سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عالَمُ النباتاتِ في القرآنِ الكريمِ والسنَّةِ النبويَّةِ

محمد القادري_

كما أن الله سبحانه وتعالى أعطى قيمة للحيوانات، وجعلها أمماً أمثال البشر، فقد ذكر الله سبحانه وتعالى  النباتات والشجر، أنها تسبحان بحمده، وكذلك تسجدان له، فقال: “والنجم والشجر يسجدان”، وذكر الله سبحانه وتعالى النباتات في القرآن الكريم، والسورة الوحيدة، التي اختُصَّت باسم النبات هي شجرة التين، ووصف الله سبحانه وتعالى الأشجار أنها مباركة، كما هي شجرة الزيتون، التي قال فيها “شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء، ولو لم تمسسه نار، نور على نور” كما وأن سبحانه وتعالى، أكد على قدسيتها وأنه نادى موسى من خلالها فقال: “وناديناه في البقعة المباركة من الشجرة” وحضّ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، على تناولها، والتداوي بزيتها حيث قال: “كلوا الزيت وادهنوا به” أي زيت الزيتون، وفي مقابل ذلك فقد لعن الله سبحانه وتعالى، شجرة الزقوم حيث قال: “والشجرة الملعونة في القرآن” وقال عنها أيضاً: “إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم” وأيضاً جاء ذمُّ البصل، والثوم، في القرآن وجعلهما في المستوى الأدنى من الطعام، حيث قال سبحانه وتعالى: “وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أأأدنى بالذي هو خير”، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، كان لا يتناول الثوم، والبصل، ويأمر أيضا بابتعاد الاشخاص الذين يتناولونه عن المسجد النبوي ويقول: “مَن أَكَلَ مِن هاتينِ الشَّجَرتينِ الخَبيثَتينِ، فلا يَقربنَّ مَسجِدَنا، فإن كُنتُمْ لابُدَّ آكِليهِما، فأَميتوهُما طبخًا” وهو يعني بهما الثوم والبصل، ويقول، صلى الله عليه وسلم: “إن الملائكة تتأذّى برائحتهما”، وأكد الله سبحانه وتعالى، ارتباط علم النباتات، بعلم الإنسان وبأخلاقيات المجتمع الإنساني، حيث يقول في الآية الكريمة: “والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً” أي أن هناك تفاعلاً بين الإنسان وما حوله من الحيوان، والنبات، وذكر الله، سبحانه وتعالى، النبات على أشكال مختلفة: “وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ”.
وذكر الله سبحانه وتعالى الموز أيضاً، ولكن كما يقول المفسرون سماه الطلح المنضود، إذا تابعنا السيرة النبوية نلاحظ: أن كثيراً من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مجال النباتات، وفوائدها، وأكلها هي أحاديث ضعيفة، فربّما وُضعَت من تجّار تلك المواد، دعاية لها، لأنه من المعلوم أن البقعة الجغرافية، التي كان يعيش فيها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لم تكن تتواجد فيها تلك الأشجار، والنباتات، والتوابل والفواكه، وغيرها، ونعلم أن أغلب طعامهم كان التمر والماء، وكان خبزهم من الشعير، هذا والله أعلم.