سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نازح في الطبقة يتّخذ من صناعة السُبح مصدر رزق لهُ

الطبقة/ عمر الفارس –

يتّخذ العم محمد هاشم الأطرش من بيع وصيانة المسابح الدينية، مصدر رزق لهُ، ولعائلتهُ بعد نزوحهِ، واستقرارهُ في مدينة الطبقة، وذلك تزامناً مع قلة الدعم والمساعدات الإنسانية من قبل المنظمات المعنية بدعم أًصحاب المهن الحرة، والمشاريع الصغيرة في المدينة.
المسبحة هي إحدى الأعراف التراثية، التي تميز الأمة الإسلامية، فهي تعد وسيلة للذكر، وتسبيح المولى عز وجل، انتشرت بشكل واسع في المناطق العربية، ما جعلَ منها ذات طابع تراثي مميز، لاسيما لدى كبار السن بشكلها النوعي كحلقة من الخرز اللامع.
مصدر أساسي للكسب المادي
العم محمد الأطرش، الذي يقطن مدينة الطبقة لديهِ هواية في تصنيع المسابح، بمختلف أنواعها، يروي لصحيفتنا “روناهي” كيف استطاع تحويل هذه الهواية، لمصدر رزق لهُ، ولعائلته بعد نزوحه، واستقراره في مدينة الطبقة، التي تشهد أماناً كبيراً في الفترة الأخيرة.
يقول العم محمد الأطرش: “المسابح تراث قديم يميز المنطقة الشرقية، وأنا منذ صغر سني مولع بتصنيعها وتطويرها، حيث استثمرت خبراتي السابقة في هذا المجال، وجعلتها مصدر رزق أساسياً لعائلتي بعد نزوحي من مدينة إدلب، منذ أكثر من عشر سنوات ماضية”.
أنواع المسابح
ولأن العم الأطرش له ثقافة ومعرفة عن المسابح، فيسعى إلى تعرفينا بأنواع المسابح “فقد وجدت المسبحة منذ عدة سنين عبر التاريخ، فمن الناحية الدينية تشمل تنزيه الله عز وجل بالقول، وذكر وتلاوة أسمائهُ الحسنى، اكتساباً للرحمة والمغفرة والأجر الكريم، فمنها ذات الـ33 حبة، ومنها المئوية، ومنها ذات 300 حبة، ومنها التي تحتوي على 99 حجراً، وبأنواع مختلفة حيث تختلف قيمة المسبحة الشرائية، حسب نوع الحجر الخاص، الذي يحتويها مثل: حجر العاج الأفريقي المميز، وحجر الكهرمان، والحجر الألماني، وحجر الخزف، ومسابح العقيق والكوك، إضافة للأنواع الرخيصة الثمن، مثل بعض المسابح التي تحتوي على الأحجار البلاستيكية المزخرفة، حيث يختلف سعر كل مسبحة حسب نوع الحجر، فمنها قد يصل سعرها إلى أكثر من 400 ألف ليرة سورية، مثل بعض أنواع مسابح الخزف، والعاج الأفريقي”.
أكثر أنواع المسابح المتداولة تلك، التي تعدّ متوسطة الثمن مثل بعض أنواع السُبح، التي تحتوي على أحجار بلاستيكية مدعمة، وبعض أنواع الخزف التي يعدّ سعرها متوسط بمعدل الستة آلاف ليرة سورية، كما بينه لنا العم الأطرش.
ضرورة دعم أصحاب المواهب
العم محمد الأطرش، ومن خلال منبر روناهي، لفت إلى ضرورة أن تلعب المنظمات الخيرية، والإنسانية بالطبقة، دورها كما تدعي بدعمه، ودعم غيره من النازحين، لتطوير المهن، التي يمارسونها، والتي هي بالأصل المصدر الأساسي والوحيد لتأمين لقمة العيش لعوائلهم، وبالنسبة له فأن توفير مكان مخصص لبيع وتصليح المسابح، مثل كشك أو محل صغير يؤويه، هو المطلب الوحيد له، حيث يتخذ العم محمد من الأرض فراشاً له، لكي يبيع المسابح  في السوق الرئيسي بالطبقة، كما يشيد إلى دعم مشروعهُ الاقتصادي الصغير من قبل المنظمات الإنسانية الموجودة بالطبقة، التي تدعم المشاريع الاقتصادية المادية الصغيرة.