سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مغالطات زمنية… وتاريخية

دجوار أحمد آغا_

نشر الدكتور محمد مصطفى على صفحته الخاصة في الفيسبوك مقالاً تحت عنوان:
الأستاذ فؤاد عليكو والدكتور إسماعيل حصاف
ونظرية (أبو خلدون)؟!
حيث يذكر فيه المغالطات التاريخية، التي وقع فيها المذكوران خلال لقاء جرى بتاريخ السابع من آذار الحالي 2022 أقامه موقع يكيتي ميديا، حول بحث الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث يقول الدكتور:
.. لقد وقع البعض من المشاركين في ضرب من مغالطة زمنية Anachronism أحاول تصحيحها ليس من باب الإساءة لأحد، إذ أننا نكن الاحترام والتقدير لكل الحضور.
الأستاذ فؤاد ذكر في بداية اللقاء: إن موسكو كانت عصية على كل الغزاة، فمنذ ألف ومئة سنة لم يدخلها أحد، أي تحطمت على أسوارها كل الغزوات ؟! وهذا ينم عن جهل بالتاريخ.
أولا مدينة موسكو، عمرها ليست ألف ومئة سنة، بل أُسِّست عام 1146م، وتعرضت للتدمير الكامل والحرق من قبل باتو خان المغولي عام 1237، وتكرر ذلك فيما بعد، إذ بقيت الإمارات الروسية المتناثرة محتلة من قبل المغول، والتتار لمدة ما يقارب ثلاثة قرون، وعرفت هذه الفترة في التاريخ الروسي بالنير التتاري المغولي.
في عام 1571م قام خان القرم التتري بدعم من الدولة العثمانية باحتلال موسكو، وحرقها وتدميرها، وذلك ردًا على حرق إيفان الرهيب لمدينة قازان عاصمة تتار الفولغا.
كما ذكر أستاذ فؤاد: إن الدول الأوربية دخلت مرحلة الضعف، حسب أبو خلدون على حد تعبيره؟
أبو خلدون كان يقصد الأنظمة الأوتوقراطية العائلية، التي تتداول السلطة فيها بالوراثة، وقال:
إن الدولة ستضعف وتنهار في الجيل الثالث، ولا ينطبق كلامه على الدول الأوروبية الديمقراطية، التي يحصل فيها تداول سلمي للسلطة كما في الأحزاب الكردية كل أربع سنوات؟!
أما الدكتور حصاف فذكر: أن الدولة الروسية عمرها ألف ومائتا سنة؟ وهذا ليس صحيحاً، الدولة الروسية الحالية أُسِّست في عام 1547م على يد إيفان الرابع، الذي قام بفتوحات ما وراء جبال الأورال وفي المناطق الأخرى، وقبل ذلك، كانت روسيا إمارا ت وقبائل متناحرة، مثل (دوقية موسكو، سوزدل، فلاديمير، كيف، نوفغورد، وغيرها).
الدكتور إسماعيل حصاف ذكر أيضاً أن شبه جزيرة القرم روسية منذ أيام يكترينا، الحقيقة هي إن شبه جزيرة القرم هي الوطن التاريخي للتتار منذ القدم، وحتى سوتشي كانت للجراكس، وكانت موسكو تخضع لسلطة خانات القرم، وتجمع لهم الجزية من الإمارات الروسية الأخرى، وحتى كلمة كرملين هي تترية وتعني السور، وفي عام 1939م وقبل غزو هتلر لروسيا قام ستالين بتهجير مجاميع كبيرة من شعوب القوقاز، من تتار القرم، والكرد وغيرهم إلى صحارى آسيا الوسطى، وفي الوقت نفسه شجع هجرة الروس المعاكسة إلى شبه جزيرة القرم حتى أصبحت الأغلبية روسية.
إن ما لم يقله أحد من الحضور عن حقيقة الصراع الروسي الأوكراني، هو أن القيادة الروسية الحالية تطبق نظرية الهيمنة التوسعية المعروفة بنظرية “أوراسيا” او ما تسمى بالنظرية الرابعة لالكسندر دوغين، أي تطبيق سياسة الهيمنة وإخضاع الشعوب للجيوسياسية الإمبريالية القومية الروسية، وهي استمرار لسياسة الوصول إلى المياه الدافئة، التي لا تسد ظمأها، والتي تدعو بالويل والثبور للشعبين الروسي والاوكراني.
يُرجى ألّا يتم تناول الصراع الروسي الأوكراني على طريقة كتابة تاريخ الأحزاب الكردية
عندما يقبض “الريجي” على مهرب دخان، فيدون أنه معتقل سياسي ومناضل عتيد؟
أستاذ فؤاد والدكتور إسماعيل كانا يساريين، أظن من الأفضل التركيز على الشأن الكردي لإخراج الحركة الكردية من مآزقها، لماذا انقسم حزبكم اليكيتي (الوحدة) منذ أواخر القرن المنصرم إلى أوائل القرن الحالي إلى عشرة أحزاب! هنا بيت القصيد؟”.
لن نضيف شيئاً على ما قاله الدكتور محمد مصطفى
ونترك لكم التعليق.