No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
قال عضو المؤتمر الوطني الكردستاني في الدرباسية، سليمان حاج علي: أنه في ظل الثورة التقنية الهائلة، التي أصبحت سلاحاً ذا حدين، حيث يمكن استخدامها في تقدم الشعوب، كما يمكن أن تكون وبالاً عليها، تحقق من خلالها الدول مصالحها، وأشار إلى أن دولة الاحتلال التركي تلجأ إلى أساليب الحرب الخاصة، من خلال هذه التقنيات، وتستخدمها ضد شعوب شمال وشرق سوريا، وكان آخر فصولها (اقتراب موعد شن هجمات جديدة) روّج لها الأعلام التركي.
متعددة هي الوسائل المستخدمة في الحروب، فهناك إلى جانب الحرب العسكرية التقليدية، حرب باردة، وأخرى بيولوجية، وغيرها من أنواع الحروب، إضافة إلى ذلك كله، هناك حربٌ نفسية تشن؛ للحد من عزيمة الخصم، هذه الحرب باتت تُعرف اليوم باسم الحرب الخاصة.
يتم اللجوء إلى الحرب الخاصة دائما؛ للسيطرة على عقول الشعوب، بإثارة قضية ما تؤثر على حياتها وعيشها، تكون نتائجها أكثر تأثيراً من شن أي حرب قد تحدث، عبر التاريخ، كانت هناك أشكال لهذه الحرب الخاصة، ففي القرون الوسطى، كانت تتم عن طريق زرع بعض الأشخاص بين صفوف العدو، مهمتهم هي الحديث عن الإمكانات، التي يتمتع بها الطرف الآخر، الأمر الذي من شأنه تثبيط عنصر المقاومة، لدى هذا الطرف ما يسهل شن هجمات جديدة.
تركيا تستغلُّ التكنولوجيا الحديثةَ في حربِها
وفي هذا السياق، تحدث لصحيفتنا عضو المؤتمر الوطني الكردستاني في الدرباسية، لصحيفتنا قائلاً: يشهد العالم في القرن الواحد والعشرين تطورا تكنولوجيا كبيراً، حيث باتت القضايا بمتناول الجميع؛ لتتحول التكنولوجيا إلى سلاح ذي حدين، الأول: هو استخدامها في المجالات العلمية، والاستفادة منها في الابتكارات، واختراعات جديدة تفيد البشرية، أما الثاني: حيث يمكن استخدام هذه التكنولوجيا ضدّ من مصالح المجتمعات تماما، كما نرى اليوم، حيث سيطرت هذه التكنولوجيا على عقول غالبية المجتمعات بمختلف الفئات، ولا سيما فئة الأطفال بانتشار الألعاب المشجّعة على العنف، ضف إلى ذلك انتشار الفيديوهات ذات الطابع الإباحي، والتي بات الحصول عليها في منتهى السهولة، وغيرها من الجوانب السلبية، التي يتم استغلالها في هذه التكنولوجيا.
وعن تأثير هذه الحرب الخاصة على مناطق شمال وشرق سوريا، تحدث حج علي وقال: نلاحظ وبخاصة في الآونة الأخيرة، استخدام تركيا هذا الأسلوب من الحرب الخاصة على شعوب شمال وشرق سوريا، حيث تلجأ دولة الاحتلال التركي، إلى هذه الحرب في إطار حربها الشعواء، ضد مناطق شمال وشرق سوريا، والتي كانت آخر فصولها، بثَّ الشائعات حول اقتراب شن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا.
علينا معرفةُ كيفيةِ التصديّ للحربِ الخاصَّةِ
وتابع حاج علي: لا يجوز أن ننكر تأثير هذه الحرب على شعوب المنطقة، حيث خلطت الأوراق في الشارع، ولكن في نهاية الأمر، كانت المسألة عبارة عن أكذوبة، روّجها الإعلام التركي، باعتقادي هذه الحرب، لم تنتهِ بعد، ولكن مع مرور الأيام سيخف تأثيرها على المجتمع، لأن شعوب شمال وشرق سوريا، باتت تفكر بطرق جدية للوقوف في وجه هذه الحرب، ضف إلى ذلك الهجمات المتكررة من قبل دولة الاحتلال التركي على المدنيين في شمال وشرق سوريا، وكلها تهدف إلى بث حالة الذعر بين شعوب المنطقة، غير أن هذه الشعوب تعاملت إلى حد كبير مع هذه الحرب، ونستطيع أن نقول: إنها قادرة على التصدي لها.
وأضاف حاج علي القول: لا ينبغي التساهل مع هكذا نوع من الحروب، حيث يتم تدريسها في مدارس خاصة، تعلم كيفية شن مثل هذه الحروب، وما أهدافها؟ لذلك علينا البحث بشكل جدي عن أساليب للتعامل معها، والحد من تأثيرها، وأولى الخطوات التي من شأنها تخفيف تأثيرات الحرب الخاصة، هي التمسك بالوطن والأرض، حيث أن الهدف الأكبر لهذه الحرب، هو إفراغ المنطقة من شعوبها، لذا يجب علينا إدراك مخاطر وتبعات هذه الموجة من الهجرة، التي اجتاحت منطقتنا مؤخرا.
واختتم عضو المؤتمر الوطني الكردستاني في الدرباسية، سليمان حج بقوله: من الضروري تنظيم دورات واجتماعات شعبية، تُعرّف الشعب بماهية هذه الحرب، كما يجب تقديم الطرق اللازمة للتعامل معها، وتخفيف وطأتها، حيث أن الحرب الخاصة، لا تقل تأثيرا عن الحرب العسكرية المعروفة، لذلك يجب التحضير لمواجهتها، كتلك التي يتم التحضير لمواجهة الحرب العسكرية.
No Result
View All Result