة تغيير الأسماء فقط؟.