الطبقة/ عمر الفارس ـ
استطاع الشاعر ياسر الحسين من أبناء مدينة الطبقة البالغ من العمر 40 عاماً، تنمية مواهبهِ الشعرية منذ صغرهِ، مستخدماً النمط الغزلي العاطفي، مبيناً جمالية هذهِ الموهبة، وضرورة تطويرها في مدينة الطبقة نظراً لاحتواء الشعر على جمالية خاصة، كنوع من أنواع الفن الأدبي العريق عبر التاريخ.
الشعر هو شكل من أشكال الفن الأدبي الأصيل، الذي يسّتخدم الجمالية الخاصة في تركيب الصفات الواضحة، ضمن سياق جمالي بأسلوب مُقفى يتفرد فيه الشاعر.
البداية في قول الشّعر
وفي هذ الصدد التقت صحيفتنا “روناهي” أحد الشعراء المتميزين في مدينة الطبقة الشاعر “ياسر الحسين”، المعروف في المدينة بأبي طلحة، تحدث الحسين قائلاً: “بدأت هوايتي، واهتمامي في الشعر منذ ان كان عمري سبعة عشر عاماً، بعد تجربتي بصياغة عدة نتاجات كتابية في الشعر والأدب القصصي، التي جاءت كأسلوب للتعبير في علاقة عاطفية، مررتُ بها في فترة المراهقة، استطعت منها شق طريقي في كتابة الشعر الموزون المقفى، وأحببت ذلك، أيضاً شغفي الكبير في اللغة العربية، واستقطاب وحفظ المصطلحات المتنوعة”.
وأوضح الحسين دور الوسائل الإعلامية المسموعة، التي لم يكن غيرها متوفراً آنذاك في تنمية أسلوب كتابة القصائد الشعرية، فمن أكثر المقطوعات الشعرية، التي استمتع بها كثيراً كانت للفنان “أديب الدايخ” الذي يستخدم الأسلوب الشعري المنشد، والمبتهل في الغناء، ثم تلت تلك الفترة، فترة اهتمامه بالنتاجات الأدبية، وقراءة الروايات، والقصص الشعبية، والتاريخية والكتب الثقافية، والتاريخية، والدينية، ما ساهم بتطوير أسلوب الإلقاء الشعري لديه، والإتّقان الصحيح لمخارج الحروف ولفظها.
البداية خواطر نثرية
وشرح الحسين: “في البداية كتبتُ الخواطر الشعرية النثرية الذاتية بأسلوب حر، ثم تعلمت الأوزان الصحيحة، التي تستخدم في الشعر، في البحور الشعرية، التي تعدّ الأساس في الشعر واللفظ، والكتابة الصحيحة، أول كتاباتي كانت في الشعر النبطي الخاص بلهجة أهالي منطقة الطبقة، والقريب من اللهجة العراقية، وكتبت أيضاً بعض القصائد، والدواوين في الشعر المقفى الموزون الفصيح، الذي يعدّ أكثر تأثيراً في المتلقي، فهو يحمل رسائل عاطفية وفكرية هادفة، منها قصيدة باللون النبطي بعنوان “على فركاك ما أكدر”، أما في الشعر المقفى من قصائدي كانت “يا أسرَ الروح لماذا القلبُ تحرقهُ”، فكنت ولازلت أُحبذ كتابة الشعر الغزلي العاطفي، لذلك يسمونني بشاعر الحب والغزل”.
إعادة إحياء الفكر الثقافي التاريخي
وذكر الشاعر ياسر الحسين: إن الشعر والثقافة كانا إحدى المهمشات والمنسيات في عهد سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الطبقة، حيث أصبحت تعد شبه معدومة، بعد نشر الفكر المتطرف الذي حارب المظاهر، التي تدعو إلى رقي المجتمع، لكن بعد تحرير المدينة على يد قوات سوريا الديمقراطية في عام 2017م، تغير الوضع فانتسبت من جديد إلى الاتحادات الثقافية الموجودة بالطبقة، منها اتحاد المثقفين، الذي نظم لنا وأتاحَ لنا فرصة لإعادة إحياء الفكر الثقافي، عبر المشاركات، والفعاليات، والأمسيات الشعرية، التي تنظم بين الحين، والأخر، وبمشاركة شعراء من مناطق في شمال وشرق سوريا كافة، من تلك الفعاليات نذكر “ملتقى الشعراء الأول في الطبقة”، “وملتقى الشعراء في الجرنية”، والعديد من الأمسيات الشعرية”.
تشجيع لإتقان الشعر
واختتم الشاعر ياسر الحسين حديثه بالقول: “نشجع أبناء مدينة الطبقة كلهم، الذين لديهم الرغبة، والاهتمام الثقافي بالشعر والأدب، بالتوجه إلى اتحاد المثقفين لزيادة المهارة الشخصية في الإلقاء، وتعلم قواعد القراءة، وكتابة الشعر الموزون، والمقفى بالشكل الصحيح، فالشعر هو منبع الأحاسيس والأفكار، التي تجمع الفنون الأدبية بأسلوب الوصف الجميل والمميز”.