No Result
View All Result
ليلى خالد (كاتبة وقاصة، وإدارة مشتركة لمنتدى حلب الثقافي)_
إن التاريخ الحالي يُحمّل الكرد مرة أخرى دوراً مهماً في الشرق الأوسط، وذلك في بداية بزوغ الحضارة الديمقراطية حيث لعبوا دور الحاضنة، متمثلة في الحضارة السومرية، لذا يتحتم عليهم أن يلعبوا دورهم كشعب أساسي في ولادة العصرانية الديمقراطية على الجغرافيا نفسها وقيادة مرحلة الانبعاث نحو الارتقاء والتجدد بالنسبة للشعوب والمرأة بعد أن فقدت الحياة المصطلحات والقيم الأساسية لمعانيها بتفشي الأخلاق والخيانة والانحطاط والإنكار والفساد بحق الحياة ليصبح واقعاً اجتماعياً عاماً. إن الفهم السليم لما ذكرناه آنفاً وطرح الأسئلة الصائبة سيرسم مسار الحلول الذي سيولد إنساناً جديداً مفعم بحياةٍ حرة وسليمة.
إن سعي الإنسان نحو التحول بحاجة ماسة للغوص والبحث في التاريخ لدراسة الحاضر وما آل إليه، فلا يمكن إحداث التغيير في تقييم الحاضر بمعزل عن التاريخ. الطبيعة والمجتمع وكل شيء يمر بمراحل انتقالية فلا يوجد شيء دائم وسَعْيُنا نحو التطور سيكون بقدر فهمنا ووعينا لمراحل التاريخ والحاضر، وهذا سيعزز طموحاتنا في بناء أسس ومبادئ العصرانية التي ستسقط أولى حجارة سلطة الأنظمة المستبدة ويستحيل صمودها بوجود صراع ٍ مستمر.
إن السعي الدؤوب في الكفاح لأجل تحقيق التغيير سيكون أولى الخطوات نحو مرحلة جديدة، فأي عملية نمو هو خلق جديد يحمل معه عناصراً كثيرة من القديم ولكن بشكل مطور استناداً إلى جدليته حول استمرار الحركة والصراع والتناقض، فإن هذا الصراع سيمهد الطريق أمام الشعوب المضطهدة للعبور نحو مرحلة جديدة، فكل التناقضات الموجودة عبر التاريخ لا يقوى على حلها سوى صراع الأضداد الذي يُولد الوجود.
جدلية الحداثة الديمقراطية والحداثة الرأسمالية
إن تغلغل الحداثة الرأسمالية إلى صلب المجتمعات وانتشارها بالسرعة الضوئية وغزوها للعقول البشرية، أحدث شللاً في الوعي والتفكير وخاصةً في المجتمعات الشرق أوسطية ما أغلق كل السبل نحو التطور والإبداع وأُودِعَتْ بكل الطاقات في زنزانة التعصب القومي والجنسي والدين المنحرف والمتطرف وولد التقليد معهم بالفطرة، حتى باتوا بمعزل عن الواقع الذي تحول لمثلث برمودا يجذبهم ثم يبتلعهم.
الحداثة الديمقراطية
تحقق ذلك في جغرافيا ميزوبوتاميا، وتحديداً في روج آفا، حيث تم طرح التناقضات والبدء بالحركة وخوض الصراع والامتثال لمخاضٍ عسير لتولد الديمقراطية التي ستكون الحل الأمثل للشعوب خارج إطار الدولة القومية والذي سيخلق التحول الجذري للقضية الكردية والقضايا الوطنية، حيث يعتمد على بناء المجتمع لذاته من خلال المواطنة الحرة وبناء المؤسسات المستقلة ذاتياً وتكون معنية بالدفاع الذاتي وكافة الميادين الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والدبلوماسية والثقافية وبعيدة عن السلطة والتسلط.
No Result
View All Result