سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

وجيه عشيرة البني سبعة: الإدارة الذاتية تجربة فريدة بإمكاننا تعميمها على كامل أراضي سوريا

روناهي/ الدرباسية ـ

أكد أحد وجهاء عشيرة البني سبعة علي إسماعيل إن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، تجربة نادرة وفريدة من نوعها، وأشار إلى أنها استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة، وعلى الأصعدة كافة، أساسها التشارك وأخوة الشعوب.
دور العشائر في الإدارة الذاتية
وللحديث أكثر عن موقف عشائر شمال وشرق سوريا، من الإدارة الذاتية الديمقراطية، تحدث لصحيفتنا قائلاً: تُعدّ تجربة الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا، تجربة فريدة من نوعها، كما يُسجل لها نقطة في غاية الأهمية وهي إن هذه الإدارة، وبالرغم من أنها التجربة الأولى، غير أنها استطاعت أن تحقق نجاحاتٍ كبيرة، كما أن ما يُميز هذه الإدارة هو ابتعادها عن العقلية القومية العنصرية، التي كانت سائدة طوال الفترة الماضية في مناطقنا، حيث نشهد اليوم مشاركة العربي إلى جانب الكردي والإيزيدي في هذه الإدارة، وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على صدق هذه الإدارة في الشعار، الذي تبنته وطرحته منذ اللحظة الأولى من تأسيسها، وهو شعار الأمة الديمقراطية، حيث نلحظ اليوم تطبيقا خلاقا لهذا الشعار.
وتابع إسماعيل حديثه بالقول: نحن كعشائر هذه المنطقة استطعنا وبرغبة منا وبكامل إرادتنا، أن نشارك في هذه الإدارة، ونسعى مع الساعين لتطوير المنطقة، وإدارتها بشكلٍ يتماشى مع متطلبات الشعب في هذه المرحلة، حيث كان للعشائر دور كبير في تأسيس مؤسسات الإدارة، والعمل فيها بروح التآخي والتكاتف وبمسؤولية عالية.
نقدم المزيد حفاظًا على مكتسبات الثورة
وعن دور عشائر شمال وشرق سوريا، في حماية مناطقهم والوقوف في وجه المخططات التركية، تحدث إسماعيل بالقول: ان القوات العسكرية متمثلة بقوات سوريا الديمقراطية، استطاعت أن تُثبت نفسها كقوة أساسية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة المجموعات المرتزقة كداعش، كما كانت على أهبة الاستعداد للوقوف في وجه المخططات التركية، التي تستهدف شمال وشرق سوريا، وقد لعب أبناء العشائر دورا كبيرا في ذلك، من خلال مساندتهم لقوات سوريا الديمقراطية، وتقديم المئات من الشهداء والجرحى، والعشائر على استعداد تام لتقديم كل ما يلزم من أجل الحفاظ على مكتسبات ثورة روج آفا.
وأوضح إسماعيل قائلاً: تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، انطلقت من شمال وشرق سوريا، وبإمكانها أن تكون البديل عن النظام المركزي في سوريا كلها، واللامركزية التي تطرحها الإدارة الذاتية مشروع بديل عن المركزية المُفرطة، التي ينتهجها النظام منذ عقود، والتي كانت سببا في إيصال سوريا إلى ما وصلت إليه اليوم، لذلك فإنه من المفيد، تعميم تجربة الإدارة الذاتية على الجغرافية السورية كاملها؛ لنستطيع الوصول إلى نطام ديمقراطي حقيقي يُلبي تطلعات الشعب السوري.
واختتم وجيه عشيرة البني سبعة علي إسماعيل حديثه بالقول: لا تزال تواجه هذه الإدارة الكثير من العقبات والعراقيل، وهذه العقبات تؤدي إلى ظهور بعض النواقص في عملها، وهي تصدر من قبل بعض الأشخاص وبشكل فردي، ولكن سنعمل جاهدين على التخلص من هذه النواقص، وذلك من خلال وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، إضافة إلى الحملات المستمرة الهادفة إلى ضبط التجاوزات كلها، التي تحدث في مؤسسات الإدارة المختلفة، ومن خلال هذا النهج نستطيع أن نقول: إن الإدارة ينتظرها مستقبلٌ مُشرق ملائم للتضحيات، التي قدمتها هذه الإدارة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.