سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مربو الماشية بكري سبي: مواشينا في خطر حقيقي وقلة الدعم من المعنيين أهم أسبابها..!

عين عيسى / حسام إسماعيل ـ

أثر ضعف الدعم المقدم لمربي الثروة الحيوانية بمقاطعة كري سبي، بشكلٍ سلبي على هذه الثروة الهامة فيما يتعلّق باقتصاد المنطقة، فيما يواجه مربوها خطر نفوق المئات منها، أو بيعها بأثمان بخسة؛ بسبب غلاء الأعلاف والأدوية، وانخفاض أسعارها هذا العام، مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل الجفاف والظروف المناخية الصعبة؛ لشحّ الأمطار وقلة المراعي.
دعم خجول ومطالبات بالزيادة…!
وأصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قرارات عدة من شأنها دعم قطاع الثروة الحيوانية خلال الأشهر المنصرمة، وذلك بعد إصدار قرار بصرف مخصصات من مادة (النخالة العلفية) بسعر 300 ل.س للكيلو غرام الواحد، لمربي الثروة الحيوانية، بعد ارتفاع المواد العلفية بشكل كبير في السوق السوداء.
وبادرت اللجنة المختصة بمقاطعة كري سبي، تنفيذ قرار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بتوزيع مادة (النخالة العلفية) على مربي الثروة الحيوانية، بمخصص 5 كلغ للأغنام والماعز، و15 كيلو غرام لـ (أبقار ـ خيل ـ إبل)، وبالسعر المقرر من قبل الإدارة الذاتية (300) ل.س للكيلو غرام الواحد، وحسب الكميات المتوفرة.
مناشدات
ووزعت اللجنة المعنية في الدفعة الأولى للرأس الواحد (3) كيلو غرام من المادة المذكورة، فيما باشرت بتوزيع الدفعة الثانية بكمية (5) كيلو غرام للرأس الواحد، وبلغ عدد الأغنام والماعز “المحصاة” بموجب لجان الكشف أكثر من 600 ألف رأس، والإبل 5000 رأس، والأبقار 500 رأس، وتعد الكمية المسلمة للمربين قليلة للغاية، ولا تغطي نسبة 5 % من احتياجات هذه الأعداد، وذلك بسبب الاعتماد على مصدر وحيد لمادة النخالة العلفية من مطحنة (قراط)، وأعمال الصيانة، والبطء في صرف الكميات المطلوبة.
وناشدت اللجنة الجهات المعنية في إقليم الفرات العمل والاستجابة للطلبات، التي تقدمها لدعم مربي الثروة الحيوانية في مقاطعة كري سبي، وتحقيق نسبة جيدة لدعم المربين، وخاصة هذا العام، للأسباب السابقة الذكر، وهي: (الجفاف ـ قلة المراعي بسبب العوامل الجوية)، واستجرار كميات إضافية من المادة من المطاحن القريبة كـ ( الرقة ـ منبج ـ كوباني).
الدعم ضعيف
من جانبهم طالب مربو الثروة الحيوانية زيادة المخصصات من مادة النخالة، والمواد العلفية الأخرى، وتوفير الأدوية، والمراقبة المناسبة، ويقول المواطن أسعد العبد الله: “الكمية المخصصة، التي أعلنت عنها اللجنة المعنية غير كافية (5) كلغ للرأس الواحد، ويحتاج الرأس الواحد من الأغنام لكميات مضاعفة من المادة، في ظل الجفاف، وقلة المراعي إن توفرت، وبغير هذا نكون عرضة لتكاليف إضافية، تجبرنا الشراء من  السوق السوداء، التي تبُاع فيها المواد العلفية بأسعار مضاعفة، ويتحكم فيها التجار بموجب سعر صرف الليرة في سوريا، مقابل الدولار الأميركي مع أن المواد العلفية متوفرة محلياً”.
وأضاف العبد الله: “في ظل الغلاء الكبير للمواد العلفية، وانحسار الأمطار هذا العام، ما سبب قلة المراعي، فيجب على المعنيين إصدار قرارات، والقيام بتعديلها بما يتناسب مع التدهور الحالي لماشيتنا، الأمر الذي نعايشه بشكل يومي، وإلا نضطر إلى بيعها، أو تتعرض للنفوق، ونخسر مصادر دخلنا التي نعتمد عليها”.
بدوره أكد المربي محمد الأحمد إلى أن المربي يرى ماشيته تضعف وتتعرض للنفوق يوماً بعد يوم؛ بسبب قلة الدعم والأمراض، التي تُصاب بها الماشية، والغش في الأدوية، وعدم مراقبة الصيدليات، والتأكد من الأدوية من قبل المعنيين، ولا حيلة له إلا التوجه إلى الأسواق، أو تركها تواجه مصيرها، في حين أن أسعارها تتدنّى كل يوم، ولا رغبة للمشترين، أو التجار في الشراء بسبب التكاليف الباهظة المرافقة لها، لذلك يكون المربي والأغنام في خطر إذا استمر تقنين الدعم.
وطالب الأحمد في نهاية حديثه الجهات المعنية بتوفير الأدوية البيطرية، والإشراف بشكل مباشر من قبل اللجان المعنية على الماشية، وزيادة مخصصات الدعم من المواد العلفية وتنويعها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.