سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

في لبنان سباق محموم لتفكيك الأزمة وتطويق الخلافات

مركز الأخبار ـ

فشل محاولات رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، الواحدة تلو الأخرى، في عقد جلسة لمجلس الوزراء، ما جعل الأمور وكأنها تدور في حلقة مفرغة، والأزمة إلى تصاعد، فيما لا مجال للخروج من دوامة الجمود إلا بتسوية ترضي الجميع.
لا أفق للحلّ
فيما لا تزال المساعي تصطدم بجدار تشدّد حزب الله، وحركة أمل بعزل المحقّق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، وعدم استعداد رئيسَي الجمهورية والحكومة، لاستفزاز الثنائي بتوجيه دعوة لانعقاد مجلس الوزراء، فإنّ ثمة إجماعاً على ألا أفق مفتوحاً على الإطلاق، أمام تسوية قريبة تنهي الأزمة.
ووسط مشهد المراوحة الطاغية على لبنان، لا يزال العجز الرئاسي متجلياً أكثر فأكثر، أمام الحظر المفروض من حزب الله، وحركة أمل على مجلس الوزراء، مع ما يعنيه الأمر من ترسيخ الانطباع بسطوة حزب الله على الحكم والحكومة، ربطاً بالإخفاق في محك الاختبار في ترجمة المضامين الإصلاحية، والسيادية، التي لاقت إجماعاً خليجياً على وجوب تحقّقها كمدخل أساسي لتجاوز الأزمة.
ويرى مراقبون، أنّ الخيار الأول بتغليب الاستقرار، يتقدّم على الخيارات الأخرى، في انتظار الانتخابات النيابية، وإطلاق مسار سياسي جديد قوامه نتائجها.
وعلى وقع هذه التعقيدات والسقوف العالية، بدأ السفير الفرنسي، المكلّف بتنسيق المساعدات الدولية في لبنان، بيار دوكان زيارته لبيروت، اليوم (الاثنين) وعقد لقاءات مع كبار المسؤولين وعدد من الوزراء المعنيّين، للاطلاع على مصير خطّة التعافي ومسار الإصلاحات.
ولا تزال الشروط الفرنسية واضحة، ومفادها تفعيل عمل الحكومة وإنجاز الإصلاحات، دون صفقة على حساب القضاء، والقاضي البيطار، وترفض باريس المساس بالبيطار ثمناً لإحياء مجلس الوزراء، وتريد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها من دون تأجيل، ملوحة من جديد بفرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين المتهمين بالتعطيل. علماً أنّ مسار العقوبات الأوروبية، كان قد جُمِّد بعد تشكيل الحكومة، إلا أنّ هناك بحثاً في إعادة تفعيله، ليشمل شخصيات متهمة بتعطيل مسار عمل الحكومة، على أن تُفرض قبل مطلع العام الجديد، ووفق تأكيد مصادر مطلعة لصحيفة البيان، فإنّ باريس تريد منْع حصول الانفجار، وتمرير المرحلة بالحد الأدنى من الخسائر، في انتظار الوصول للانتخابات النيابية، وجعلها محطة مفصلية، يليها البحث في آلية تركيب السلطة السياسية.