سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

روناهي.. عشرة أعوام من التألق والنجاح

سوزان علي_

أحدثت صحيفة روناهي نقلة نوعية خلال مسيرتها مدة عشرة أعوام؛ استطاعت من خلالها تسليط الضوء على الواقع المعاش في شمال وشرق سوريا وما يجري فيها من أحداث وعلى وجه الخصوص ثورة روج آفا ومقاومة شعوب شمال التي أحدثت تغييراً جذرياً في بنية المجتمع والنهوض به على الصعد كافة السياسة والاجتماعية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية.
تخطت روناهي الكثير من الصعوبات التي اعترضت دربها منذ بدأها بالنشر بتاريخ السادس عشر من شهر تشرين الأول عام ألفين وأحد عشر؛ اعتباراً من العدد صفر وحتى اللحظة والتي تخطت عدد الألف نسخة ما بين ورقية وإلكترونية ومن تلك الصعوبات البدء بإمكانات محدودة مع قلة المراسلين والمحررين والخبرات والاختصاصات المتواضعة وكذلك انعدام مطبعة خاصة بها، إلا أنها استطاعت تجاوز تلك العقبات بالإرادة والتصميم والإيمان بمبدأ الفكر الديمقراطي الحرّ لتكون أول وسيلة إعلامية تأسست في شمال وشرق سوريا وعلى خطاها سار كل من فضائية روناهي ووكالة هاوار للأنباء ووكالة أنباء المرأة وفضائية المرأة وغيرها من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة. واليوم وسّعت روناهي إطار عملها بتشكيل فريق عمل من مراسلين ومحررين ومصممين، وافتتحت مراكز عدة لها في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا وبعض المناطق السورية مثل: الرقة، الطبقة، منبج، حلب، عين عيسى، الشهباء، الحسكة، الدرباسية، تل كوجر، جل آغا، ديرك، كركي لكي، علاوة على المركز الأساسي في قامشلو وكذلك النشر اليومي بخمسة أعداد، اثنان مطبوعان وثلاثة أعداد إلكترونية.
آمنت صحيفة روناهي بمقاومة شعوب شمال وشرق سوريا في التصدي لهجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها المتكررة على المنطقة من خلال الحماية الذاتية بقواتها العسكرية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية المحتضنة لوحدات عدة من أبناء شعوب المنطقة التي تحمي المنطقة من الهجمات وتدافع عنها، وكذلك قوى الأمن الداخلي المحافظة على أمن وسلامة المجتمع، ووضعت روناهي على عاتقها ليس فقط نقل الأحداث التي تدور في المنطقة، وإنما إيصالها إلى الجهات المعنية والرأي العام. وعلى هذا الأساس؛ نشرت موادها الإعلامية الهادفة.
في نشرها السنوي الجديد؛ خطت “روناهي” خطوة أخرى من خلال زيادة أعداد الصحيفة الورقية للقسم العربي من اثنتا عشرة صفحة إلى ست عشرة صفحة، كما قامت بزيادة عدد كتاب زوايا وأعمدة الصحيفة، وتقوية محتوى المواد الإعلامية وتنوعها بما يلائم مع المستجدات في المنطقة وبالسير على خطى الإعلام الحرّ المناهض لإعلام السلطة. وتأمل في هذه السنة بزيادة عدد قراء الصحيفة وتقديم الأفضل لهم والسعي بأن تكون روناهي متوفرة بين أيدي كل قارئ وأن تكون موجودة في كل منزل، ليس فقط في شمال وشرق سوريا، بل أن تصبح صحيفة سورية تتواجد في المناطق السورية قاطبة، وتبارك لقرائها عامها الجديد، وتعدهم أن تطبق شعارها دائماً “عين الحقيقة” بالسير في درب الحقيقة.