سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

النِّفاياتُ وأهميّةُ الفرزِ وإعادةُ التدويرِ ـ2ـ

محمد سعيد_

واستكمالاً لما أوردناه في مقالنا السابق عن موضوع فرز النفايات ودور مديرية البيئة في هذا المجال، نذكر أن مديرية البيئة في إقليم الجزيرة، قامت بتبني هذه الحملة على عاتقها، واستهدفت عدة فئات ضمن المنطقة للتعريف بعملية إعادة التدوير، ونشر هذه الثقافة في المجتمع، ومعرفة إلى أي مدى، وصلت بعد بداية الأحداث في سوريا، فقد أشارت النتائج التي توصلت اليها المديرية من خلال التجارب، التي قامت بها والاستطلاعات الشعبية أهمية البدء بهذه الخطوة، وتم التنويه من قبل المبادرين ضمن هذه الحملة على الأفراد كلهم، للتشجيع على هذه الخطوة وزيادة الثقافة التوعوية للحملة، والاعتماد على المنتجات التي يمكن استخدامها أكثر من مرة.
 ومن خلال الجولات التوعوية لمكتب التوعية في مديرية البيئة، تم استطلاع وجهات النظر المتفاوتة والأفكار المختلفة في المجتمع، تجاه موضوع إعادة التدوير وتم توجيه المواطنين للحل الأمثل للمشاكل المتعلقة بالنفايات، وعمليات الفرز المنزلية، وتم البدء بعمليات الفرز المنزلية في بعض الأحياء كمهمة أساسية تقع على عاتق السكان في حماية بيئتهم– وصحتهم – وأفراد أسرهم  للوصول الى مستقبل مشرق بالتعاون مع الجهات المسؤولة عن طريق الحفاظ على البيئة نظيفة وصحية، وتحمل المسؤولية المجتمعية الواقعة عليهم، ما يقلل من الجهد المبذول من عمال النظافة، بسبب انخفاض كمية القمامة لاختصار المواد، التي سيتم جنيها لإعادة التدوير، حيث تسعى مديرية البيئة إلى غرس ثقافة البيئة الصحية، بحيث تشمل مراحل محددة يكون لكل مرحلة وقتها الخاص، وهدفها الخاص، وتشير إلى أهمية الفرز وإلى الالتزام بإلقاء المخلفات في أماكنها الصحيحة، من قبل شرائح المجتمع كلها، ولكن مازال البعض يتساهل بإلقاء المخلفات، بالقرب من حاويات المهملات وليس داخلها.  من الممكن أن هذه الحملة، قد تساهم في تشجيع بعض ذوي الدخل المحدود، وتجنيد الجميع للمساهمة في هذا المشروع للإدارة الذاتية والسكان.
فماذا لو أعطى كل منّا دقيقة لنفسه للتفكير في النفايات؟ وأين تذهب؟ وكيف يمكن التخلص منها؟ فستتكون فكرة عامة حول أهمية إعادة التدوير، حيث هناك نفايات عندما تتحلل تؤدي الى تسرب المواد السامة، التي تحتويها إلى التربة، والمياه الجوفية والسطحية ناهيك عن الغازات الملوثة، التي تنبعث منها الروائح الكريهة.