سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المشرف يؤكد على ضرورة تطوير الواقع التعليمي والسعي الجاد لتدارك النواقص

الطبقة / عمر الفارس –

أكد الرئيس المشترك لهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا، رجب المشرف، على أهمية العملية التعليمية، التي عدها إحدى أهم الواجبات المجتمعية تجاه كل فرد، مشيراً إلى ضرورة تطوير الواقع التعليمي، والسعي الجاد لتدارك النواقص، وتوفير التعليم للجميع.
نظراً لأهمية التعليم، الذي يعد عملية منظمة، تهدف إلى إكساب الأفراد الأسس، التي تبنى عليها المعرفة، والتي تهدف إلى تحقيق أهداف محددة في صقل الشخصية السوية، وحب الأرض، والانتماء المجتمعي، وتحديد الأدوار الاجتماعية المستقبلية للأفراد، ما جعل من التعليم حقاً ثابتاً في المجتمع لكل فرد، وفق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان عام 1952م، التي نصت على إلزام الأطراف جميعهم، والتي وافقت، ووقعت على الاتفاقية الدولية في ضمان حق التعليم للأفراد على المستوى العالمي.
أهمية القطاع التعليمي
ضمن هذا السياق، ونظراً لأهمية التعليم والتعلم، استطاعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، منذ تأسيسها في مساعيها الجادة في إعادة إحياء العملية التعليمية، وخاصة في المناطق، التي تضررت بشكل كبير في عهد مرتزقة داعش، وذلك كون العملية التربوية ركن أساسي من أركان الازدهار المجتمعي، وأحد طرق نشر ثقافة المجتمع، وغرس الأخلاق التربوية عبر التوعية الثقافية على المستويات كافة.
وقد حققت بهذا الشأن خطوات جادة في تطوير التعليم، وتصحيح مساره، والنهوض به، وللحديث عن دور التربية والتعليم، وما حققتهُ الإدارة الذاتية، كان لصحيفتنا روناهي” لقاء مع الرئيس المشترك لهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا، رجب المشرف، والذي أفاد بقولهِ: “نظراً لحساسية القطاع التربوي والتعليمي، وأهمية توفير حق التعليم للأفراد في المجتمع، عملت اللجان والمؤسسات التربوية كلها في الإدارة الذاتية على مدى أعوام، في الحرص التام على تحقيق الأهداف المرجوة من العملية التعليمية، عن طريق توفير الأسس والمستلزمات، اللازمة لنجاح إيصال المعلومة بشكل سليم، لكل فرد في المجتمع، وتطوير الخطط التربوية، التي من خلالها يتم حل العراقيل والنواقص كلها، التي تواجه تطوير المقومات التعليمية، والأسس الموجودة وفق الإمكانيات الحالية المتاحة”.
خطط تربوية حثيثة
وتابع المشرف حديثه، بلفت الانتباه إلى ضرورة تطوير الخطة التعليمية سنوياً، حسب اللزوم؛ لإنجاحها أكثر “فمن الضروري تطوير الخطط التربوية والتعليمية السنوية، مع بداية كل عام دراسي؛ للنهوض بالأسس التنظيمية، التي ستعمل عليها اللجان والمؤسسات التربوية، بعد إدخال التعديلات اللازمة، التي تزيد من نجاح العملية التربوية التعليمية بشكل أفضل، عبر إدخال المناهج السلسة غير المعقدة، خاصة في المرحلة الابتدائية؛ كونها مرحلة الغرس والنشأ الأول للطالب، ووضع خطط بديلة لتعويض التلاميذ النقص، الذي حصل نتيجة فرض فترات طويلة من الحظر الكلي بعد انتشار جائحة كورونا”.
ونوه المشرف إلى الآثار السلبية، التي خلفتها غمامة الكره التاريخية في عهد مرتزقة داعش، التي طالت التعليم والمدراس بعد تحريمها، تحت ذرائع تحريم واهية، منها منع مواد الفن، والتاريخ، والجغرافيا، والفلسفة، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والديانة المسيحية، ومحاربة النظريات التاريخية للبيروقراطية والنوع البشري، كما تم منع تدريس القصائد الشعرية، التي تعود للعصر الجاهلي، ما ضيق الخناق على العملية التعليمية بشكل كبير أنذاك.
التقييم العام بعد التحرير
وقيم الرئيس المشترك لهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا، رجب المشرف، في ختام حديثه، النجاحات التي تحققت خلال الأربع سنوات، منذ تحرير المناطق في الطبقة والرقة قائلاً: “وفق المتابعة الحثيثة، والإحصائيات المسجلة للمؤسسات التربوية، واللجان المسؤولة عنها في المناطق، التي حُررت من قبضة مرتزقة داعش، يمكن إيجاز العمل التربوي بالجيد، خلال السنوات الماضية، بعد تفعيل عدة مشاريع في المناطق الريفية من حجر صفية، وتأهيل العديد من المدارس المدمرة، بشكل جزئي في المدن والمناطق الريفية، ما حقق نجاحات كبيرة من ضمان حق إيصال المعلومة لجميع التلاميذ في معظم المناطق، مع العلم أن الجهات المعنية بصدد استكمال المشاريع في السنوات القادمة؛ لضمان توفير المؤسسات التربوية في المناطق كلها، ونتمنى النجاح لتلاميذنا كلهم في السنوات القادمة”.
ويذكر، أن هيئات ولجان التربية والتعليم، في الإدارات الذاتية والمدنية على مستوى شمال وشرق سوريا، تعقد اجتماعاتها السنوية كما في الطبقة، ومنبج ودير الزور؛ لتقييم العملية التعليمية التربوية في السنة الماضية، ووضع خطة جديدة للعام المقبل، بمزيد من الإصرار في مواجهة الصعوبات والعوائق؛ لسد الثغرات، والسير نحو تعليم متقدم ينشئ جيلاً أكثر وعياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.