No Result
View All Result
هوكر نجار (إعلامي)_
يحاول الاحتلال التركي، ومرتزقته من السوريين، بشتى الوسائل، والسبل، الإسراع في شرعنة احتلاله للأراضي السورية، وتغير ديموغرافيتها، فلا يكاد يمر يوم دون أن يستهدفوا مهجري عفرين، مستفيداً من صمت الدول الضامنة، نظراً لتقاطع مصالحها، وأجنداتها مع الاحتلال في الشأن السوري.
ويستهدف الاحتلال التركي ومرتزقته بشكل يومي مناطق الشهباء، وتل رفعت، اللتين يقطن فيها مهجرو عفرين ضمن المخيمات، والقرى التابعة للمنطقة، حيث يقطن في ناحية تل رفعت وحدها نحو واحد وعشرين ألف مواطن، أغلبهم من مهجري عفرين، وخمسة آلاف من سكان الناحية الأصليين.
وقصف جيش الاحتلال التركي، ومرتزقته قرى “شعالة، وخربة الشعالة، وحزوان ومحيط قرية النيرابية” في مقاطعة الشهباء بعشرات القذائف، والصواريخ، كما خلف قصف الاحتلال لقرى ناحية شيراوا، إصابة خمسة مدنيين بينهم طفلان، وكل هذا وسط صمت قوات حكومة دمشق، والضامن الروسي.
وتزامن قصف الاحتلال التركي مع الذكرى السنوية السادسة لدحر مرتزقة الاحتلال التركي من حي الشيخ مقصود على يد وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، والذي يصادف السادس عشر من شباط، بعد مقاومة بطولية استمرت لستة أشهر متتالية، ليبرهن الأهالي أن عزيمتهم وإصرارهم أقوى من المخططات كافة، التي تستهدف وجودهم.
ولتحويل خيبته منذ ستة أعوام إلى انتصار، وبعد دحره في حلب، وإخراج مرتزقته منها بعد عدة مقايضات مع قوات حكومة دمشق، وروسيا، يهاجم الاحتلال التركي وبشكل وحشي منذ أيام مقاطعة الشهباء، ويستهدف المدنيين بشكلٍ مباشر، وعلى مرأى، ومسمع الضامن الروسي، وقوات حكومة دمشق.
فهذا الصمت من قبل ما يسمي نفسه بالضامن، والقوات التي ترى في نفسها الحامية للأراضي السورية، يُشير إلى وجود تعاون، وتنسيق بين هذه الأطراف الثلاثة بشكلٍ مباشر، وهدفها الأول، والأخير هو النيل من إرادة مهجري عفرين، وإجبارهم على التهجير مرة أخرى، والضغط على الإدارة الذاتية للرضوخ لمطالبهم.
وللإسراع في مشروعه الاحتلالي؛ يستخدم الاحتلال التركي ومرتزقته، قواتهما كافة، وهمجيتهما؛ لتغير ديموغرافية المناطق التي احتلوها، فبعد فرض اللغة التركية ورفع الأعلام، وتدمير المواقع الأثرية، ونهب ثقافة شعوب المنطقة، يلجأ إلى قصف المدنيين؛ لإجبارهم على الخروج من تلك المناطق، التي اتخذوها خنادق للدفاع عن مشروعهم الديمقراطي، ومنطلقاً لتحرير مناطقهم من جديد.
وما يؤكد الضلوع الحكومي، والروسي، هو صمتهم حيال ما تتعرض لهم قواتهم من قصف من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، ففي الخامس عشر من شباط الجاري استهدف الاحتلال نقطة لقوات “أمن الدولة” التابعة لحكومة دمشق في بلدة تل رفعت، وأسفر الاستهداف عن إصابة عنصرين، ورغم ذلك لم ترد تلك القوات على مصادر النيران، كما أن السلطات في دمشق، لا تصدر أي بيانات، أو موقف تجاه الهجمات التركية على الشهباء. فحكومة دمشق التي لم تغير ذهنيتها أبداً، رغم الأزمة، التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عشرة أعوام، تعمل مع روسيا لإظهار نفسها على أنها الحامية لسوريا، ولهذا تتغاضى عن المجازر التركية لتأليب الرأي العام ضد الإدارة الذاتية، كما أنها تغض الطرف، وتساهم في نشر التهم ضد الإدارة الذاتية، لأخذ ورقة داعش، والضغط بها على المجتمع الدولي.
ومن جانب آخر؛ فإن المجتمع الدولي يعدّ مسؤولاً أيضاً في هذه الهجمات، والمجازر، التي يرتكبها الاحتلال التركي، ومرتزقته كونها تخالف العهود، والمواثيق الدولية، التي تمنع استهداف تجمعات المواطنين، ومناطق التهجير في المخيمات، وما يساعد الاحتلال في مساعيه أيضاً حصار حكومة دمشق على الشهباء.
ويشير توقيت هذه الهجمات على نية الاحتلال التركي التغطية على هزيمة مرتزقة داعش في الحسكة، وفشل مخططها، الذي نُفّذ بدعم تركي، إضافة للتغطية على مقتل متزعم داعش في المناطق التي تحتلها، والتي تحولت إلى ملاذٍ آمن للكثير من قادة مرتزقة داعش، والفصائل المصنفة على قائمة الإرهاب.

No Result
View All Result