سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي الدرباسيّةِ: تجبُ محاسبةُ قتلة ساكينة جانسيز ورفيقاتها

روناهي/ الدرباسية –

صادف التاسع من كانون الثاني الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد ساكينة جانسيز، إحدى الشخصيات المؤسسة لحزب العمال الكردستاني PKK، وفيدان دوغان (روجبين) ممثلة المؤتمر الوطني الكردستاني KNK في باريس، وليلى شايلمز (روناهي)، عضوة حركة الشبيبة، اللواتي استشهدن خلال مجزرة، ارتكبت بحقهن في العاصمة الفرنسية باريس، في عام 2013 على يد جهاز الاستخبارات التركي.
وبالرغم من وجود عدد من الدلائل، التي تُثبت تورط حكومة حزب العدالة والتنمية في هذه المجزرة، من خلال تكليفها للمدعو عمر كوناي، وبالرغم من القاء القبض على القاتل، غير أن القضاء الفرنسي أسقط الدعوة، بعد أن أعلنت السلطات الفرنسية عن موت الجاني في السجن، قبل بدأ المحكمة بعشرين يوماً فقط، وبالتالي لم يُحاسب القضاء الفرنسي حكومة العدالة والتنمية على ارتكابها هذه المجزرة، ولم يستطع إحقاق الحق، وتطبيق العدالة.
كما أن العديد من الأسئلة بقيت مُبهمة حتى يومنا هذا، فيما يخص هذه المجزرة، فمثلاً هل مات عُمر كوناي في السجن؟ أم قُتل؟ أو تم ادعاء موته ونُقِل من السجن إلى مكان آخر؟ هذه الاسئلة كلها بقيت دون أجوبة.
استهدافُ المرأةِ القياديّةِ
أثارت هذه المجزرة حفيظة شعوب شمال وشرق سوريا منذ ارتكابها، حيث عبر أهالي ناحية الدرباسية عن رفضهم واستنكارهم لهذه المجازر، التي تُرتكب بحق الشعب الكردي، وفي هذا الإطار تحدثت لصحيفتنا “وئام محمود” حيث قالت: “استهداف ثلاث قياديات في حركة التحرر الكردستانية، يُعد دليلاً على الرعب، التي تُشكله هذه الحركة على الدول الرأسمالية، وخصوصاً أن هذه الحركة تقوم على مبدأ الديمقراطية وأخوة الشعوب، لذلك؛ فإن ارتكاب مثل هذه الجرائم، بحق هذه الحركة، يُعبر عن مدى صحة النهج، الذي تنتهجه، كما أن الشهيدة ساكينة، تعرضت للكثير من المؤامرات حتى قبل استشهادها، وذلك لأنها كانت من مؤسسي حزب العمال الكردستاني، واستطاعت أن تُرافق القائد عبد الله أوجلان في عام 1970، حيث تعرفت في ذلك الوقت على طبيعة العمل الحزبي والتنظيمي، لذلك فإن استهدافها من قبل العدو كان من منطلق اعتقاده أن استشهاد ساكينة ورفيقاتها، سيكون من شأنه إجهاض حركة التحرر الكردستانية، والقضاء عليها، ولكن هذه المخططات لم تنجح كما أنها لن تنجح، وذلك لأننا سنبقى سائرين على خطا الشهداء، حتى تحقيق حرية شعبنا”.

دورُ المرأةِ الحرّةِ في ثورةِ الشّعوبِ
كما تحدثت لصحيفتنا “هيفاء فندي” قائلة: “كان للشهيدة ساكينة ورفيقاتها دور كبير في تحرر المرأة، وهذا كان أحد أسباب استهدافها، لذلك؛ فإن استهداف المناضلات الثلاث، هو استهداف لخط حرية المرأة، حيث أن النسوة، اللاتي يلعبن دورهن اليوم في صفوف الثورة، استلهمن فكرهن من مقاومة الشهيدة ساكينة ورفيقاتها، لذلك نقول بأننا سنبقى ننتهج خط حريتنا كنسوة، وسنبقى نناضل في سبيل ما ناضلت من أجله شهيداتنا، ذلك النضال الذي يهدف إلى تعريف المرأة بدورها في ثورات الشعوب، كما أن فكر المرأة الحرة، الذي وضعه القائد عبد الله أوجلان، لا يروق للدول الغربية والرأسمالية، لذلك نراهم يستهدفون النساء، اللواتي يأخذن على عاتقهن واجب تحرير المرأة من الحياة المظلمة التي تعيشها”.

إخفاءُ دورِ الاحتلالِ التركيِّ في المؤامرةِ
 كما التقت صحيفتنا مع “رجاء محمد” التي قالت: “إن إخفاء الدول دور دولة الاحتلال التركي في المجزرة، لهو دليل على موافقة المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم فرنسا وأمريكا، على ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي من مجازر بحق الشعوب، لولا ذلك لتأكد تورّط دولة الاحتلال التركي في هذه المؤامرة، وكان الفاعلون يلقون جزاءهم، ولكن إخفاء القاتل عن الرأي العام العالمي، كان بهدف إخفاء دور دولة الاحتلال التركي في هذه المجزرة، وذلك انطلاقاً من مصالح هذه الدول المرتبطة مع الدولة التركية، لذلك يجب إعادة فتح هذا الملف من جديد، وتقديم من وقف وراء هذه المجزرة، وهم قادة دولة الاحتلال التركي، إلى المحاكمة، لتظهر خلفيتهم الشوفينية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.