سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

استمرار المجتمع الدولي في صمته إثبات على شراكته في الجرائمِ المرتكبةِ

كوباني/ سلافا أحمد ـ

شجب الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات أحمد داوود صمت المجتمع الدولي المخزي حيال الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أن الصمت الدولي يعود إلى المصالح والأجندات المشتركة مع دولة الاحتلال التركي.
استهدفت دولة الاحتلال التركي في الثامن من كانون الثاني الجاري، مدينة كوباني وقراها بالقصف المدفعي العشوائي، فكان نتيجتها ارتكاب مجزرة بحق المدنيين في كوباني، وكانت حصيلة تلك المجزرة استشهاد المدني إبراهيم شريف من قرية خانه، والطفل خالد مصطفى البالغ من العمر خمسة أعوام، بالإضافة إلى 11 من الجرحى بينهم خمسة نساء وطفلين، من بينهم الطفل عبدو حنيفي البالغ من العمر أربعة أعوام، الذي فقد إحدى ساقيه في القصف التركي على منزله الكائن في قرية قرموغ.
فيما كثفت دولة الاحتلال التركي في الآونة الأخيرة، هجماتها على العديد من مناطق شمال وشرق سوريا عامة، ومقاطعة كوباني خاصة، إذ تشهد المقاطعة منذ الثامن من كانون الثاني استهدافاً وقصفا عشوائياً بشكلً شبه يومي، على مركز المدنية، والقرى المحاذية للحدود مع باكور كردستان، وفي كل مرة يكون الهدف الأساسي للقصف المدفعي وطائراتهم المسيرة المدنيين العزل.
وتُصنّف الهجمات التركية على المدنيين جرائم حرب، وهي بذلك تخرق المعاهدات والاتفاقيات الدولية، التي تنص على حماية حقوق الإنسان، رغم إن العالم أجمع، بات يدرك خطر جرائم الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، غير أنها بقيت صامتة على الرغم من إدراكها، أن تركيا ترتكب الجرائم والانتهاكات بحق شعوب المنقطة.

تهجيرُ شعوبِ المنطقةِ هدفُ تركيا
وتعليقاً على ذلك أجرت صحيفتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات أحمد داوود، الذي ندد في مستهل حديثه بجرائم وانتهاكات الدولة التركية بحق المدنيين في مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: الهدف من تلك الهجمات على مدينة كوباني وقراها، وعلى المنطقة بشكل عام؛ ضرب حالة الأمان والاستقرار التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا، كما أنها تسعى لخلق حالة من التهجير بين سكان المنطقة، لكسر إرادة شعوبها والنيل منها، وأيضاً تحاول خلق حجج واهية لتتمكن بعد ذلك من شن عدوان جديد على المنطقة.
 وأضاف داوود: نحن كمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات، لن نقف مكتوفي الأيدي عن الجرائم، والانتهاكات التي تطال أبناء المنطقة من قبل الاحتلال التركي، وكل ما يجري بحق المدنيين محل إدانة واستنكار، وهذه التجاوزات خرق للأعراف والقوانين الدولية، فهجمات دولة الاحتلال التركي ليست بجديدة على مناطق شمال وشرق سوريا، ومنذ بداية الأزمة في سوريا، وهي تتدخل في شؤونها، وهي تحتل العديد من المدن والمناطق السورية، وترتكب فيها مجازر مروعة تحت أنظار العالم.
وأشار داود بالقول: المحتل التركي لا يلتزم باتفاقية جنيف الرابعة، التي تم اعتمادها من قبل مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة في 12 أب عام 1949، وهي تتكفل بحماية المدنيين في أوقات الحروب، إضافة إلا إنها تتجاوز البنود، التي تنص على حماية حقوق الطفل سواء في الحرب أو في السلم.
حقوقُ الإنسانِ في مهبِّ الرّيحِ
وأوضح داوود: الطفل عبدو حنيفي، الذي بترت ساقه أثناء القصف المدفعي العشوائي لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، على منزلهم الكائن في قرية قرموغ، هل شكل خطراً على الأمن القومي التركي؟ وهذا الطفل ليس الوحيد الذي تعرض لجروح بليغة، ولكن استشهد العديد من الأطفال على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وكان من بينهم الطفل محمد محمد، الذي أصيب بالغاز الكيمياوي أثناء عدوان الاحتلال التركي على مدينته سري كانيه في عام 2019.
وتابع داوود حديثه قائلاً: نحن كمنظمة تدافع عن حقوق الإنسان أرسلنا العديد من الملفات، التي توثق الآلاف من حالات الانتهاكات بحق المدنيين العزل، وعلى الرغم من كل ما يجري، المجتمع الدولي يلتزم الصمت، ما يؤكد أن تركيا دولة فوق القانون، وإن أهداف الدول المهيمنة حماية مصالحهم لا حماية حقوق الإنسان في العالم.
واختتم الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات أحمد داوود أحمد داوود حديثه بالقول: المجتمع الدولي يثبت بصمته مرة أخرى، أن حقوق الإنسان باتت في مهب الريح، ويؤكد أن هناك شراكة في المصالح، لذا تغض الطرف عما ترتكبه دولة الاحتلال التركي من جرائم. نكرر تنديدنا واستنكارنا لصمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، ونطالبهم في القيام بواجباتها الإنسانية تجاه أبناء المنطقة، وعلى رأسها الضامن الروسي.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.