ارتفعت تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة في تشرين أول الماضي، إلى أعلى مستوى لها في 10 سنوات، وأصبح الرقم الآن أكثر من ضعف الهدف الذي حدده بنك إنجلترا.
وسجل مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة نمواً بنسبة 4.2% خلال الـ 12 شهراً المنتهية في شهر تشرين الأول 2021، مرتفعاً من 3.1% في أيلول، مقابل توقعات الاقتصاديين في استطلاع لوكالة رويترز عند 3.9% لشهر تشرين الأول.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبقى بنك إنكلترا أسعار الفائدة ثابتة، متحدياً توقعات العديد من المستثمرين، أنه سيصبح أول بنك مركزي كبير، يرفع أسعار الفائدة في أعقاب جائحة فيروس كورونا. وكان البنك يراقب بيانات الاقتصاد الحاسمة، وسط استمرار ارتفاع التضخم، مقابل نمو اقتصادي معتدل، وتشدد ظروف العمل.
ومن المؤكد أن بيانات الأربعاء ستضيف المزيد من الضغط على البنك؛ للتحرك في اجتماعه بديسمبر، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”.
ويتوقع بنك إنكلترا، أن يرتفع التضخم أكثر إلى حوالي 5% في الربيع، قبل أن يتراجع نحو هدفه البالغ 2% بحلول أواخر عام 2023، مع تلاشي تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتراجع الطلب على السلع.
التضخُّم في منطقةِ اليورو
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في بانثيون ماكرو إيكونوميكس، صامويل تومبس: إن ذروة التضخم القادمة ستصل به إلى ارتفاع بنسبة 5%، وكتب في مذكرة بحثية: “القفزة في المعدل الرئيسي في شهر تشرين الأول إلى أعلى معدل لها منذ شهر كانون الأول 2011، كانت مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة بنسبة 12.2%، في الحد الأقصى لسعر التعريفة الافتراضية لشركة Ofgem”، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الغاز.
إضافة إلى ذلك، قفزت أسعار وقود السيارات بنسبة 3% على أساس شهري في شهر تشرين الأول، لكنها انخفضت بشكل طفيف عن مستوياتها قبل عام، ما أدى إلى زيادة مساهمتها في المعدل الرئيسي 0.1 نقطة أساس. كما ارتفع تضخم مؤشر أسعار المستهلك للغذاء إلى 1.2%، من 0.8%، ليغلق الفجوة مع أسعار المنتجين”.
على الجانب الآخر، سجل التضخم في منطقة اليورو أعلى مستوى له في 13 عاماً في شهر تشرين الاول، عند 4.1%، وسط ارتفاعات في أسعار الطاقة.
وجاء التضخم في منطقة اليورو، عند أعلى مستوياته منذ تموز 2008، متجاوزاً التوقعات البالغة 3.7%، ومرتفعاً عن مستويات كانون الاول البالغة 3.4%.
وكالات