أيمن عبد الحق/ السعودية_
في الحجرةِ
أشياء أخرى
غير المكياج
أصداءُ كلامٍ
أرسله أنف الحجاجْ
والزفرة ما زالت تحبو
نحو المزلاجْ
هبها شيئاً
يا حجاجْ
خذ تلك الأوراق الزرقاء
خذها من درج المكتب
خذ أسرار السحر
وغادِرْ
خذ أرصفة الماضي
خذ أرصدة الحاضر
خذ حتى أشجار الزان
خذ حتى…
واترك شيئاً من
إنسانْ
******
وأرى في الحجرة… دفتراً
وأرى الفستانْ
منزوع الألوان
أراهُ مقطوع الأكمام
يشحذُ في الدرب أماناً
وأرى شبحا أسود يمشي
يستَلُّ من المضجع
مضجعاً
يبحثُ عن شيء في الدفتر
يكتب شيئاً…
يمحو شيئا
يكتب شيئاً…
يمحو شيئا
وأراهُ يمنحها إصبعاً
وأراها تنظر من فجر المغلق
دعها كالنحلة تمضي
كالبلبل يشدو فوق الأغصان
دعها… فالزهر تفَتّقْ
********
وأتى الآخَر يستفسرْ
عن ضوء الشمس
الطالع من فمها
عن ذاك النسر الطائر في يدها
يسألها عن طعم المنفى …
عن تيار الحزن
الصاعد من أطراف أناملها
عن هذا الخيط الأبيض
في غابات ذوائبها
يسألها…
عن صدق الأنباءْ
********
غرست في الدمعة حلما
زرعت في البسمة خنجراً
والنحلة ما ذهبت يوما
صوب البستان
مات العصفور
قتلته حُمّى الأحلام
مات العصفور …
وعلى كفيه بقايا وجه مكسور
والعمرُ المسموم رهان
********
خذ زورقها المتعب
واقطع معصمها
واجمع حبّات اللؤلؤ وارحل
خذ حتى بعض الإنسان
خذ حتى ظلّ الإنسان
خذ حتى …
وانزع خنجرها
لتنام.